ماجدة الرومي لـ “الإنتشار” :فنان عظيم مَرَّ من تحت شرفاتنا ولم ننتبه حتّى لمكانته الكبيرة

ما قدمه سيمون أسمر لم يجرؤ على تقديمه غيره ولم يصل إلى شجرته أحد

======كتب جهاد أيوب

هي حاضرة في كل مناسبات الوطن، في أوضاعنا ترسم الأمل، وفي أوجاعنا تحاول أن تخفف عنا عبئاً مؤلماً، وفي أفراحنا يشرق صوتها، وفي حزننا على رحيل كبارنا نجدها صلبة، ومشاركة رغم الدموع المسجونة في أعماقها…وفي دردشة سريعة مع قيثارة الغناء السيدة ماجدة الرومي بعد جناز الراحل المخرج الكبير سيمون أسمر سألتها عن مساحة الحزن الكبيرة الواضحة على ملامحها، ونبرات صوتها ردت بعد صمت عميق: ًالكآبة تغمر نفسي اليوم …الاستاذ الكبير المبدع سيمون أسمر يستحق منّا وقفة وفاء أكبر وأصدق..”!

سألتها عن الشهرة والأضواء حينما تتوهج وحينما تخفت، اقصد كيف يجتمع من حولنا من يجتمع، وكيف سارعوا بالابتعاد…كيف تفهمين الموت وأنت تلمست المجد والشهرة والاضواء؟

فقالت السيدة ماجدة الرومي بحسم:” الشهرة…!!

هذا مجد الارض الفاني ..هذا هو بعينه مجدها الزائل”!

وأضافت بسرعتها المعهودة والمصحوبة بعاصفة من عاطفة صادقة :” اسمح لي استاذ جهاد أن اشير إلى قيمة سيمون أسمر، إلى من هو .. هو الكبير الذي كان كل فنان لبناني وعربي يتمنّى المرور في برامجه…هو

فنان عظيم مَرَّ من تحت شرفاتنا ولم ننتبه حتّى لمكانته الكبيرة …ولم نرحم، ولم نفهم أنّ لكل منّا ساعة… تجربة صعبة سنمرّ بها …وكم كان جبران خليل جبران على حق حينما كتب أن هذه هي الحياة التى كنت أركل من أجلها بطن أمّي…؟!”.

وحينما طلبت منها أن ترسم تجربة سيمون على طريقتها، أو تختزل اسمه وحضوره بجملة قالت :

” سيمون أسمر ما قدمه لم يجرؤ على تقديمه غيره، ولم يصل إلى شجرته غيره…هو من جمع كل شعب لبنان حول قِيَم الفن والابداع وحب الوطن، سيمون أسمر هو من أبدل قنابل الحرب اللبنانية بِصوت السلام .. سيمون أسمر هو عماد الفن اللبناني …الخالد الاستاذ سيمون أسمر …بكل إحترام.

مقالات ذات صلة