“الانتشار” يروي القصة الكاملة لصورة العماد عون مع العميل الفاخوري في واشنطن

السفير غابي عيسى: حفل استقبال قائد الجيش كان متاحاً لكل اللبنانيين.. والدعوة مفتوحة نُشرت على "فيسبوك"

◾  الفاخوري اقترع في الإنتخابات الماضية لأن اسمه وارد في لوائح الشطب!

◾ معلومات عن انزعاج المحتفى به في السفارة من تصرفات وفد “القوات” وامتناعه عن مصافحته

 

ثمة يد (أو أيدي) خفية سعت للإساءة إلى قائد الجيش العماد جوزف عون بنشرها الصورة التي تظهره إلى جانب العميل الإسرائيلي الملقب بـ”جزار الخيام” عامر الياس الفاخوري، والتي يعود تاريخها إلى العام الماضي، وبالتحديد في الخامس والعشرين من شهر حزيران 2018، يوم احتفت السفارة اللبنانية في واشنطن، ممثلة بالسفير غابي عيسى، بقائد الجيش بمناسبة زيارته إلى الولايات المتحدة الأميركية.

أكثر من 500 لبناني مقيم في أميركا حضروا الحفل يومها. ولم تكن هناك دعوات وجهت الى احد منهم، لا بل أُعلِن عن الحفل عبر وسائل التواصل الإجتماعي وخصوصاً “الفيسبوك”. وذُكِر في الإعلان أن الدعوة مفتوحة للجميع (open house) ولكل من يرغب المشاركة في الترحيب بالعماد عون. وهذا ما حصل، كما يشرح السفير عيسى لموقع “الإنتشار” الذي أطلعه على نص الدعوة وعلى صورة عنها. وأفاد “أن موقع “بنت جبيل” الإخباري الإلكتروني كان حاضراً الحفل، وقام بالتعاون مع جريدة “صدى الوطن” بالتقاط مئات الصور للحاضرين، بينها الصورة اياها التي حاول البعض استغلالها للنيل من ضيفنا الكبير الذي حرص كثيرون على مصافحته والتقاط الصور إلى جانبه. وكان بينهم المدعو عامر الياس الفاخوري الذي لا أعرفه، ولم أره من قبل كما لا يعرفه قائد الجيش بالتأكيد.

وأوضح عيسى “أن هذه الصورة، وصوراً أخرى كثيرة، نشرت في الموقع المذكور منذ ذلك التاريخ وما زالت موجودة على صفحته. وعندما أثيرت الضجة حولها سارع المسؤولون عن الموقع إلى التوضيح والتأكيد بأنهم لا يعرّفوا اصلا صاحبها ولا علم لهم البتة بأنه “الفاخوري” لو لم يؤخذ اسمه في التداول.

ويعرض “الإنتشار” هنا نص الكلمة الواردة في موقع “بنت جبيل” حول الموضوع، والذي يضع النقاط على الحروف ويزيل كل التباس بهذا الخصوص

“إنصافاً للسفير غابي عيسى، أضع تلك المعطيات برسم الرأي العام .
في شهر حزيران من العام الماضي قمت بتغطية صحفية في “صدى الوطن” لزيارة قائد الجيش جوزيف عون للولايات المتحدة بتنسيق مع السفارة اللبنانية في واشنطن . وقد أقام السفير وقتها حفل استقبال عام لقائد الجيش حضره كل من رغب وأراد من غير قيود ودون توجيه دعوات شخصية.
وفي اليوم التالي أقام السفير حفل عشاء خاص حضره عدد كبير من اللبنانيين والأميركيين الذين تمت دعوتهم بشكل شخصي . حضر المدعو عامر فاخوري الحفل الأول ولم توجه له دعوة للحفل الثاني . مع العلم أنّ حضور الحفل العام كان ميسراً ومتوفراً للجميع حيث كانت أبواب السفارة مشرعة على مصراعيها دون رقيب . وللعلم أيضاً أن السفير عيسى كان قد أوضح على صفحته في حينه بأنه ليست هناك دعوات شخصية لأحد.
الزميل عباس شهاب من موقع بنت جبيل التقط صورا لجميع الحضور وفي الحفلين ، وصورة العميل فاخوري مع قائد الجيش كانت في الحفل الأول ، حيث التقط الزميل شهاب مئات الصور للحضور ، وهي موجودة على موقع بنت جبيل منذ اكثر من سنة من دون إثارة او ضجيج ، لأن شكل العميل لم يكن معروفا لدى الكثيرين . ولا يمكن لوم قائد الجيش او اتهام السفير عيسى بالتواطؤ في مسألة تتحمل الدولة مسؤوليتها نتيجة ثغرات في القوانين والتشريعات التي منحت أسبابا تخفيفية للعملاء. كما لا يمكن الزج باسم موقع بنت جبيل واتهامه بتسريب الصورة لأنها متاحة على موقعه منذ شهر حزيران ٢٠١٨.
مع احترامي وتقديري لكل الذين ثاروا واحتجّوا وانا منهم ، لا يمكن حرف القضية عن سياقها الأصلي المتمثل ببعض القوانين اللبنانية التافهة والنيل من السفير اللبناني في واشنطن وقائد الجيش العماد جوزيف عون”.

