خلاصة تجربة 37 سنة في خدمة الجيش/ العميد الركن المتقاعد فواز عرب

يصادف الاول من آب الذكرى السنوية السابعة والسبعين لتأسيس الجيش اللبناني .انها ذكرى مجيدة لجيش خدمت فيه سبعة وثلاثين سنة افتخر انني كنت ضابطا فيه ومازلت افتخر الآن انني أصبحت ضابطا متقاعدا في جيش بذل ويبذل كل طاقاته للحفاظ على السلم الاهلي والاستقرار والامن في البلاد. تميز الجيش اضافة الى الانضباط والمناقبية العسكرية بالاحتراف والتدريب العالي والجهوزية التامة حيث حاز على اعجاب وتقدير معظم جيوش العالم. ان الجيش بقيادته الحكيمة وعلى رأسها قائد حريص يبذل كل ما في وسعه لتأمين الدعم اللوجستي له حفاظا على جهوزيته رغم الظروف الاقتصادية والمعيشية الخانقة بعيدا عن زواريب السياسة والطائفية والمذهبية.

استطاع الجيش احتواء كل التوترات الداخلية خلال السنوات الاخيرة بكل احترافية ومسوؤلية وفقا لتوجيهات قيادته الحكيمة التي لا تميز بين مواطن وآخر .كانت التوترات في منتهى الخطورة استطاع الجيش بفضل حسن آداء ضباطه ورتبائه وافراده التعامل معها وفقا لكل حالة بحزم وعدل وإنسانية.

ان ما يحز في قلوبنا ان نرى العديد من عناصر الاجهزة الامنية تعمل خلال عطلتها في مجالات عديدة لتأمين معيشتها في وقت نرى سلطة سياسية غير مبالية كل ما يهمها هو اقتسام السلطة والمحاصصة. كما ان ما يحز في قلوبنا ايضا هو اننا كنا نحافظ على امن السياسيين في اجتمعاتهم ظنا منا انها في خدمة الوطن ومصلحة المواطن في وقت كانوا يعملون لمصالحهم الخاصة ويمعنون باختلاس ونهب مدخراتنا باعذار مختلقة.

واخيرا نحن على يقين انه مهما واجه الجيش من صعوبات سيبقى بقيادته الحكيمة وعلى رأسها العماد جوزف عون درعا للوطن وخلاصا للبنان . كل عيد لبنان وجيشنا بالف خير.