معوض: سنخوض معركة وقف نهب الدولة

أكد رئيس “حركة الاستقلال” النائب ميشال معوض اهمية دور الشباب في النضال السياسي، مشيرًا إلى ان نضال شباب الحركة أدى التي تثبيت التوازن السياسي في زغرتا – الزاوية، ما سيشكّل مدخلا للتغيير. ولفت الى ان “حركة الاستقلال” لن تساوم على استقلال لبنان وسيادته كما ان “العيش المشترك بالنسبة لنا ليس شعارًا بل حقيقة ولا يمكن لاحد ان يزايد علينا في هذا المجال”، معلنًا “اننا سنخوض معركة الإصلاح ووقف نهب الدولة”.

معوض، وفي كلمة ألقاها أمام أكثر من 500 شاب وشابة تتراوح أعمارهم بين 15 و25 عامًا شاركوا في مخيم “سوا” الذي نظمته المنظمة الشبابية في “حركة الاستقلال” في بشناتا، قال: “أتذكّر اليوم بداية نضالنا، حيث انطلقنا شبانًا وشابات في مخيّم “انتفاضة الاستقلال” في ساحة الحرية، ساحة الشهداء، حيث ان المخيم مبني على ركيزتين، الركيزة الاولى الدفاع عن سيادة لبنان التي من اجلها استشهد كبار هذا البلد وعلى رأسهم الرئيس الشهيد رينه معوض، ودافعنا عن مشروع السيادة ووقفنا في وجه الوصاية في وقت كانت الوصاية تشكل تحدياً حقيقياً في لبنان وفي شماله بشكل أخص، أكملنا وواكبنا ثورة الارز على مستوى وطني وبدأنا مشروع التغيير على مستوى زغرتا الزاوية”.

واضاف: “الركيزة الثانية هي الشراكة على الصعيد الوطني. وقد اسّسسنا أيضا للشراكة بين زغرتا والزاوية، أسسنا لتثبيت مفهوم الحرية وقلنا منذ اليوم الاول ان ثابتة اساسية تجمعنا مع الاحزاب والقوى التي نتحالف معها والتي نختلف معها وهي ان أحداً لا يستطيع ان يفرض رأيه على الاخر في زغرتا الزاوية كما في كل لبنان”، مشيرا الى “اننا استطعنا بنضالنا ان نحول زغرتا الزاوية من جمهورية مغلقة الى جزء من الجمهورية اللبنانية تحت سقف الدولة اللبنانية يستطيع كل شخص فيها ان يعبّر عن رأيه بحرية، وهذا ما تمت ترجمته في الانتخابات الاخيرة”.

وأكد معوض اهمية دور الشباب في النضال السياسي، مشيرا الى انه “باستطاعتكم ان تفخروا انكم جزء من حركة سياسية نضالية، تاريخها ناصع على مدى 60 عاما، راهنت على الدولة والجيش اللبناني في حين لم يكن احد يراهن عليهما”.

معوض لفت الى “اننا لم نقف بوجه الفساد بالكلام بل قمنا ببيع اراضي اجدادنا ليبقى قرارنا مستقلا ولكي لا يتهمنا احد يوما بأننا مددنا يدنا الى المال العام، لذا اقول لكم ان باستطاعتكم ان تفخروا بانتمائكم الى حركة سياسية مثل “حركة الاستقلال”.

واشار الى “ان “حركة الاستقلال” حركة سيادية، لم ولن تقبل بسلاح سوى سلاح الشرعية اللبنانية، وسلاح الجيش والقوى الامنية الشرعية، كم لم ولن تساوم على استقلال لبنان وسيادته وحريته”، مضيفًا: “نحن حركة مواطنية تعمل من اجل المواطن مهما كانت طائفته ومن أي منطقة كان، فأحد أهدافنا في “حركة الاستقلال” الوقوف بوجه الغرائز وتنمية روح المواطنية والمحاسبة، لأنه اذا لم نعلّم كيفية المحاسبة لا نستطيع ان نغيّر، وهذا هو دور المنظمة الشبابية في “حركة الاستقلال”، بناء أجيال تقوم بالمحاسبة بدل اتباع الغريزة السياسية وتأليه الزعيم، وانا اول شخص اريد منكم ان تحاسبوه عندما يُخطئ”.

