طالب زاده: الكثيرون في العالم مندهشون من العمليات الشجاعة لـ”حزب الله”

أصدقاؤنا الأميركيون في البنتاغون والـ"سي أي إيه" خسروا وظائفهم لأنهم أرادوا أن يقولوا كلمة الحق

إفتتحت “منظمة الأفق الجديد” مؤتمرها الدولي “الوصول إلى الحقيقة والسلام، تحديات وفرص”، وذلك بمشاركة نخبة من الشخصيات الفكرية والأكاديمية والسياسية والإعلامية من أميركا، روسيا، أوروبا والعالمين العربي والإسلامي، في قرية الساحة التراثية – طريق المطار.

حضر الافتتاح رئيس منظمة الأفق الجديد نادر طالب زاده، المفكر الروسي الكسندر دوغين، عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب د. إبراهيم الموسوي، رئيس “المركز الاستشاري للدراسات والتوثيق” د. عبد الحليم فضل الله، ورؤساء مراكز دراسات وأبحاث وممثلي الهيئات الدبلوماسية، عمداء ومدراء من الجامعة اللبنانيين والجامعات الخاصة، وجوه أكاديمية وعلمية وعدد من المراكز الثقافية والتربوية وأساتذة جامعين وحشد من المهتمين.

استهل المؤتمر بعرض وثائقي عن أبرز الأحداث التي استغلتها الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل لممارسة عدوانهما على العالم، ولاتهام كل الدول والمنظمات والشخصيات الحرّة التي تعارض سياستهما بالإرهاب، وهذا ما تعرّض له شخصياً رئيس منظمة الأفق الجديد نادر طالب زاده الذي أدرجته وزارة الخزانة الأميركية على ما يسمى بلائحة الإرهاب.

طالب زاده القى كلمة شكر فيها لبنان على الفرصة التي قُدمت لعقد هذا المؤتمر في هذا البلد العظيم، بلد المقاومة، الذي نؤمن بأنه دولة ريادية في المقاومة، المقاومة التي نجحت في عامي 2000و 2006 وقبل أيام في فرض معادلات جديدة وغير تقليدية على العدو.

وقال “نحن ننتصر في كل أنحاء العالم. والكثيرون مندهشون من العمليات الشجاعة التي يقوم بها حزب الله من دون أن يجرؤ العدو على الرد عليها”.

وأضاف “اليوم هو يوم تعيس بالنسبة للخزانة الأميركية، لأن استجواب 10 أشخاص من المدعوين الأميركيين الذين لم يتمكنوا من الحضور، لكنهم سيشاركون عبر الشاشة، يُعتبر رداً قاسياً وفاعلاً عليها، وهذا يعطي فكرة أن العالم على شفير الهاوية”.

وتابع “يؤسفني أن أصدقاءنا الأميركيين، وهؤلاء الكتاّب والمفكرين خسروا وظائفهم في البنتاغون والـ”سي أي إيه” لأنهم أرادوا أن يقولوا كلمة الحق. سوف نستمع إليهم على الشاشات خلال هذا المؤتمر وسيشاركون فيه عن بُعد”.
ورحّب زاده بالضيوف القادمين من كل أنحاء العالم، ووصفهم بأنهم شخصيات فريدة من نوعها.

وعرض بعض الأمثلة عن عمليات التخويف التي تعرّض لها بعض الضيوف لمنع مشاركتهم في هذا المؤتمر.

وكشف أن المؤتمر المقبل سيعقد في العراق.

وفي الختام، أعرب عن شكره الجزيل لوسائل الإعلام على مشاركتها، وتغطيتها.

ثم جرى عرض شريط قصير عن تاريخ المؤتمر، وقد سبقه وقوف الشخصيات التي وضعتها الإدارة الأميركية حديثاً على لائحة الإرهاب.

