حاطوم: نحن بحاجة لشبكة أمان سياسية والتوافق على القضايا الأساسية وفي طليعتها الوضع الإقتصادي

الدولة حتى اليوم لازالت تستسهل في ان تمد يدها الى جيوب الفقراء والمحرومين

أشار عضو المكتب السياسي في “حركة أمل  الدكتور الحاج طلال حاطوم الى” أننا نعمل بوصايا الامام السيد موسى الصدر، وقد تربينا على هذه الأفكار التي تدعونا الى ان نكون حراس هذه الأرض المقدسة وأن نهب للدفاع عن وطننا، وأن نكون الفوج المعاصر للإمام الحسين”ع”.

وقال: “لقد تربينا على هذه الأفكار لمعرفة العدو من الصديق ولم نضيع البوصلة في أحلك اللحظات، بل بقينا العين الساهرة على وطن نريده وطناً نهائياُ لجميع أبنائه” .

كلام الدكتور حاطوم جاء في ذكرى إسبوع تأبيني لآل عميص وحناوي في مجمع الزهراء”ع” لأهالي صلحا في بئر حسن، حيث نبه حاطوم من الرياح التي تتقاذف هذا الوطن من كل حدب وصوب، فنرى الضغوطات تزيد من المآسي على المواطن، بحيث لم تعد ضغوطات عسكرية من العدو الصهيوني الذي يهدد ناسنا وأرضنا وبحرنا وسماءنا، بل تحولت الى ضغوطات إقتصادية وإجتماعية ومالية.

وتساءل حاطوم “كم يجب أن يتحمل هذا الوطن دفاعاً عن الأمة بأكملها؟! فنحن لم نتوان، مع أهلنا، عن تقديم الغالي والنفيس من شهداء وجرحى في مواجهة العدو الصهيوني المحتل لأرض فلسطين وأرضنا، ونحن نعلم جيداً أن هذا العدو لن يترك لبنان يستريح او يستكين، وقد تعلمنا من مدرسة الامام الصدر كيف نبني مجتمع المقاومة وأن نؤسس لثقافة المقاومة، ووصلنا للحظة القصوى التي يلتف حولها الشعب والجيش والمقاومة في وحدة صارخة لا تقبل الاحتلال ولا يمكن أن تنام على ضيم، ولن تستكين حتى تحرير كامل الارض وأخر قطرة ماء”.

وأضاف حاطوم:” أن كل المعادلات التي تسمعون عنها، من ردع وتوازن وقوة، وحتى معادلات لم تسمعوا عنها بعد، كلها عبر عنها دولة الرئيس نبيه بري في ذكرى تغييب الامام الصدر حيث قال: “إن المقاومة والمقاومين وحدهم يمتلكون سر المعادلات”، فهم من يصنع المعادلات التي تمنع العدو الإسرائيلي وكل الأعداء من أن يتربصوا شراً بوطننا، فهؤلاء بدمائهم رسموا الخطوط الحمر أين يكون الوطن وأين يكون الدفاع عنه وأين يكون التخاذل وترك الأمور على غاربها”.

وقال حاطوم: “إن لبنان اليوم قوي بجيشه وشعبه ومقاومته ويرفص تدنيس الاحتلال لأرضه.هذا الوطن نريده بأحسن حالاته لكننا على الصعيد الداخلي بحاجة قصوى الى إنقاذ لبنان من اللحظات الحرجة والصعبة على الصعيد الإقتصادي والمالي، فالوضع الاقتصادي ليس ميؤوساً منه بل أن ما أسست مبادرة دولة الرئيس نبيه بري في اللقاء الاقتصادي الذي تم برعاية رئيس الجمهورية، ووضعت فيه نقاط مهمة ولو حققت وتم تنفيذها من الجكومة ستستطيع أن تشكل شبكة أمان إقتصادية تقي لبنان من مخاطر التصنيفات الخارجية التي تزيد من الضغوط عليه”.

وقال” نحن بحال أوقفنا مزاريب الهدر وأقفلنا أبواب الفساد، قادرون على إعادة تصويب الأمور بالتوازن والتوازي مع أن تقوم الحكومة بكامل مهامها التنفيذية، خصوصاً بعد إعلان معالي وزير المالية أن موازنة العام 2020 قد أصبحت جاهزة للنقاش، وفيها من البنود التي قد تكون صعبة، ولكنها ليست مستحيلة، ما يمكن أن يخرج لبنان من نفق الأزمة الاسود باتجاه بصيص نور يمكن أن يؤسس عليه بمشاريع إستثمارية ومشاريع إنتاجية، ومشاريع تستطيع أن تعيد عجلة الاقتصاد الوطني الى الدوران.

ولكن هذا الامر بحاجة لشبكة أمان سياسية في أن نتوحد حول ثوابتنا الوطنية وأن نركز على المشترك في ما بيننا، وأن نوسع مروحة هذا المشترك، والتوافق على القضايا الأساسية وفي طليعتها الوضع الإقتصادي الذي يرزح تحته المواطن.

ولفت حاطوم الى أن “الدولة حتى اليوم لازالت تستسهل في ان تمد يدها الى جيوب الفقراء والمحرومين بدل من أن تسعى لتحسين واقعهم الإقتصادي والإجتماعي وإيجاد فرص العمل لمواطنيها وشبابها الذين يبحثون عن أوطان بديلة في أربع رياح الأرض سعياً وراء لقمة العيش وسعياً وراء الرزق الكريم الذي يقي الانسان من غدرات الزمان”.

ودعا الدكتور طلال حاطوم الى الإتفاق والحوار، وقال” إن المماحكات السياسية ورفع نبرة الخطاب السياسي وتوتير الأجواء لن تفيد الوطن والمواطن، بل علينا أن نسعى الى كلمة سواء والى حوارات جدية تزيل الهواجس وتمنع القلق عن كل الناس ليستطيع المواطن أن يشعر بجزء من أمان ويستعيد الثقة بينه وبين الدولة، ومن غير ذلك فمن الصعب أن نجد المخارج والحلول لأزماتنا. فالحل اﻻبسط أن نسعى جميعاً من أجل التوافق على عناويننا وعلى كل ما يقدم للمواطن إطمئناناً في مستقبله. هذا ما ناضلنا من أجله وقدمنا الشهداء والجرحى من أجل وطن عزيز حر مستقل قادر على المواجهة”.

مقالات ذات صلة