وأوضح معوض ان “مشروعنا مشروع الدولة المدنية التي تبني المواطن مهما كانت طائفته، مع الحفاظ على العيش المشترك، وهذا ليس شعارا، ومخيم “سوا” ابلغ دليل على ذلك”، مشيرا الى ان “العيش المشترك بالنسبة لنا ليس شعارا بل حقيقة، وافضل جواب على بعض المزايدين ان يتفضلوا ويروا مخيم “سوا”، كما نقول لهم بكل بساطة ووضوح ان احدا لا يمكن ان يزايد على “حركة الاستقلال” وبيت الرئيس رينه معوض بما يختص بالعيش المشترك”.

واكد ان “مشروعنا مشروع اصلاح، فنحن لا نكتفي بالقول اننا لسنا فاسدين بل نعمل داخل المجلس النيابي على مستوى القوانين والمساءلة والمحاسبة ونتابع كل الملفات لننقذ البلد مما وصل إليه”، موضحًا ان “لبنان وصل اليوم الى ما هو عليه لانه بلد منهوب مع سوء إدارة”.

وأعلن “اننا سنخوض معًا معركة الاصلاح وتصغير حجم الدولة والشراكة مع القطاع الخاص ووقف النهب في الدولة، معركة كرامة الانسان والمواطن، معركة حقوقكم بالعيش في بلد خال من النفايات والمياه الملوثة والافق المغلقة كي لا يكون كل شاب وشابة مشروع هجرة، فنريدكم ان تبقوا بأرضكم وهذا هو شعارنا “تيبقى اللبناني بارضه” مهما كانت طائفته ومنطقته وانتماؤه السياسي”.

ولفت كذلك الى ان “مشروعنا مشروع انماء والانماء ليس منّة بل حق، فقبل ان نصل الى الندوة البرلمانية كان عملنا يشمل كل المناطق اللبنانية من عكار الى الناقورة ومن الساحل الى عرسال”، مشيرا الى ان مشاريع “مؤسسة رينه معوض” تشهد ان الانماء بالنسبة لنا ليس شعارا بل فعل ايمان يومي بالمواطن وبحقه، كما انه مشروع حرية وشراكة وأنتم جيل الحرية والشراكة، استطعنا سويًا ان نثبّت التوازن السياسي في الانتخابات الاخيرة وسيشكل هذا التوازن مدخلا للتغيير. سنعمل من اجل التغيير في منطقتنا لتتحول الى منطقة شراكة وحرية”.

ودعا معوض “الشباب إلى ان يكونوا حماة هذه الثوابت، لان اي مشروع إذا افتقر الى الشرعية الشعبية الحقيقية يبقى كلاما، والشرعية الحقيقية هي انتم”، مذكرًا انه “قبل الانتخابات قلت لكم إنه تحت اي ظرف سنبني مشروعنا الانتخابي على تحالفات، ولكن لا اقبل ان يقول لي اي شريك او اي حليف اننا نحن من اوصلناكم الى البرلمان، قلت لكم وقتها انني لا اقبل سوى بدين واحد وهو ديني في الوصول الى الندوة لجمهور “حركة الاستقلال” وهذا ما اثبتموه انتم”.

في الختام شكر معوض “كل المنظمين الذين كان لهم الفضل بنجاح هذا المخيم، وكل الرفاق في المنظمة الشبابية وعلى رأسهم الرفيق جيف دويهي الذي استلم مجددا مهام المنظمة الشبابية بهدف توسيعها وتطويرها”، واعدا ان يشكل هذا المخيم بداية لنشاطات دائمة ستشكل مثالا لإشراك الشباب بالحياة السياسية والعامة.

مقالات ذات صلة