أنطوان قسطنطين لـ”ال بي سي”: همنا تثبيت اللبنانيين بارضهم وإلغاء المحاصصة وازالة خوفهم من بعضهم

مستشار وزير الخارجية يدعو إلى تجاوز النظام الطائفي والإنتقال إلى الدولة المدنية

أكد مستشار وزير الخارجية والمغتربين ​جبران باسيل​، للشؤون الإعلامية ​أنطوان قسطنطين، أن “همّنا تثبيت اللبنانيين بارضهم وإلغاء المحاصصة الطائفية وازالة حاجز الخوف من بعضهم البعض”، داعياُ إلى “تجاوز النظام الطائفي والإنتقال إلى الدولة المدنية”.

ورأى أن “النظام السياسي والمنظومة القانونية والدستورية فرضت على مواطنيتنا أن تمر بانتمائنا الطائفي”، لافتاً إلى أن “الطائفية تعمقت منذ ​اتفاق الطائف​ بعد تقاسم السلطة من مجموعات مليشياوية اعتبرت انها الدولة، وقد خرج ​”التيار الوطني الحر​ من البلد جراء هذا التقاسم”.

وشدد قسطنطين في حديث مع برنامج “نهاركم سعيد”، الذي تقدمه الزميلة ديما صادق عبر تلفزيون “ال بي سي”، على ان “وحدة ​الدولة اللبنانية​ تعرضت منذ ​الاستقلال​ الى اليوم الى عدة خضات، ونحن مع جمهورية لبنان الكبير ووحدة اراضيه”، مضيفاً: “لأننا نعتبر أنفسنا مسؤولين عن هذا الوطن، فإن ما نطرحه ونجاهد في سبيله، هو قيام دولة تستطيع أن تحمي الكل”، لافتاً إلى أن “رئيس “التيار الوطني” ينادي بالمدنية وبنبذ التفرقة بين اللبنانيين على اسس غير مبنية على المواطنية”.

وأشاد بمحطة الـ”ال بي سي آي” التي “نقلت لبنان إلى العالمية في الإعلام المرئي”، منوهاً بدورها وحرصها على حماية الحريات في لبنان. وقال: “ان “مشروع ليلى” مثله كمثل أي مشروع يتصل بحرية التعبير الذي يكفلها الدستوري اللبناني، وهذا حق لكل الناس، و”التيار الوطني” لم يكن له أي موقف رسمي بهذا الموضوع”، مضيفاً: “لكل الحق في التعبير عن رأيه ومن يرفض هذا الرأي، عليه ان يلجأ إلى القضاء الذي هو الوحيد المخول للفصل في مثل هذه المسائل، أما في ما يخص المضمون التابع لهذا التعبير (مشروع ليلى – لأنه شكل من أشكال التعبير)، فلكل انسان الحق في أن يحتفظ برأيه، واكرر انني لست مع هذا المستوى الهابط في الكلمات، ولكن لهم الحق في التعبير عما يقولون ولغيرهم الحق أيضاً في رفض المضمون، وبالنهاية القضاء والقانون هما من يفصلا في هكذا تباينات، وهذا هو الموقف الخاص لـ”التيار الوطني”. ولم يكن لدينا اي موقف بإلغاء المشروع عن اساسه كما أُشيع، ونعتبر انه اذا صح التعبير، ان أي “اعتداء” على قيم دينية ينتج عنها حركة اعتراضية عفوية تحتوي تنوعات سياسية، حتماً يفصل بينهما القضاء”.

وتابع: “الحفاظ على مسألة الحريات ليست سطحية وشكلية، وتقتضي المزيد من التثقيف كما الديموقراطية. وبحسب معلوماتي كان هناك انقسام داخل الكنيسة المارونية في هذا الموضوع، ولم يكن هناك من رأي موحد”، داعياً “الأحزاب إلى أن  تكون عامل مطوّر لمسائل الحرية والديموقراطية، مع الحفاظ على القيم الدينية واحترام خصوصيات مجتمع هو في أساسه متنوع دينياً”.

