اللواء عباس ابراهيم خلال احتفال الأمن العام بمناسبة العيد الـ77: للتعالي على المصالح الشخصية من أجل لبنان.. وحقنا لن يضيع والإحتلال الإسرائيلي لن يستمر

رأى المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم أن “لبنان يمر اليوم بأصعب الأزمات التي لم يشهدها في تاريخه، ويشهد تغيرات جيوسياسية”.

وشدد إبراهيم في كلمة خلال احتفال بالعيد السابع والسبعين للأمن العام على أن “حقنا لن يضيع والإحتلال الإسرائيلي لن يستمر، بل سيزول، لأن لبنان أقوى مما يعتقد كثيرون، فالأرض أرضنا والمياه مياهنا والسماء سماؤنا ولأن اللبنانيين أصحاب الحق فهم الأقوى وما ضاع حقٌ وراءه مطالب وقوة تحميه وتستعيده”.

وجاء في الكلمة: “لم نشأ في المديرية العامة للامنِ العام ان تعبرَ الذكرى السابعة والسبعون للتأسيس، من دونِ ان نستذكرَ فيها كل من ضحّى بالغالي والنفيس في سبيلِ عزّةِ لبنان وامنهِ وسلامةِ ابنائهِ، ليبقى هذا الوطن مِعلما خفّاقاً في هذهِ المنطقة النازفة دما وتهجيرا ومآسي. كما لا يمكننا ان ندع هذا اليوم يمر من دون ان نُكرم العسكريين، اصحاب الباع الطويل على درب التضحية والعطاء.

ايها الحضور الكريم،

يمرُّ لبنان بواحدة من اصعب واقسى ازماته عبر تاريخه، في ظل اضطرابات تجتاح العالم والمنطقة، وتغييرات جيو- سياسية يعتقد الكثيرون من سالكي دروبها، انها محطة من محطات السلام والازدهار والبناء. فيما نحن نرى ان كل ما يجري من حولنا يشكل دعوة الينا لخوض هذه التحديات ومواجهة انعكاساتها السلبية علينا، وكيف لا؟ ونحن اصحاب الارض المحتلة والثروات الدفينة التي يُمنع عنّا حتى الآن، استكشافها والتنقيب عنها واستخراجها بفعل الغطرسة الاسرائيلية. لكنّ حقَّنا لن يضيعَ والاحتلال لن يستمر بل سيزول ليس لشيء، الا لأن لبنان اقوى مما يعتقده الكثيرون. فالارضُ ارضُنا والمياه مياهنا والسماء سماؤنا. ولأن اللبنانيين هم اصحاب الحق، فهم الاقوى. وقد قيل بالامس “ما ضاع حقّ وراءَهُ مُطالب، واليومَ نقولُ: “ما ضاع حقّ وراءه مُطالب وقوةٌ تحميهِ وتستعيدَه”.

ايها الحفل الكريم،

في هذا اليوم، يوم “التضحية من اجل الوطن وخدمة الانسان”، عملا بشعار الامن العام، المطلوب ان نتعالى عن كل المصالح الشخصية والضيقة من اجل لبنان.  وادعو الجميع في هذه المناسبة الى التكاتف والتعاضد من اجل تعزيز الوحدة الوطنية لتكون الدرع الواقية والسَدّ المنيع عن لبنان وشعبه في وجه الاعاصير التي تجتاح المنطقة والعالم. ولنعمل معا، كلٌّ من موقعه وحجم قدراته ومسؤولياته، لننتشل لبنان من ازماته وننهض به ليعود بلدا يُفتخر بالانتماء اليه، وليتمكن اولادُنا الذين غادروه قسراً، من العودة الى ارض ابائهم واجدادهم لئلا تكون هجرتهم دائمة.

ها نحنُ نحتفلُ اليوم بعامٍ جديد يُضافُ إلى عمرِ المديرية العامة للأمنِ العام التي بقيت وستبقى على عهدِ اللبنانيين بها وبشعارها “خدمة وتضحية”.

كلنا ذاهبون والوطن باق. التاريخ سيحكم علينا جميعاً، فلا تجعلوا هذه الاحكام الا بما يليق برجال يحملون هوية وطن”.

مقالات ذات صلة