قراءة في الوضع الاقتصادي.. صراف: اليأس.. ولا مانع من طائف ثانٍ

يبدو رئيس مجلس اتحاد المستثمرين اللبنانيين، عميد الصناعيين جاك صراف غير متفائل تجاه الوضع الاقتصادي في لبنان.

اليأس واليأس ومن ثم اليأس.. هكذا يختصر واقع الحال والسبب برأيه يعود الى المسؤولين غير الناضجين والانانيين اما اللبناني فامام خيارين اما العيش في هذا المجتمع او ترك البلاد والهجرة وانتظار الفرج.

يفنّد صراف بالتفاصيل السنوات الخمسة عشر الاخيرة التي مرت على لبنان واوصلته الى هذه الحالة، بدءا من اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وخروج السوري فبداية الفرج مع انتخاب رئيس للجمهورية ليعود ويسود مناخ سيء عام ٢٠١٠ مع الازمات التي عصفت بالمنطقة عام ٢٠١١ من دون ان نصل الى الحل كما حصل حين قلّع البلد إبان اتفاق الطائف سيما واننا لسنا جزيرة معزولة عن محيطنا انما مترابطون مع سوريا من هنا دخول مليون ونصف لاجئ الى لبنان مع اتخاذ الحكومة عنوان الحياد. ويتابع صراف بان ورغم عقد الحوار المالي الاقتصادي الا انه لم يؤخذ بمقرراته ليبدأ بعد ذلك الحديث عن سلسلة الرتب والرواتب التي عارضنا اقرارها كهيئات اقتصادية. وما انتخاب رئيس للجمهورية الا املا كبيرا ولكن ما لبث ان دخلنا في مناكفات وتجاذبات وهي الى اليوم لم تنتهِ من هنا وجودنا في مرحلة يأس كبيرة، و”المرجلة” ان يفرج هؤلاء السياسيون عن الحل لكي لا تغرق الباخرة واذا لزم الامر لا مانع من عقد اتفاق طائف ثان ويجوز ان تكون اللامركزية الواسعة هي بداية الحل عن طريق تحمل كل مجتمع مسؤوليته.

يرى صراف ضرورة ايجاد حل بسرعة لان مجتمعنا لا يمكن ان يكمل على النحو والا اي شاطئ سنصل اليه، لافتا الى اننا كهيئات اقتصادية نبدي رأينا ووجهة نظرنا ونحاول اقناع المسؤولين لكن من دون فائدة، من هنا دور المجلس النيابي والمسؤولين في ان يتنازلوا عن طروحاتهم.

يكرر صراف موقفه المتشائم باننا في مرحلة اليأس والمتضرر الكبير هو الوطن وشعبه. اذ لا خلق لوظائف جديدة والاستيراد في حالة تراجع وواردات الدولة الى انخفاض بحيث يتردد بان موازنة ٢٠١٩ بالواردات بعيدة عن الحقيقة. هناك مصيبة اسمها السلسلة التي تشدنا نزولا كون قيمة المعاشات لا يمكن ان تتحملها مؤسسات لبنان فيما لو تم تقسيطها لكان الامر افضل.

على اي حال، التراجع غير وارد ولكن ان نغرق فهذا ممنوع، وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة لا يمكن ان يقوم بأعجوبة. المطلوب قرار مسؤول.

ويعتبر صراف ان “سيدر” بادرة ايجابية وجيدة خصوصا وان المجتمع الدولي مؤمن بلبنان ولكن المبالغ المرصودة بسيدر يجب ان تتجسد في البنى التحتية وفي خطط تجعل لبنان على مستوى العالم.

 

“اللبنانية”

مقالات ذات صلة