يستنتج مما سبق أن هناك من اراد استغلال قضية الصورة لغرض في نفسه، ربما ليس بعيداً عن السباق إلى رئاسة الجمهورية، مع التذكير أن هناك من ترشح لهذا المركز وبقي أشهراً طارحاً اسمه من دون أن يوفق، لكن فاته أن من يستهدفه لا يخضع لابتزاز وليس ممن يسعون إلى الكراسي. إذ جل همه هو المؤسسة العسكرية التي يتولى زمام أمرها ويسعى جاهداً لتحصينها وإبعادها عن السياسة لإدراكه أنها الركيزة الأولى للدولة التي لولاها لما نعمنا بالأمن والإستقرار، ولما بقيت الدولة أصلاً “واقفة على رجليها”.

بات جلياً أن موضوع الصورة التي أريدَ منها إثارة عاصفة، ذابت في فنجان. وحسناً فعلت مديرية التوجيه في الجيش اللبناني بإصدارها البيان التوضيحي عن الصورة فور انتشارها، وكذلك إبلاغنا بخضوع الضابط الذي رافق الفاخوري إلى التحقيق وإجراء المقتضى القانوني بحقه. ولا غرابة في ذلك اذ على رأس هذه المديرية ضابط مقدام، العميد علي قانصو، المشهود له بالتواضع والإنفتاح على جميع وسائل الإعلام من دون استثناء.

والذين أرادوا اتخاذ من الصورة المذكورة “قميص عثمان” لم يكتفوا بها بل أتبعوها بأخرى تظهر الفاخوري، وهو يُدلي بصوته من أميركا في الإنتخابات النيابية الماضية. ولمن لوّح بأن الصورة التقطت داخل السفارة اللبنانية في واشنطن للغمز من قناة السفير عيسى رد من الأخير الذي قال “إن عملية التصويت هذه لم تجرِ في السفارة اللبنانية. إنما في إحدى القنصليات اللبنانية الموجودة في أميركا، مع الإشارة إلى أن اسمه كما تبيّن وارد في لوائح الشطب التي أعدتها وزارة الداخلية وتسلمتها السفارات والقنصليات والبعثات اللبنانية. ولا يمكن لأحد أن يمنع من ورد اسمه في اللوائح المذكورة من الإقتراع وممارسة حقه الدستوري. لذلك على المرتاب بهذه الصورة أن يسأل وزارة الداخلية عن الأمر”.

هذا وكانت معلومات متداولة منسوبة الى حاضرين لحفل استقبال السفارة اللبنانية لقائد الجيش قد أفادت أن وفد “القوات اللبنانية” الذي جاء الى الحفل أساء التصرف، وحصل شيء من الهرج والمرج لدى دخوله، الأمر الذي حدا بالعماد عون إلى عدم مصافحته وفق ما تردد. كما يتحدث مقيمون لبنانيون في الولايات المتحدة الأميركية، أن عامر الياس الفاخوري ظهر في صورة تجمعه مع رئيس “حزب الكتائب” النائب الشيخ سامي الجميل في أحد المؤتمرات التي انعقدت في أميركا، كما جرى تداول شريط مصور ملتقط من إحدى المناسبات التي دعت إليها “القوات” في أميركا أيضاً حيث بدا الفاخوري متحدثا الى الحضور.

يُشار إلى أن حملة إعلامية وقواتية استبقت ورافقت زيارة قائد الجيش إلى أميركا العام الماضي، ربطت بين سلاح الجيش وسلاح “حزب الله”، الأمر الذي لم يرق لقيادة الجيش اللبناني بالتأكيد.

مقالات ذات صلة