بري يدعو في مهرجان الذكرى الـ41 لتغييب الإمام الصدر إلى إعلان حالة طوارئ اقتصادية وتنفيذ اتفاق الطائف بكل نصوصه

رئيس المجلس: منذ خمس سنوات هناك مفاوضات لترسيم الحدود البرية والبحرية بوجود الأمم المتحدة لكن الإسرائيليين يتملصون

أكد رئيس المجلس النيابي، رئيس حركة “أمل”، في المهرجان السنوي الـ41 لتغييب الإمام الصدر، شهدته مدينة النبطية، تحت شعار “أمل إرثها في ثورتك”، العمل “على تحرير الامام واخويه من معتقلات ليبيا، وليس في ثوابتنا غير تحريرهم، ونتائج التحقيقات حول نقل المغيبين من سجن الى اخر من السنوات الماضية”، لافتاً أن “هذا الهدف المقدس التزام مني في عنقي كرئيس لحركة امل ورئيس السلطة التشريعية”، وجزم أن “حركة امل لم تترك فرصة حقيقية لتساهم في تحريرهم”، حاسماً أن “لا تطبيع مع ليبيا قبل تعاونها في القضية”، مكرراً “دعوتنا للحكومة للقيام باقصى ما يلزم تنفيذا للبيان الوزاري رغم صعوبة الوضع في ليبيا وأشار إلى أن وزارة “الخارجية الليبية رفضت مرارا ابلاغ المدعى عليهم وفق الاصول رغم وجود اتفاق تفاهم”.

وقال إن “هناك تحديا كبيرا أمام المجتمع اللبناني، يستعمل لضرب منظومة القيم والأخلاق فيه، عبارة عن حبوب الكبتاغون والهيرويين”، ملمّحا إلى “وجود أياد عدوة في هذا المجال”، داعيا إلى “مقاومة اجتماعية لدفع هذه الأخطار”، طالبا من الدولة “تحمل مسؤولياتها اتجاه المروجين”.

وقال: “علينا إعلان حالة طوارئ اقتصادية، لتنفيذ ما اتفق عليه في بعبدا، برئاسة رئيس الجمهورية، وأيضا تنفيذ القوانين الصادرة، وقد تجاوزت الخمسين قانونا، والتي تلبي حاجات الشعب اللبناني”.

أضاف: “من الضرورة تنفيذ اتفاق الطائف بكل نصوصه، لأنه يضعنا على مشارف الدولة المدنية، بعيدا عن الوجوه المستعارة والطائفية، وعلينا إنشاء مجلس شيوخ”، مذكرا أن “كتلة التحرير والتنمية، تقدمت بمشروع جديد للانتخابات النيابية”.

وشجب، رئيس حركة “أمل” الرئيس نبيه بري “ما حصل من عدوان على الضاحية”، منوها بـ”الوحدة الوطنية، التي ظهرت اتجاه هذا العدوان”، داعيا حركة “أمل” إلى “البقاء على أهبة الجهوزية، لإفهام العدو أن كل شبر من لبنان هو مقاوم” وأكد أن “الشعب والجيش والمقاومة ثلاثية توحد اللبنانيين”، مضيفاً: “ان حركة أمل، شأنها شأن محور المقاومة، وتأكدت أن لا حرب أميركية على إيران، وأن التفاوض مع طهران، عبر قنوات فرنسية، فلم يبق لإسرائيل لها سوى الساحة في لبنان، لتعديل موازين القوى، فخرقت قواعد الاشتباك القائمة منذ 14 آب 2006”.

وأوضح الرئيس بري أنّ “رئيس الحكومة الاسرائيلي ​بنيامين نتانياهو​ يحتاج لنصر معنوي قبل الانتخابات”، مؤكداً أنّ “عبارات الإدانة وحدها لم توقف ولن توقف إستباحة إسرائيل وعدوانيتها المتواصلة”.

وأعلن بري أن “معركتنا مع إسرائيل، هي استمرار لمعركة الحسين”، وقال: “نلتقي هنا في النبطية، في ساح من ساحات الجهاد، حيث انطلقت إحدى المواجهات مع العدو الصهيوني”، مضيفا: “الأعداء هم كما صنفهم الإمام الصدر، وهم من قتل الحسين وهم ظالمون، والصنف الثاني من حاول إزالة آثار الحسين، والصنف الثالث من حاول تشويه مسيرة الحسين”.

وفي الوضع الإقليمي، أكد أن “فلسطين تبقى هب القضية الأساس، يليها مأساة اليمن”، مشجعا على “لغة الحوار لحلها، منعا للتقسيم، لأن في الحوار فاتورة أكبر من الحرب العبثية”، معربا عن تفاؤله اتجاه “الإشارات التي صدرت عن المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ومثلهما إيران، اتجاه إطفاء هذه الحرب”.

وعن سوريا، قال: “لا تزال تتعرض لمؤمرات حول وحدتها”، سائلا “ما الذي يخطط لشمال سوريا”، مؤكدا أن “لبنان معني بما يجري في سوريا وبالعكس”، معلنا أننا “مع سوريا ووحدة أبنائها، كما أننا ضد الحصار على جمهورية إيران الإسلامية منذ أربعين عاما، وذلك بسبب موقف إيران المبدئي مع فلسطين”، متمنيا أن “تعمم مصر وجهة نظرها في مسألة مياه النيل، وأن تنتصر على الإرهاب، وأن يحتفل الأشقاء في السودان، بتنفيذ الاتفاق الذي حصل، وأن تكون تونس أنموذجا في استحقاقها الدستوري”.

ثم توجه بتحية خاصة إلى “أهلنا في صور وقضائها، بشأن الانتخابات الفرعية”، وقال: “كما قال الأخ السيد حسن نصرالله، لذا أتوجه إلى كل قواعد الحركة، اعتبار المرشح حسن عزالدين، هو مرشحكم كما هو مرشح الحزب”.

حضر المهرجان، إلى عائلة الإمام السيد موسى الصدر، عدد من الوزراء والنواب وفاعليات دبلوماسية ووفود من المخيمات الفلسطينية.

وكان بدأ، بآي من الذكر الحكيم، ثم النشيد الوطني اللبناني فنشيد حركة “أمل”، عزفتهما الفرقة الموسيقية في “كشافة الرسالة الإسلامية”، وتلت ذلك قصيدة من وحي المناسبة ألقاها الشيخ حسن المصري.

رئيس الحركة، الرئيس، نبيه بري، ألقى، أمام حشد جماهيري كبير،، كلمة الذكرى فاستهلها بمقطع وجداني، توجه به إلى الإمام الصدر، قائلاً: “أنت ربيعنا القادم، وأنت النور في هذه الظلمة، وأنت الجهة وقد كثرت الجهات، وأن يكون أملك بمقاومة، وأن لا تكون الناس في واد، ولا تكون الدولة في واد آخر”.

أضاف: “عمّ أخبرك؟ عمّا تحمّله هذا الخط في الدفاع عن الوطن ووحدته وعن قضيتك في الوطن، وقضية الوطن فيك وكي يبقى الجنوب والبقاع الغربي في الوطن، وعمّا تحمّله هذا الخط في سبيل عروبة لبنان، وحتى لا يبقى محروم واحد؟ وما تحمّله هذا الخط في سبيل المقاومة وفلسطين وشرف القدس، وفي سبيل ألا يبقى شعبها بلا حق العودة؟ وعمّا تحمّله هذا الخط في سبيل الوفاق الوطني وفي الوفاق الإقليمي، سين سين وغيرهما؟ وعن الحروب ضد إيران وسوريا وضد ليبيا؟”.

مقالات ذات صلة