أبو الحسن: “اللقاء الديمقراطي” يرفض إعطاء الطاقة لـ”الوطني الحر”

حذر أمين سر “اللقاء الديمقراطي” النائب هادي ابو الحسن من “مخاطر المرحلة المقبلة عالميا وإقليميا ومحليا وانعكاساتها على الظروف الاقتصادية والمعيشية للمواطنين”، داعيا الى “المباشرة بإطلاق آلية عمل استباقية جديدة لخلايا الأزمة في قرى وبلدات المتن الأعلى لمواجهة التحديات المتوقعة المقبلة خاصة مع قدوم فصل الشتاء وأزمة التدفئة وسط التضخم والغلاء الفاحش لأسعار السلع الاستهلاكية والغذائية والمحروقات، مع ارتفاع سعر الدولار”.

كلام أبو الحسن جاء خلال اللقاء الذي دعت إليه وكالة داخلية المتن في الحزب التقدمي الاشتراكي في قاعة خلية بلدة بتخنيه، بحضور وكيل داخلية المتن عصام المصري رئيس اتحاد بلديات المتن الأعلى مروان صالحة، رؤساء بلديات ومخاتير المنطقة والكوادر الحزبية ومسؤولي المؤسسات الرافدة للحزب في المتن.

وأثنى ابو الحسن على “التعاون المثمر في المرحلة السابقة خاصة خلال أزمة كورونا التي ترافقت مع تفاقم الوضع الامني والمعيشي”، داعيا الى “شحذ الهمم استعدادا لوضع آلية عمل شفافة تعزز ثقة المغتربين والمقتدرين في دعم الصناديق المالية لتدعم المحتاجين في كل قرية وبلدة”.

ونبّه من مغبة “إعطاء أي ذريعة للعدو الإسرائيلي للإعتداء على لبنان”، محذرا من “المزايدات العبثية التي قد ندفع ثمنها غاليا وسط الكباش العالمي والصراع على الغاز والنفط”. وقال: “علينا أن نحصن الأمن الغذائي قبل أن نواجه شتاء صعبا مع اختفاء المحروقات او ارتفاع أسعارها في حال توفرت”.

أضاف: “علينا الذهاب بالتعاون أفقيا وليس عموديا لتمتين التعاضد الاجتماعي وبناء تعاون مدروس بين فاعليات المنطقة المقتدرين في كل بلدة، لأن رص الصفوف هو الذي أنقذنا في المرحلة السابقة وسيعزز عبورنا للأزمات المستقبلية”.

ولفت الى “سقوط الأكثرية المطلقة لمعطلي عجلة العمل في لبنان من خلال صناديق الاقتراع في مجلس النواب”، مؤكدا أن “اللقاء الديمقراطي لن يتهاون في تشكيل الحكومة وسيقف عند تفاصيل تأليفها شكلا ومضمونا، وسيدرس آلية عملها بدءا من شخص الرئيس الذي سيتم تكليفه مرورا بتوزيع الحقائب والمهام”، مجددا التأكيد على “رفض اعطاء الثلث المعطل للفريق الذي تحكم بالبلد لعقود خلت ويستمر بتعطيل عمل الحكومة، وعلى رفض اعطاء وزارة الطاقة للتيار الوطني الحر بعد مرارة التجارب عبر الحكومات السابقة، وصولا لتعطيل خطة الكهرباء في الجلسة الأخيرة”.

وشدد على “متابعة حثيثة للقضايا الوطنية من قبل الحزب التقدمي الاشتراكي واللقاء الديمقراطي”، وقال: “سندخل المرحلة الأصعب بتاريخنا، فلنستبق الأمور قبل دخول المخاض العسير كي لا تذهب الجهود التي بُذلَت سدى. وعلى هذا الأساس عززنا الحضور في اللجان النيابية وسنشارك بفاعلية من خلال موقعنا في أمانة سر مجلس النواب وعبر عمل اللجان التي نشارك بعضويتها، وسيكون دورنا الرقابي حازما وفاعلا، وسنلعب دورا مهما على الصعيد الصحي مع تولي الرفيق النائب بلال عبدالله رئاسة لجنة الصحة، وسنكون على قدر الثقة التي منحها الناس لمواجهة المراحل المقبلة بكل مسؤولية وحرص في خيارات تدعم النهج السيادي، ولن نسمح لأحد باستخدام أوراق لحسابه الشخصي على حساب الوطن والمواطن”.

