داود أوغلو يستقيل من “العدالة والتنمية” ويتجه لتأسيس حزب جديد يتحدى به أردوغان

"شعرت بحزن عميق عندما علمت بإحالتي إلى لجنة تأديب وطلب فصلي لا يستند إلى حجج ملموسة"

أعلن، اليوم الجمعة، رئيس الوزراء التركي السابق أحمد داوود أوغلو، عقب انسحابه من حزب “العدالة والتنمية” الحاكم، عن توجهه لتأسيس حزب سياسي جديد منافس قريبا.

وقال داوود أوغلو الذي تولى منصب رئيس الحكومة في عهد أردوغان بين عامي 2014 و2016، أثناء مؤتمر صحفي أعلن فيه قرار الاستقالة من الحزب، إن تأسيس حزب جديد يعد “مسؤوليتنا التاريخية وواجبنا تجاه الأمة”.

وشدد رئيس الوزراء السابق البالغ من العمر 60 عاما على أنه يترك الحزب الذي “خدم فيه بفخر وكرس له كثيرا من الجهود على مدى سنوات”، معتبرا قرار اللجنة التنفيذية في “العدالة والتنمية” إحالته إلى لجنة تأديبية تمهيدا لفصله بأنه “خطير جدا ولا يتلاءم مع المبادئ التأسيسية للحزب”.

وسبق أن تعهد داوود أوغلو، عند مغادرته منصب رئيس الوزراء، بعدم انتقاد أردوغان علنا، غير أنه تراجع عن هذا الوعد في يوليو الماضي، عندما اتهم الحزب الحاكم في مقابلة صحفية بالانحراف عن أهدافه، منددا بقرار إعادة تنظيم التصويت في انتخابات بلدية اسطنبول، حيث تكبد “العدالة والتنمية” خسارة موجعة أمام “حزب الشعب الجمهوري” المعارض.

وجاء انسحاب داوود أوغلو من الحزب ضمن سلسلة استقالات أعضاء بارزين منه، مثل الرئيس السابق عبد الله غول ونائب رئيس الوزراء السابق علي باباجان (وكلاهما من مؤسسي الحزب)، بسبب معارضتهم لنهج أردوغان.

وكان أوغلو أعلن في خطوة استباقية لاحتمالات فصله أعلن رئيس الوزراء التركي ووزير الخارجية السابق أحمد داود أوغلو استقالته من الحزب الحاكم في البلاد (العدالة والتنمية)، وذلك في مؤتمر صحفي وأعقب أياماً من صدور قرار داخل الحزب بإحالته إلى لجنة تأديب مصحوباً بطلب فصله.

وبحسب وكالة أنباء “الأناضول” الرسمية، عزا رئيس الوزراء التركي السابق قراره إلى ما رآه من “تغيرات في أولويات وخطابات وسياسات إدارة حزب العدالة والتنمية”، الذي يتزعمه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وأوضح داود أوغلو أن “الحزب ابتعد عن قيمه وخطاباته وسياساته، وأولوياته قد تغيرت”، مُشيراً إلى أنه لم يلق “آذانا صاغية حينما قدم لإدارة الحزب مقترحات بناءة بشأن ما يوجد فيه من خلل وأخطاء”.

وقال داود أوغلو إنه شعر بـ”حزن عميق” عندما علم بإحالته إلى لجنة تأديب وطلب فصله من الحزب، مُعتبرًا أنه لا يستند إلى “حجج ملموسة”.

ويبدو أن داود أوغلو سيكون جزءً من كيان سياسي جديد في تركيا، فعلى هامش حديثه قال إنه من باب المسؤولية التاريخية فإنه يتعين “السير في طريق إنشاء حركة سياسية جديدة”، يمكن لجميع التيارات الالتفاف حول فكرها المشترك من أجل مستقبل البلاد.

ووفاقاً وكالة أنباء “الأناضول”، أعلن 6 أعضاء بـ”العدالة والتنمية” استقالتهم، أيضاً، بعدما أحالهم الحزب مع داود أوغلو إلى لجنة التأديب وطلب فصلهم.

مقالات ذات صلة