القرار إتخذ والضوء الاخضر اُعطي ولا تراجع… تجاوب سوري مع الخطة و180 ألف نازح سيعودون سنوياً

أوجد ملف “النزوح”تداعيات كبرى على لبنان واللبنانيين، في ظروف صعبة للغاية ترافقها الانهيارات المتتالية. لكن وفق مصادر وزارية ملّمة بقضية النازحين، فالقرار قد إتخذ والضوء الاخضر اُعطي ولا تراجع ، لانّ المسألة يجب ان تنتهي لما فيه الخير للطرفين أي بيروت ودمشق، كما انّ رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي يجهد لمعالجة هذه المسألة، وهو سبق ان هدّد باللجوء الى القانون لإعادة النازحين.

الى ذلك، تعود كل فترة هذه القضية الى الواجهة بعد ان تفاقمت ووصلت الى اقصى حدّ كمشكلة لها تداعيات من كل الجوانب، في ظل تحذيرات ذكرتها تقارير صادرة عن الامم المتحدة، تطرقت ضمنها الى العبء الثقيل المتزايد الذي يعاني منه لبنان على كل الاصعدة، خصوصاً الامنية والاقتصادية والاجتماعية. فهنالك المشاركة في كل القطاعات الحياتية، ومنها الكهرباء والمياه والصحة والدواء والتعليم ومزاحمة اليد العاملة اللبنانية، بحيث يعمل النازحون في مختلف القطاعات، ويأخذون الوظائف من درب اللبنانيين لانهم يقبلون برواتب ادنى، وهذا بحد ذاته زاد من الاعباء ووضع اعداداً كبيرة من اللبنانيين في بيوتهم، من دون أي منفذ مالي يعيلهم وعائلاتهم.

إنطلاقاً من هنا، برزت لفتة منذ فترة تهدف لحل هذا الملف القديم – الجديد، من خلال محاولة خرق في جداره الشائك، عبر تشكيل لجنة وزارية مولجة متابعته، من خلال اجتماعات تشاورية تنسيقية، وقد كلّف بهذا الموضوع وزير المهجرين عصام شرف الدين، الذي يتابع الملف مع الهيئات السورية لمناقشة الخطة الموضوعة، وفق ما اشارت مصادر وزارية التي لفتت الى انّ دمشق ابدت تفهماً ولم تتنكر للعودة.

وقالت المصادر: «اللجنة الوزارية المولجة متابعة الملف تعقد اجتماعاتها للمناقشة، وسوف يزور الوزير شرف الدين العاصمة السورية بعد عيد الأضحى، للبحث مع المسؤولين السوريين في تفاصيل الخطة المقترحة، إضافة الى لقاء السفير السوري في بيروت علي عبد الكريم علي، ولاحقاً السفير الروسي، كما تمّت المناقشة مع الجانب الامني مع دمشق التي ابدت قبولاً وتجاوباً ولم تكن في أي مرة رافضة للعودة».

وعن الفترة الزمنية التي يحتاجها لبنان لإعادة النازحين الى ديارهم، لفتت المصادر الوزارية الى انّ الامر يتعلق بالظروف الدولية والدول الخليجية والغربية، ليس في الاطار المالي بل المعنوي، وقالت: «قريباً يمكننا معرفة توقيت بدء العودة، آملة غياب العراقيل التي تقف في وجه هذا الملف، خصوصاً ان هناك متضررين سيستغلون هذه القضية سياسياً».

واشارت المصادر الى انّ آلية عودة 15 ألف شخص شهرياً، سترتكِز على تحديد عدد النازحين من كل منطقة سورية وأماكن انتشارهم في لبنان، على ان تتم هذه العملية بالتعاون مع وزارتيّ الداخلية والشؤون الاجتماعية في لبنان، لإعادة نحو 180 الف نازح سنوياً.

في غضون ذلك، تبدي مصادر سياسية مواكبة لتداعيات للقضية منذ 11 عاماً تفاؤلها بإمكانية تحقيق شيء ايجابي لكن ذلك يحتاج الى وقت، وفي النهاية سنصل الى حل لان الابواب لم تعد موصدة بل فتحت، وعلينا ان نكون موحدّين، كي لا ُتخلق عراقيل نحن في غنى عنها.

الديار

مقالات ذات صلة