المفكر الروسي الكسندردوغين، أعرب عن سروه لوجوده في لبنان، معتبراً أن لبنان هو عاصمة فكرية، عاصمة العالم العربي والإسلامي وهو رمز المقاومة، مقاومة الهيمنة الدولية والعالمية، كاشفاً عن متابعته عن قرب لنضال لبنان من أجل الاستقلال.

واعتبر أن “تقرير مصير العالم كله يتم في الشرق الأوسط، لأنه النقطة التي تجتمع فيها جميع التيارات، وهو مركز العالم الروحي”، لافتاً إلى أن ما يحصل في العراق وسوريا ولبنان وإسرائيل هي أمور حاسمة بالنسبة إلى مستقبل العالم.
وقال :”هذا المؤتمر بالغ الأهمية، وكل ما يحصل فيه مرتبط بالأماكن المقدّسة في المنطقة، من النجف إلى قم فطهران فمشهد فبيروت وبعد ذلك في بغداد. هذه هي الحرب المقدّسة التي يتهموننا فيها أننا إرهابيين، هم إرهابيون. هذا واضح في عدة حالات. نحن نناضل من أجل الكرامة والتعددية وقبول كل الأفكار والمعتقدات. هناك من الشيعة والسنة والمسيحيين والعلمانيين والأفارقة والملحدين واليهود التقليديين وغيرهم. هناك أناس من كل الديانات أتوا إلى هنا ليتحدثوا بكل حرية. نحن نعارض سياسة الإرهاب والقمع، نحن مع الحوار، مع احترام الاختلاف في وجهات النظر.

وأضاف “الأميركيون النيو الليبراليين هم عنصريون، هم يقولون أن كل من يتفق معنا هو جيد وإن لم يتفق معهم يصفونه بالإرهابي الخطير. إن الكتاب المقدّس لليبراليين الجدد يستخدم عنواناً جميلاً، لكنهم في الواقع يمارسون الديكتاتورية والأحادية”.

وأشار إلى أنه تعرّض للعقوبات الأميركية بسبب أفكاره وكتبه، لافتاً إلى أن كتبه ترجمت إلى لغات عدة ونشرت في العديد من البلدان ومن بينها لبنان. وشدد على ضرورة “مواصلة النضال من أجل الحرية والتعبير عن موقفنا، وفي المقابل أن نحترم الموقف الآخر وإن كان لا ينسجم مع قناعاتنا”. وتابع “عندما يقول الغرب أنه ليبرالي ويتهم الآخر بأنه غير ليبرالي، فهذا إلغاء للأخر. المجتمعات المسلمة يحق لها أن تختار طرق عيشها وقيمها. في روسيا الكنيسة الكاثوليكية لها حضورها وحريتها. نحن أحرار أن نخلق نظامنا السياسي الذي نريد”.

وخلص إلى “أننا نعيش في هذه المرحلة انحطاط وتراجع الهيمنة العالمية واحتضارها، ويجب أن نخلق بديلاً لها. نحن لم نعد شيوعيين، نحن أتينا إلى سوريا لننقذ النظام ولكي نقدم فرصاً جديدة للشعب ليعيش بأمان، ولنمنع فرض القيم عليه من الخارج، ولم نأت للهيمنة. يجب أن نكون أصدقاء مع الغرب بما لا يعارض قناعاتنا. لقد خلقوا الحروب الدامية، ونحن نقول لهم اتركوا الشعب أن يختار ما يريد. الغرب يدّمر ويريد أن يغيّر دون أن يطرح أي بديل.

لقد انتقلنا من عالم أحادية القطب إلى عالم متعدد الأقطاب. علينا البحث كيف نتفادى الحرب المذهبية ضمن الإسلام، كيف يمكننا أن نخلق وحدة حقيقية للإسلام سنة وشيعة. ليس لدينا جواب جاهز الآن، لذلك، يجب أن نتحدث بحرية وندعو القادة والمفكرين من كل دول العالم الإسلامي ومن أوروبا ومن الصين ومن روسيا أن يجلسوا ويتحاوروا وهذا ما يجب أن يكون”.

مقالات ذات صلة