أضاف: “ها نحن نخاطبكم اليوم من موقع المسؤولية لنقول إننا لن نسمح بإقفال أي مستشفى في الجبل مهما صعبت التحديات. لكننا إذ نسعى لأعلى مستوى من التعاون ندعوكم للانفتاح على كافة الاحزاب والفئات من الجمعيات والروابط والاندية ولجان الاوقاف وكل الافراد الراغبين في المشاركة بالتقديمات الاجتماعية والمساعدات، على ان يكون تقديم الدعم للمحتاجين انسانيا بدون اي تفرقة او تمييز لا سياسي ولا طائفي ولا مذهبي ولا حزبي. إنه عمل إنساني لاحتضان بيئتنا الاجتماعية واهلنا فوق كل الاعتبارات. هكذا هي توجهاتنا وتوصيات ومساهمات رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط في ظل غياب دور الدولة وتعثرها”.

وأشار أبو الحسن لزيارة وزير الزراعة عباس الحاج حسن الى المتن، وقال: “طالبنا بدعم قطاع النحل والمزارعين وبتسهيل الاجراءات والقرارات التي تسمح للبلديات بتشحيل الحطب وتقليم الاشجار واستصلاح الاراضي الزراعية بطريقة مدروسة كي نؤمن حطب التدفئة والمؤن الغذائية في آلية عمل تحفظ البيئة من التعديات وتمنع في الوقت نفسه إذلال الناس”.

وختم: “لنعزز ثقافة التعاون والتعاضد، وإياكم والتفرقة بين مواطن وآخر ، واعلموا ان سر التوفيق والنجاح يكمن بنية العطاء الانساني الخالص فوق كل اساليب التفرقة المقيتة بين محتاج وآخر من أي فئة كان”.

المصري
وكان اللقاء قد بدأ بترحيب من وكيل داخلية المتن عصام المصري الذي شكر كل “خلايا الأزمة ورؤساء البلديات والمخاتير والمؤسسات الرافدة للحزب والكوادر والجمعيات والاندية والروابط على تعاضدهم وتعاونهم في تأدية الواجب الاجتماعي والرسالة الانسانية منذ أزمة 17 تشرين مروراً بمرحلة وباء كورونا وما رافقها من أزمات معيشية”.

وقال: “تجاربنا أثبتت أننا قادرون على تنظيم أمور مجتمعنا والقيام بواجبنا الانساني تجاه أهلنا في تعاون مثمر صحيا ومعيشيا. ولقد نجحنا في تأمين مظلة اجتماعية وصحية لاهلنا وبيئتنا وعبرنا الازمات تباعا بفعل التعاون وتقاسم الاعباء والمهام وبتوجيه ودعم الحزب التقدمي الاشتراكي رئاسةً وقيادة ومؤسسات اجتماعية، وعلى رأسها مؤسسة فرح الاجتماعية، وبمتابعة نائب المنطقة الرفيق هادي ابو الحسن ودعم المغتربين الذين ساهموا بجزء كبير من المساعدات. واليوم ندعوكم لرص الصفوف لمواجهة التحديات المقبلة وسط الظروف الاقليمية والدولية الضاغطة، حيث سيكون لنا متابعة حثيثة لكل الحالات، وسنعمل على تأمين كل ما نستطيع إليه سبيلا في تعاوننا بكل انفتاح على جميع الاحزاب والمؤسسات”.

وقد قدمت وكالة داخلية المتن آلية عمل وجملة مقترحات لتنظيم خلايا الازمة للمرحلة المقبلة وتفعيل دورها بإيجابية، مؤكدة على التعاون مع الجميع وانفتاحها على كل فكرة واقتراح مثمر في خدمة الناس.

حوار

ثم كان حوار ومداخلات واقتراحات عملية لآلية العمل، وأسئلة تولى الاجابة عليها ابو الحسن الذي قال: “نحن قادرون على حماية مجتمعنا وتحصين الامن المعيشي والغذائي، وهذه توجهات الحزب واللقاء الديمقراطي، وسنضع كل قدراتنا في خدمة الناس في كافة المؤسسات وعبر مؤسسة فرح الاجتماعية وتمكين وجمعية امان لدعم المريض. اما على صعيد خلايا الازمة فنحن بحاجة فقط لعمل دؤوب وإدارة سليمة وشفافة كي نعزز الثقة بعملنا عبر قيادة حكيمة ومسؤولة لمجتمعنا. فلنحدد الآلية والأطر، وهلموا الى العمل المثمر بإذن الله”.

مقالات ذات صلة