وتابع قسطنطين: “ان النظام الطائفي في لبنان أدى على مدى الـ70 سنة من تاريخنا إلى المزيد من الشرذمة والتفرقة والفساد، والحروب المتتالية دفعت بالشباب إلى الهجرة بسبب النظام الطائفي، هؤلاء يهاجرون ليس نتيجة قرار اتُخذ بتجميد توظيفات، انما نتيجة سلوك ميليشات استخدمت السلاح على مدى 30 عاماً من الحرب، وعدم وجود رؤية اقتصادية ناجحة وواضحة”. وأردف: “نحن ندعو إلى تجاوز هذه النظام الطائفي، وقيام دولة مدنية بكل مندرجاتها”.

وفي ما يتعلق بقرار تجميد التوظيفات الأخيرة الخاضعة لمجلس الخدمة المدنية، قال: “اذا كان هناك من اصرار لدى اللبنانين بالبقاء على النظام الظائفي، فمن حق “التيار الوطني الحر” أن يطالب بمناصفة كاملة. ونحن نقول ان هناك ازمة ولا يوجد أي مؤشر اننا سنُقبل على الدولة المدنية. وقد درسنا هذا الملف وطرحنا له عدة حلول، لكنها قوبلت بالرفض”.

وأضاف: “نحن في نظام سيء لا يجب أن نعالجه بالأسوأ، والذهاب بالمزيد من تعميق الطائفية تحت عنوان ان هذه المسألة علينا ان نتخطاها، لا تعطينا النتيجة المرجوة. فهذا واقعنا الديموغرافي والجغرافي والسياسي والإقتصادي، وعلى الأفرقاء أن يجتمعوا لوضع مقومات قادرة على ادخال الطمأنينة إلى نفوس اللبنانيين وتجعلهم متمسكين بوطنهم”، لافتاً إلى أن “النظام السياسي والمنظومة القانونية والدستورية فرضتا على مواطنيتنا أن تمر بانتمائنا الطائفي”.

وتابع: “الطوائف في لبنان هي مجموعة خائفين من بعضهم البعض، والحل يكمن في الإنتقال إلى دولة مدنية تؤمن العدالة على اساس المواطنية. وفي ما يتعلق بالمتغيرات الحاصلة بالمنطقة، فالأخيرة تشظت مذهبيا ما بين المسلمين، والحروب العبثية سواء في العراق وسوريا، أدت إلى ضرب اقليات كثيرة بالإضافة إلى المسيحيين. لذلك لدينا بُعد آخر في لبنان، وهو بالإسهام يتحفيز الوعي وبناء انتماء مشرقي حقيقي يقبل هذا التنوع. فهمنا ان يبقى اللبنانيين في أرضهم ولا يهاجروا، وان نلغي حاجز الخوف بين بعضهم البعض، ونخرج من منطق المحاصصة الطائفية الذي يستنزفنا”.

ورداً عن سؤال أن التعيينات في المجلس الدستوري شكلت انتصارا لـ”التيار الوطني الحر”، قال: “لنبسط الأمور، التعيينات خضعت في مجلس الوزراء للتصويت من خلال آلية دستورية 100 في المئة، وقد تم طرح الأسماء، منها من حظي بالموافقة ومنها من لم يوفق، وهذا لا يمس كفاءات وقدرات اي مرشح لأي طرف، ونحن ننظر إلى التعيينات بأنها انتصار لمنطق الدولة والتصويت”.

واعتبر مستشار الوزير ​جبران باسيل​ للشؤون الإعلامية ان “هناك 6 اشهر قبل التصنيف الجديد للبنان، وخلال الأشهر المقبلة يجب اعطاء مؤشرات ايجابية لوقف التهرب الضريبي، ووضع سكة الكهرباء على سكة الحل”، داعياً إلى ضرورة “العمل على رفع تصنيف لبنان الائتماني في الاشهر المقبلة”.

مقالات ذات صلة