بري في ذكرى رحيل الشيخ قبلان: نستعيدك طيفا.. صوتا وخطبة ونداء

بمناسبة ذكرى رحيل رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى سماحة الامام الشيخ عبد الامير قبلان كتب دولة رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري افتتاحية في صحيفة “النهار”.

سماحة الإمام الشيخ عبد الأمير قبلان .
بعدك ينقصني شيء.. لا بل ينقصني أجمل الأشياء..
صوتك والنداء: “أن نبارح الدجى الذي يشتد”..
“وأن لا نتأخر في صوتنا وعملنا وجهدنا ومقاومتنا كي لا يذوب حضورنا في الصدى ونصير رماداً للمواقد”.
بعدك.. عهدك..
اقسمت وإياك
“أن نؤجل أحزاننا كما أردت أن نبارك أبطالنا ، شهداءنا الذين انسكب دمهم في الحواكير ولوّنوا به شقائق النعمان”.
مولانا.. العفو العفو
كما في حضورك.. وفي وداعك.. لا أجد دمعاً وحبراً وماءً وورداً كافياً أكرم بهم وفادتك..
سرعان ما أنتبه أن من هو مثلك لم يك أحدٌ غيره كذلك…!
صحيح الطريق..

كنت لله..
عشت لله..
مضيت في سبيل خدمة خلق الله ودفاعاً عنهم .
“وما عند الله خير وأبقى للذين آمنوا وعلى الله يتوكلون”.

عام على الرحيل والإرتحال..
ها أنت.. كما أنت..
مشرقاً وجهك مع انبلاج كل فجر..
مع انسدال كل ليل هو الضوء .
مورقاً كنجم .
لم تفارقنا كما عادتك..
لا تخلف المواعيد ولا المواقيت.
آذاناً ودعاء
وصلاة تؤم فيها المقاومين الى مواسم النصر..
نستعيدك طيفاً.. صوتاً وخطبة ونداء..

نحفظك حجابًا فوق السواعد والزنود يرد عنا سهام الشر وصيبة العيون..
يا صنو الصدر..
صدره وظله..
في ذكرى رحيلك لا أكتب رثاء..
فما عودتنا أن نرثي
إنما بأن نفتح النوافذ للمطر..
أنت كما أنت
تتوهج فينا في هذا الليل..
فيستحيل البؤس بأساً
والغياب حضوراً..
أيها الراحل..
أيها المفتي..
ايها الإمام
عبداً لله..
أميراً للفقراء.. عشقاً للبنان
نهديك بعض زرعك..
ونقرؤك التحية والسلام..

رئيس مجلس النواب
نبيه بري

مقالات ذات صلة