تصعيد بالمواقف بين “التيار” وميقاتي: عملية التشكيل تتعثر!

كشفت مصادر سياسية لـ”اللواء” انه لم يحصل اي اتصال أو تواصل بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي خلال عطلة نهاية الاسبوع وان اللقاء المرتقب بينهما، سيعقد يوم غد الثلاثاء، لمتابعة التشاور بملف تشكيل الحكومة الجديدة.

وقالت المصادر ان رئيس الحكومة قدم تشكيلة وزارية متكاملة لرئيس الجمهورية، استنادا الى صلاحياته الدستورية، وهو يتشاور معه، ويستمع الى ملاحظاته وينتظر رده عليها، في حين انه لا يبدو ان اسلوب التشاور المباشر بين الرئيسين عون وميقاتي، يروق لرئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، الذي يبدو مستاء، لتجاوز مرحلة التشاور الاستباقي معه حول التشكيلة الوزارية، كما كان يحدث خلال مشاورات تشكيل الحكومة المستقيلة.

واشارت المصادر إلى ان باسيل الذي اوعز الى فريقه بتسريب التشكيلة الوزارية الى وسائل الإعلام، وارفقها بتوزيع معلومات وتلفيق استنتاجات، مفادها ان الرئيس المكلف تسرع بتقديم التشكيلة الوزارية الى رئيس الجمهورية ولم يتشاور معه مسبقا، او الادعاء، بان وراء تسريع تقديم التشكيلة نوايا مبيتة لفرضها فرضا، يحاول بشتى الوسائل، نسف التشكيلة الوزارية، وتعطيل مسار تشكيلها، لانه تم تجاهل دوره، في عملية التشكيل، وافشال كل اساليبه، لفتح مشاورات استباقية معه، ليكون الممر الالزامي للتشكيلة، وفرض من يريد توزيرهم من فريقه والاهم من كل ذلك توزير نفسه، من ضمن عرض رئيس الجمهورية، تطعيم التشكيلة الوزارية بستة وزراء دولة من السياسيين، وهو طرح لم يوافق عليه ميقاتي.

واعتبرت المصادر أن ميقاتي باصراره على التشكيلة الوزارية ورفضه تطعيمها بوزراء سياسيين، واصراره على نزع حقيبة الطاقة من هيمنة رئيس التيار الوطني الحر، قطع الطريق نهائيا، امام اقتراحات تطعيم التشكيلة الوزارية بسياسيين، ما يؤشر الى تصاعد المواقف وتعثر عملية التشكيل في الوقت الحاضر.

ورأت المصادر ان تشبث ميقاتي برفض اي حوار جانبي مع باسيل، لتضييق شقة الخلافات، ليس تهميشا متعمدا لدور الاخير، وانما لان هذا التصرف، يتعارض مع الدستور، وليس منطقيا من جهة، في حين ان التشاور معه حصل كغيره في المجلس النيابي من جهة ثانية، بينما ردد رئيس التيار الوطني الحر مرارا انه لن يشارك بالحكومة، فلماذا هذه الضجة اذا.

وشددت المصادر ان الرئيس المكلف يبذل ما في وسعه لتسريع الخطى لتشكيل الحكومة، في حين ان التلطي وراء التسرع والتشاور الاستباقي والجانبي، لا يهدف بالنهاية، الا لابتزاز الرئيس المكلف ومحاولة فرض شروط ومطالب تعجيزية يسعى اليها باسيل قبل المشاورات وبعدها، وتم رفضها، ولا يمكن تحقيقها.

واعتبرت المصادر ان ما يروج له مقربون من التيار الوطني الحر، بأن حكومة تصريف الأعمال التي يستند اليها ميقاتي كورقة قوية في مشاورات التأليف، انما تفتقد للشرعية الوطنية، وبالتالي فهي ليست مؤهلة لتسلم صلاحيات رئيس الجمهورية في حال لم تجر الانتخابات الرئاسية في موعدها، انما هو قول مردود، ولن يحقق اياً من مطالب وشروط باسيل المرفوضة.
وفي وقت متأخر من ليل امس رد التيار الوطني الحر على ميقاتي داعياً اياه ان يروي كل ما جرى من أحاديث خلال الاستشارات فلا يعمد إلى اقتطاع ما يناسبه منها على قاعدة «لا اله» وحيث انه لم يحترم مبدأ المجالس بالامانات فإننا ندعوه الى الكشف عما قاله أمام نواب تكتل لبنان القوي بشأن حاكم المصرف المركزي ولا سيما إقراره بأنه يجب تغييره، وانه لم يعد يُحتَمَل لكن من يرفض الاقالة وتقديم البديل هو وزير المالية «وتعرفون من يتبع وزير المالية»، محاولاً بالتالي رمي المسؤولية على غيره فيما الحقيقة انه لا يريد تغيير الحاكم ليس لحماية الحاكم فقط بل لحماية نفسه. إذ ان تقرير التحقيق بحق رياض سلامة والذي يتهرب القضاة من توقيع الادّعاء فيه يتضمّن ما يكفي لكي يلجأ الميقاتي الى توفير درع سياسية للقضاة كي لا يوقعوا الادّعاء.

وتساءل: كيف يسمح لنفسه بمخاطبة رئيس الجمهورية من بكركي بأنه يسمح له باعطاء رأيه بإسمين او ثلاثة في حكومة هو شريك كامل بتأليفها حسب الدستور؟ وهو يفعل ذلك عمداً لعلمه بأن هكذا كلام استفزازي للرئيس ولما ولمن يمثّل وهو وحده كفيل بوقف عملية التشكيل.

وختم داعياً الرئيس ميقاتي إلى الخروج من قرار عدم التأليف وتشكيل حكومة بحسب الاصول والدستور”.

اللواء