بعد إدراجه على لائحة “أوفاك” للعقوبات الأميركية.. ما مصير”جمال ترست بنك”؟

الهيئة المصرفية العليا لم تدرس الملف بعد في انتظار عودة سلامة

لم تتضح صورة المعالجة التي سيقوم بها مصرف لبنان إزاء إدراج “جمال تراست بنك” على لائحة “أوفاك” واتهامه بتقديم خدمات مالية ومصرفية لمؤسسات تابعة لحزب الله ومحاولة إخفاء هذه العلاقة، وفق ما اشارت صحيفة “الاخبار” التي لفتت الى انه تبين ، حتى الآن، أن كل المعنيين من مصرفيين وسياسيين وأطراف أخرى، ينتظرون عودة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة من فرنسا، وما سيحمله هذا الأخير إلى الرئيس نبيه برّي الأسبوع المقبل. فالملف “من اختصاص الهيئة المصرفية العليا” كما أوضح رئيس لجنة الرقابة على المصارف سمير حمود في اتصال مع الصحيفة، وهذه الهيئة لم تدرس هذا الموضوع بعد.

وتابعت الصحيفة في مقال للكاتب محمد وهبة ان التكهنات في السوق كثيرة ومتفاوتة بين مفاوضات تجرى بين مصارف تسعى إلى شراء موجودات “جمال تراست بنك” ومطلوباته، وإمكانية لجوء السلطات المصرفية إلى التصفية الذاتية. في المسار الأول، كان “فرنسبنك” أحد أبرز الأسماء المطروحة لشراء موجودات “جمال تراست بنك” ومطلوباته. إلا أن المدير العام لـ”فرنسبنك”، نديم القصّار، نفى لـ”الاخبار” ما يتردّد في السوق، مشيراً إلى أن فرنسبنك “ليس لديه النية ولا بأي شكل من الأشكال للقيام بمثل هذه العملية”. ورغم أن القصّار يرفض الإجابة عن السؤال المتعلق بكون رئيس مجلس إدارة “جمّال تراست بنك” أنور الجمّال اقترض من “فرنسبنك” (بضمانة حصّته من أسهم “جمال تراست بنك”) مبلغاً كبيراً لشراء أسهم أشقائه وشقيقاته، إلا أنه بات واضحاً أن هذه الخلفية، لمن يعرفها، دفعت إلى ربط الصفقة في حال حصولها بـ”فرنسبنك”.

في المقابل يرجح المصرفيون أن يلجأ مصرف لبنان إلى التصفية الذاتية لـ”جمال تراست بنك”. ويستند هؤلاء إلى ما يحصل عملياً بشأن المودعين، إذ إن مصرف لبنان أوعز إلى إدارة المصرف بأن تفتح فروعها وتحرر للمودعين شيكات مسحوبة على مصرف لبنان لنقل ودائعهم إلى مصرف آخر. وبالفعل، بدأ المودعون يتدفقون إلى فروع المصرف لسحب ودائعهم، إلا أنهم واجهوا مشكلة أن المصارف الأخرى ترفض استقبال شيكات صادرة عن بنك الجمّال ولو كانت مسحوبة على مصرف لبنان. وتقول مصادر مصرفية إن هذا الرفض ناتج عن تحذيرات اميركية! والمفاجأة الثانية جاءت في أن المصرف الوحيد الذي يستقبل هذه الشيكات هو بنك التمويل المملوك بنسبة 99% من شركة ”انترا“ التي يملك فيها مصرف لبنان، بدوره، 35% من الأسهم إلى جانب مساهمات أخرى من لبنانيين وخليجيين، علماً بأن هذه المؤسسة خاضعة لنفوذ سياسي متعارف عليه من قبل رئيس مجلس النواب نبيه بري.

وإلى جانب الهلع الذي يصيب المصرفيين من شراء مطلوبات ”جمال تراست بنك“ وموجوداته من دون ضمانات أميركية صعبة التحقيق، فإن المشكلة الثانية، التي يردّدها المصرفيون، بحسب الكاتب،  تكمن في أن “جمّال تراست بنك” والشركات الثلاث المدرجة على اللائحة الأميركية توظّف لديها نحو 400 موظف. “فمن سيكون قادراً على تحمّل كلفة هذا العدد من الموظفين مقابل موجودات نسبتها نصف في المئة من الحصّة السوقية؟”، يسأل أحد المصرفيين.

مقالات ذات صلة