مخزومي في أعنف انتقاد للمصارف: تجني أرباحا بمئات ملايين الدولارات وتنفر من زيادة طفيفة للضرائب عليها

من غير المقبول المحافظة على 25 الف موظف في القطاع المصرفي والإضرار بأكثر من 4 ملايين لبناني

“لبنان ليس مفلسا، لبنان بلد منهوب”، بهذه العبارة لخص رئيس “حزب الحوار الوطني” النائب فؤاد مخزومي الوضع اللبناني في معرض حديثه عن الموازنة العامة ونقاشاتها ضمن اروقة مجلس النواب.

وأكد مخزومي في حديث الى “تلفزيون OTV”، أن “لا رؤية اقتصادية في لبنان منذ العام ١٩٩٢ بل سياسات نقدية”، مذكرا بالمرحلة السابقة حين “ارتفع سعر صرف الليرة من ٨٠٠ الى ٢٨٠٠ ليرة في الانتفاضة على حكومة الرئيس الراحل عمر كرامي، قبل ان يصبح لبنان مرهونا لسندات الخزينة بفائدة ٤٢ في المئة”.

وتناول مخزومي مكامن الهدر والفساد بدءا من مطار بيروت الدولي الى القطاع الخلوي في عمليات حسابية،  متوجها برسالة الى المصارف في زمن تتقاطع فيه مصالح رجال الاعمال والسياسة قائلا: “نحن لسنا ضد المصارف، لكن من غير المقبول المحافظة على 25 الف موظف في القطاع المصرفي والإضرار بنحو 4 ملايين و٢٠٠ الف لبناني، بمعنى انهم يسددون الفاتورة من دون مشاركة موظفي المصارف”.

وأضاف: “الرئيس رفيق الحريري، رحمه الله، عندما وصل البلد الى مرحلة شبيهة بالتي نمر بها، تمنى على المصارف ان يكتتبوا بسندات الخزينة بصفر بالمئة”، لافتا إلى ان “المصارف قد تم اعفاؤها من ضريبة ال ٥ في المئة على سندات الخزينة من ٢٠٠٢ الى ٢٠١٤، ثم سددتها لمدة عامين فقط، قبل ان يرفعها مجلس النواب الى ٧ في المئة عند اقرار سلسلة الرتب والرواتب”.

وتابع مخزومي: “نحن نقدر دعم المصارف للاقتصاد اللبناني، فهم يملكون نصف الدين العام، لكن عندما يستثمرون في بلدان خارجية على سبيل المثال تركيا وسوريا ومصر، ويتكبدون الخسائر في عمليات سعر الصرف، انا كمواطن لست مجبورا ان اتحمل خساراتهم، ومن غير المقبول للمصرف المركزي ان يطلق الهندسات المالية لتحسين موازاناتهم وتقليص خساراتهم. ونحن نرى مئات ملايين الدولارات كارباح للقطاع المصرفي، وعندما نطلب من المصارف ان تتحمل نسبة ضرائب اضافية طفيفة عليها تنفر وتعلن رفضها”.

مقالات ذات صلة