ماري كلود نجم عميدة جديدة لكلية الحقوق في جامعة القديس يوسف

شهدت كليّة الحقوق والعلوم السياسيّة في جامعة القدّيس يوسف في بيروت تسليمًا وتسلّمًا بين العميدة لينا غناجة والعميدة المنتخبة ماري كلود نجم، في حضور رئيس الجامعة البروفسور سليم دكّاش ونواب الرئيس والعميد الأسبق فايز الحاج شاهين، ورئيس جمعية قدامى خريجي الكليّة وزير التربية والتعليم العالي في حكومة تصريف الأعمال عباس الحلبي مع أعضاء اللجنة، ومنهم نقيب المحامين في بيروت ناضر كاسبار وأساتذة الكلية.

وجاء في بيان انه “بعد تسعة أعوام أمضتها البروفسورة غناجة في كليّة الحقوق سلّمت دفّة قيادتها إلى البروفسورة ماري كلود نجم القبع وزيرة العدل السابقة”.

وقالت غناجة في خلال الاحتفال: “على الرغم من أن الجوّ العام في البلد لا يفسح المجال امام الاحتفالات حقًا، فإن أعضاء هيئة التدريس سعداء بأن يجدوا أنفسهم بعد عامين مظلمين في جوّ ودّي وهو ما كان سائدًا دائمًا في عائلة الكليّة الكبرى”. وتوجّهت إلى خليفتها معربة عن أمنيتها “تسليمها الكليّة كما استلمتها في العام 2013 كلية في أوج مجدها لكن لسوء الحظ، يأتي هذا التسليم في ظل أزمة عنيفة تؤثر على الجامعات وتحوّل دور العمداء، والتي يتمثل أحد آثارها الضارة في تقييد التفكير الأكاديمي ووقت الكتابة، ما يثير خطر “قلّة الفكر”. وتوقفت عند التحديات التي كان عليها مواجهتها لا سيّما في المسائل المالية التي تقلق العمداء، قائلة: “في أرض اليسوعيين سرعان ما ستتعلمين فن التسوّل بكرامة من أجل مجد الله الأعظم”.

وأصرت على “الحاجة إلى الحفاظ على دور الكليّة ومكانتها في المساهمة في النقاش العام خصوصًا انه في وقت من الأوقات لم يكن القانون موجودًا إلاّ في قاعات شارع هوفلان”، وأكدّت “ضرورة الحفاظ على إيقاع أنشطة الكليّة وقيمها”.

من جهتها ردّت العميدة الجديدة البروفسورة نجم وذكّرت بـ”المسار الاستثنائي لغناجة على مدى السنوات الماضية وشخصيتها الفريدة ورفضها الرداءة في مختلف أشكالها، وحفاظها على التوازن الدقيق وإجادتها تطبيق “السلطة بلا إرغام والحزم بلا تصلّب والتشدّد بلا قَطْعِيَّة والإحسان بلا تهاون والتواضع بلا الغياب والشجاعة بلا تهوّر والاعتدال بلا فتور ودقّة اللغة بلا تصنّع والظرافة بلا سخرية”.

وأعادت العميدة الجديدة تأكيد حرصها الشديد “على الحفاظ على جودة التعليم والاستثمار في الابتكار والبحث وتطوير أدوات الاتصال والشهادات المشتركة مع الجامعات الأجنبية”. وأصرّت، في سياق روحية “المقاومة الثقافية” التي دعا إليها رئيس الجامعة الراحل سليم عبو والتي يواصلها رئيس الجامعة الحالي البروفسور دكّاش، على أهمية المشاريع الملموسة التي تعزّز “انخراط الطلّاب في الشأن العام”. ودعت إلى “مواجهة الأزمة الأخلاقية العميقة” التي نمرّ بها وإلى “بثّ رياح الأمل في نفوس شبابنا، وطرد الرثاء، والتشمير عن سواعدنا”، وإلى مصالحة جيل الشباب مع وطنه: “هذه الدولة، عليه أن يستحقها وأن ينتزعها اختراقًا بعد اختراق”.

وختمت: “دعونا لا ننسى أن الجداول الصغيرة هي التي تصنع الأنهار الكبيرة”.

هذا التكريم المتبادل بين العميدتين شمل أيضًا نائبة العميدة عايدة عازار التي سلّمت مهامها لنائبة العميدة الجديدة السيّدة سامية أسمر، وتوقف الحضور على ذكرى أساتذة وعمداء الكليّة الذين غيبهم الموت في الفترة الأخيرة، وعلى مكانة الكليّة المستقبلية.

أما الوزير الحلبي فأشاد فيها بالعميدة المنتهية ولايتها، ومرحبًّا بالعميدة الجديدة، وأعلن عن “تخصيص مبلغ من جمعية الخريجين للمنح الدراسيّة في الكليّة وسلّمه فورًا للعميدة الجديدة”. وقلّد العميدة غناجة وسام الأرز الوطني من رتبة كومندور تقديرًا للخدمات التي قدّمتها خلال فترة عمادتها مستحضرًا في هذه الصدد “القلب والكفاءة والتفاني” وهي صفات مكّنتها من “جعل أقسى البحار قابلة للملاحة”.

مقالات ذات صلة