خيرالله الصفدي: لإقرار قوانين تساهم في إعطاء المرأة أدوارا متقدمة في المناصب القيادية

اعتبرت وزيرة الدولة لشؤون التمكين الاقتصادي للنساء والشباب فيوليت خيرالله الصفدي إن التحديات التي تواجه المرأة في لبنان كبيرة وكثيرة.

وأضافت، في حوار مع “سبوتنيك”، أن أبرز هذه التحديات القوانين المجحفة بحق المرأة، والصورة النمطية التي تسود المجتمع، وعدم التكافؤ بالفرص والأجور عن الأعمال المتساوية القيمة.

ورأت الصفدي ان “أبرز خطوة يجب القيام بها لتمكين المرأة هي إقرار قوانين وتعديلات على بعض القوانين، التي تساهم في إعطاء المرأة أدوارا متقدمة في المناصب القيادية، وأيضا تعطيها فرصها وحقوقها في كافة المجالات وتحميها ضمن مجتمعها، مضيفًة: “بدأنا العمل عليه من خلال تحديد جلسة تشريعية، أكرمنا دولة رئيس مجلس النواب بتحديدها في آذار 2020، وذلك بناء على طلبنا. وستكون مخصصة فقط لمناقشة وإقرار اقتراحات ومشاريع قوانين تعنى بشؤون المرأة، وسبق وأعلنت عن هذه الجلسة بدعم وبحضور دولة الرئيس سعد الحريري. ونحن نعول أيضا على دعم فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في هذا المجال”.

ولفتت ردا على سؤال الى ان “الخلاف السياسي يؤثر على كل مشروع أو برنامج، إذ أن لبنان بلد متنوع ولطالما قام، ومنذ استقلاله الأول عام 1943، على فكرة التوافق، فأي خلاف يعرقل تنفيذ أو السير بالمشاريع داخل الحكومة أو المجلس، مع اعترافي الكامل أنني لغاية الآن ألمس كل دعم من كل الأفرقاء”.

وعن مسألة التوطين والمخاوف منها، ذكرت الصفدي: ” أستطيع القول أن القضية الفلسطينية قضية محقة، وحق العودة حق مشروع لا يجب التراجع عنه. أما طرح موضوع توطين اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، فيحمل في طياته ظلما للشعبين الفلسطيني واللبناني، هذا انسانيا. أما سياسيا، فمقدمة الدستور اللبناني واضحة جدا برفض “التوطين”، ونحن نلتزم التزاما مطلقا بما ينص عليه دستورنا”.

وردا على سؤال، اكدت الصفدي ان “التحديات كبيرة وكثيرة، أبرزها القوانين المجحفة بحق المرأة، والصورة النمطية عن المرأة التي تسود المجتمع، وعدم التكافؤ بالفرص وبالأجور عن الأعمال المتساوية القيمة، وهذه التحديات تنطبق على التمكين الاقتصادي، إذ أن أي تحد يشكل حجر عثرة علينا العمل على تذليله، ولكن أستطيع التأكيد وبعد فترة وجيزة في الوزارة ولقائي مع نساء رياديات وجمعيات وشركاء، أن التصميم الموجود أكبر بكثير من التحديات، وبفضله سنستطيع تخطي كلّ الصعاب، ولكن يلزمنا بعض الوقت”.

وأضافت: “هناك قوانين كثيرة يجب إدخال تعديلات عليها، وتشريعات يجب علينا إقرارها ووضعها موضع التنفيذ، بدءا من كل القوانين التي تحمي المرأة من العنف، مرورا بإقرار قوانين توجب على القطاع الخاص الالتزام بإعطاء المرأة نفس الأجر عن الأعمال المتساوية القيمة، وحماية المرأة من التحرش الجنسي في أماكن العمل والأماكن العامة” كذلك إفساح المجال أمام الأم العاملة للاستمرار في عملها من خلال تقديم التسهيلات اللازمة لها، وصولا إلى إفساح المجال للمرأة في أن تتقدم في المناصب القيادية، خصوصا السياسية، ربما من خلال الكوتا في المرحلة الأولى، كي نرسي مفاهيم اجتماعية جديدة لتقبل المرأة في مواقع القرار السياسي.

وعن قوانين الحضانة والخلع والطلاق، قالت الصفدي: “أعتقد وفي ظل النظام الطائفي الذي يحكم قوانين الأحوال الشخصية، فهكذا أمور تحتاج إلى وقت وحوار وتفاهم”.

وعن نسب البطالة بين الشباب، اردفت: “في صفوف الشباب، سأقول بين ذكور وإناث، تتراوح بين 18% أو 25% بحسب المناطق. والخطط لتخفيض هذه النسب هي خطط مشتركة مع أكثر من وزارة. من جهتنا، نعمل على توسيع مفهوم التدريب المهني المعجل كي نستعيد بعض المهن التي لم يعد اللبناني يعمل بها، وذلك بالتعاون مع مؤسسات خاصة وجمعيات والقطاع الخاص، وهذا من شأنه أن يخفف نسبة البطالة”.

وعن مسألة منح الجنسية من الام المتزوجة من اجنبي لاولادها، ذكرت الصفدي: “كما ينصّ الدستور اللبناني على رفض التوطين، ينص على مبدأ العدالة الاجتماعية والمساواة، لذا لا يمكن للرجل اللبناني المتزوج من أجنبية أن يمنح أولاده الجنسية اللبنانية، وتحرم الأم اللبنانية المتزوجة من أجنبي من هذا الحق. هناك مشاريع واقتراحات قوانين يمكن اختيار الأفضل منها للبنان، والتفاهم حولها وتوحيدها كي نحقق العدالة. أما برأيي الشخصي، فأقول إن هذا الأمر لا يواجه التحدي، بل بحاجة إلى تفاهم بين جميع الأفرقاء كي نجد الحل الأنسب”.

 

وعن الكوتا، اوضحت ان “هذا الأمر ليس على طاولة البحث اليوم، ولكن أعتقد أنه سيثار ليس بالوقت البعيد، فلننتظر ولنكن على يقين أن الرجل هو شريك المرأة وليس خصمها، ولنترجم الشراكة في كل المجالات”.

مقالات ذات صلة