سامي الجميل بعد لقائه الراعي: إذا استمر “حزب الله” في أخذ لبنان رهينة فيجب ألا يتوقع أن نستمر في التعاطي معه بالطريقة التقليدية

استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، في المقر البطريركي الصيفي، في الديمان رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميل، على رأس وفد ضم: النائب سليم الصايغ ، الوزير السابق آلان حكيم، عضوي المكتب السياسي الكتائبي مجيد العيلة ولينا جلخ فرج الله، وغسان أبو جودة .

الجميل
وتحدث الجميل فأكد أن “استمرار حزب الله في تعاطيه مع لبنان كبلد يخطفه ويتحكم في استحقاقاته سيحتم نوعا آخر من التعاطي مع الوضع الراهن”، مطالبا “قيادة حزب الله بإعطاء جواب صريح، عما إذا كان سيستمر في أخذ لبنان واللبنانيين رهينة، كما فعل منذ سنوات”.

وأكد “السعي إلى إيجاد شخصية قادرة على نقل لبنان إلى مكان أفضل تمثل كل اللبنانيين وقادرة على القيام بإصلاحات بنيوية”، وقال: “إن المرحلة التي نمر فيها مفصلية، بعد  ست سنوات كارثية مرت على البلد شهدنا خلالها بداية تغيير وجه لبنان، ومن المؤكد أن اللبنانيين ولبنان لا يمكنهما تحمل 6 سنوات جديدة كالتي مرت. لذلك، هناك ضرورة للتواصل مع جميع الأفرقاء. من هنا، يقوم حزب الكتائب، بالتواصل مع قوى المعارضة، إذ نحاول مع شركائنا في مجلس النواب أن نشكل إطاراً تنسيقياً في هذه المرحلة الدقيقة. كما أن التواصل موجود مع سائر الكتل، ككتلة القوات اللبنانية وكتلة الحزب الاشتراكي والكتلة التي تشكلت حديثا من قبل بعض النواب الأصدقاء، لنصدر موقفا مشتركا، وهذا واجب علينا جميعاً ومسؤولية كبيرة لنتفق معا على اسم ومرشح رئاسي لينقل لبنان إلى مكان آخر وينقذه من الواقع المرير الذي وصلنا اليه ويدفع ثمنه شباب لبنان من هجرة وفقر وخسارة عملهم وحياتهم.”

أضاف الجميل: “إن المسؤولية الأكبر، بل السؤال الأكبر هو لحزب الله، فأتوجه مباشرة إلى قيادته، لا سيما أن إجابته تشكل قرارا مصيريا، فهل سيستمر في خطف لبنان؟، فالجهة الوحيد القادرة على الإجابة على هذا السؤال هي حزب الله نفسه”.

وتابع: “إذا أراد الحزب ان يستمر في أخذ لبنان رهينة، فلا يجب أن يتوقع منا أن نستمر في التعاطي معه ومع واقع لبنان والحياة السياسية اللبنانية بالطريقة التقليدية والعادية، كأن هناك صراعا سياسيا يحتمل  أخذا وردا”.

وأردف: “إذا أراد حزب الله أن يستمر في المنطق عينه ويحاول أن يفرض على اللبنانيين رئيسا جديدا ونمط حياة جديدا وتغييرا بنيويا فليتوقع أن نغير طريقة مقاربتنا للحياة السياسية في لبنان وننتقل بخطابنا وأدائنا إلى أسلوب جديد”.

وقال: “على حزب الله أن يقرر كيف سيتعاطى مع الآخرين، فهل سيستمر في اعتبار  أن لا شراكة في لبنان؟ هل سيتعاطى كأن مواطنيه هم درجة أولى وسائر المواطنين درجة ثانية؟ هل سيتعاطى مع اللبنانيين كبشر يعيشون في بلد يسيطر هو عليه ولا كلمة لهم حول مستقبلهم؟”.

 وختم: “هذا الاستحقاق مفصلي ويتحمل مسؤوليته مباشرة حزب الله. أما نحن فسنقوم بكل ما يمكننا لنقدم إلى اللبنانيين شخصية لبنانية عريقة كفوءة تحب بلدها ولديها القدرة على العمل 24 ساعة على 24 وتتمتع بقدرة اقتصادية وقدرة على طرح الحلول البنيوية التي يحتاج إليها لبنان وتكون شخصية قادرة على جمع كل اللبنانييين يشعر معها كل مسيحي أو مسلم بأنه ممثل”.

حرب

كذلك، استقبل الراعي مجد بطرس حرب وعرض معه الأوضاع العامة.

 وفد من المثقفين الأكاديميين
كما التقى وفدا من المثقفين  الأكاديميين، ضم الدكتورين عصام خليفة ووائل خير، كمال بكاسيني والفنان بيار كرم.

وقدم الوفد إلى الراعي الوثائق العلمية التي تؤكد “حق لبنان مما خسره مع اسرائيل وقبرص وسوريا من آلاف الكيلومترات المربعة”.

بعد اللقاء، قال خليفة: “تداولنا مع سيدنا في خطورة ما يجري في هذه المرحلة من تاريخ الوطن، وانطلقنا في النقاش مع غبطته مما قاله لو براين إن لبنان مهدد بالانمحاء. كما تناولنا في نقاش مع غبطته الأخطار الديموغرافية وخطورة التوطين والتجنيس لغير اللبنانيين وخطورة الاعتداء على ثرواتنا الوطنية بالتخلي عن حدودنا البرية كمنطلق لخط المنطقة الاقتصادية الخالصة بحدودها الجنوبية وما خسره لبنان ويبلغ 1430 كلم مربع مع اسرائيل، قبرص 2300 كلم مربع، وشمالا مع سوريا 750 كلم مربع. وقدمنا الوثائق العلمية التي تؤكد حق لبنان في هذا المجال”.

أضاف: “تطرقنا أيضا إلى الوضع التربوي عموما وانهيار التعليم والجامعة اللبنانية التي هي منطلق الترقي الاجتماعي لدى شعبنا، وقدمنا ملفا عن كل نقطة من هذه النقاط إلى صاحب الغبطة”.

وتابع: “تداولنا خطورة عدم إعطاء المودعين حقوقهم ومحاولة تمرير الحلول على حساب المواطنين وحقوقهم وعدم القيام بالاصلاح اللازم. كما تناولنا الأوضاع العامة وخطر المجاعة الذي يهدد مجتمعنا بالإبادة الجماعية، والصديق وائل تناول الابادة الجماعية عام 48 وقارنها بما يجري اليوم في اوضاعنا، وما تمنيناه على صاحب الغبطة في السياسة أن يترجم التوجه الإصلاحي القائم على البرنامج، الذي اقره المجمع الانطاكي في الاصلاح بكل المجالات الاجتماعية والاقتصادية والتربوية والسياسية وغيرها”.

وأكدنا “أهمية إيجاد سلطة بديلة عن منظومة الفساد تعطي الإنسان حقوقه وتدافع عنه وعن استقلاله في مواجهة الاخطار والأطماع من جهات عدة .وتمنينا على غبطته تحريك الديبلوماسية في بكركي دفاعا عن القيم التي طرحناها معه”.

مقالات ذات صلة