مخابرات هوكشتاين في لبنان…هِبل واغبياء وجب تغيرهم!/ جهاد أيوب

بقلم// جهاد أيوب

ما بعد خطابات السيد حسن نصرالله حول حق لبنان في ثرواته البحرية، ورسائل المسيرات الثلاث، وفيلم الإعلام الحربي حول قصف الباخرة الصهيونية في حقل ” كاريش”، والمندوب الصهيوني هوكشتاين الذي زار لبنان زوراً وبسرعة بحجة أنه مفاوض، وهو طرف لا ينفك السؤال عن جدية تهديدات السيد والمقاومة، ويسمع ذات الجواب:” ما في شي… حكي استعراضي”!

والغريب، وفي زيارته منذ أيام سمع من المخبرين اللبنانيين ذات الكلام، واضافوا على مسامعه:” لا تهديدات حقيقية بالحرب مع إسرائيل، بل مجرد هوبرات”!

هذا ما حمله هوكشتاين في جعبته من زمر تحمل الجنسية اللبنانية، وهي خادمة في سفارات غربية وعربية، وإذا قيل خونة يزعل زعيمهم ورجال طوائفهم… المفروض وطنياً، ومن أجل التأكيد على حق لبنان أن يقفوا مع هذا التهديد، وليس العكس!

هذا الكلام مصدره زميل فاعل يعمل بفضائية محلية همها فبركات ضد المقاومة، وتشويه أي حقيقة، وأردف قائلاً:” قبل وصول هوكشتاين زار مكاتبنا واستديوهاتنا مسؤول كبير في الحكومة الحالية، وأخذ يدافع عن دور هوكشتاين كما لو كان نبياً من لبنان، وصب هذا المسؤول كل غضبه على مسيرات المقاومة، وما يقوله السيد”!

وختم المصدر بقوله لي شخصياً:” أنت تعرف أنني لا أتفق مع حزب الله نهائياً، ولكن ما سمعته خلال هذا الشهر حول الاستغناء عن ثرواتنا البحرية، والرخص اللبناني الذي صب لصالح إسرائيل على حساب لبنان، وكيفية معالجة الموضوع عند بعض الزعامات والوزراء كما لو كانوا في دولة مغايرة ولا تعنيهم، وبعض ما جاء على لسان رجال الدين جعلني أعيد حساباتي في هذه القضية، فالحقيقة تقول أن ثرواتنا البحرية ليست لطائفة واحدة، بل لكل اللبنانيين حتى لو سرقت من قبل هذه الزمرة الحاكمة”!

هوكشتاين ذهب إلى الكيان المغتصب المؤقت وفي ذهنه أن خطابات السيد حسن نصرالله عابرة، وقرارات المقاومة في الرد الذي أتخذ لن تحدث، ولكنه صدم بأن من يجتمع معهم في إسرائيل المؤقته يحسبون مليار حساب لكلام السيد، ويؤمنون به وبكل مفرداته التي يدرسونها، ويشرحونها، ويقفون مطولاً عندها… وهذا لا شك سيصيب هوكشتاين بكثير من القرف على زمر لبنانية رخيصة مخبرة همها مصلحة سفارته في لبنان، وليست لمصلحة بلدهم، أصلاً هوكشتاين، ومع كل زيارة يشعر بأنهم يؤكدون له عكس ما يسمعه، ويتلمسه في إسرائيل!
اوساط صهيونية علناً في مجالسها، وعبر الإعلام تدعوا اسرائيل إلى التنازل للبنان منعاً لوقوع أي حرب، خاصة انها تأكدت أن مصالحها عبر البحر الاحمر والبحر الابيض المتوسط لم تعد أمنة، وحدودها الشمالية في خطر دائم، لذلك خيارات هذا العدو ضيقة عسكرياً وجغرافياً وتجارياً وزمنياً!

يوجد قوة في لبنان إسمها المقاومة، وإذا رافقها قرار الدولة الموحد، وإعلام غير متصهين يزداد لبنان قوة، ويفاوض من باب الحفاظ على ثرواته، ويضع شروطه، وإن ما فعلته المقاومة حتى الآن هو الذي جعل هوكشتاين يميز بين الرخص والرخيص، والقوي والأقوى، وفعل المقاومة هو الذي سيفرض على العدو أن تنال الدولة والكيان اللبناني حقه في ثرواته البحرية، وليس تلك الخطابات العنصرية الفارغة، أقصد إسرائيل لا تحسب أي حساب لأصوات تشبه خطابها الإعلامي، بل أصبحت تدرك أن المقاومة في لبنان ثقافة، ووطن رغم التأمر الواضح عليها!

إسرائيل ومن معها يدركون أن المقاومة في لبنان أصبحت قادرة على ضرب كل المنصات البحرية المعنية باستخراج الغاز عبر شواطئ فلسطين المحتلة، ورغم من تم تفليتهم لبنانياً لتقديم خدمات مجانية في خطاباتهم الاسبوعية، وإطلالاتهم المدفوعة، وتصريحاتهم اليومية لم يتمكنوا من زرع الفتنة الداخلية في لبنان، وانكشفت مشاريعهم في شارعهم، وأصبح وجودهم عورة وجب تغيرها!

على ما يبدو مخابرات هوكشتاين في الداخل اللبناني عبيطة، مصابة بداء الهبل، والغباء في قراءة ما تفعله المقاومة، وأيضاً هنالك وجوه سياسية وزعامات تقليدية ودينية وطائفية أصبحت أكثر مكشوفة يتطلب تغييرها والاستغناء عنها، والاتيان بوجوه جديدة، وتعليمها العمالة وكيفية كتابة التقارير حالة لا بد منها، فما هو موجود أصبح بالياً وغبياً!

القوة تصنع السلام، وتخيف العدو، وتثبت الاستقرار، والخيانة تفرض سيطرة العدو على بلاد تحتلها، والمياعة تشعر عدوك بأنك مجرد حالة عابرة لا يعيرها أي اهتمام، ولا يحترمها، ويستخدم ثرواتها وخيراتها كما لو كانت له، فقط يسبح في شواطئها، ويسكر في باراتها، ويأكل في مطاعمها، ويتناول الطعام اللبناني في منازل زعامات مستأجرة ومن صنع زوجات هذه الزعامات، ويتسلى بأهلها المتغني بثقافة غيره تحت حجة :” منا نعيش، ونروح على البحر”!

مقالات ذات صلة