كرامي من دارة سامر كبارة: لا نقبل أن يتزعم علينا أحد من خارج طرابلس

إتفقت مع الرئيس ميقاتي على متابعة مشاريع المدينة سوياً فإذا استجابت الحكومة لها صفقنا وإذا لا نذهب إلى المعارضة

أكد رئيس “تيار الكرامة” النائب فيصل كرامي انه “ليس ضد خطة الكهرباء التي اقرها مجلس النواب مؤخراً”، لافتاً الى” ان الطعن الذي تقدم به مع زملاء له معني بفقرة واحدة في القانون، وهذا الطعن ليس موجهاً ضد احد في السياسة لا التيار الوطني الحر ولا رئيسه ولا الحكومي ورئيسها”.

وحول موضوع قال إنه مع “الطرح الذي قدمه رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل حيال مناقشة الموازنة العامة”.

كلام كرامي، خلال سحور رمضاني أقامه على شرفه رجل الاعمال سامر كبارة في مزرعته بزيتون ابي سمراء، بحضور حشد من الشخصيات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وكانت كلمة لكبارة تحدث فيها عن” مواضيع الحرمان المعيشي وعن نسبة الفقر في طرابلس”، واكد وقوفه الى” جانب فيصل كرامي لتحصيل حقوق المدينة”. وقال: “اليوم نحن كجيل ١٤ آذار نشعر اننا ظَلمنا فيصل كرامي منذ عام ٢٠٠٠ حتى اليوم كنا موهومين بمشاريع وهمية لم نستفد منها حتى اليوم، لم يحققوا اي شيء للمدينة ولم يفعلوا اي مشروع فيها لا المرفأ ولا المطار ولا المعرض ولا اي شيء، اليوم بعد هذه التجربة التي عشناها نقف بجانب فيصل افندي بهذا الموضوع، ونمد يدنا له كعائلات طرابلسية وكشباب طرابلسي، ونقول له نحن قربك وطرابلس بحاجة لك، نريدك قربنا بموضوع مدينتنا وإنمائها، وكلنا ثقة بك، ونفتخر بك كما تفتخر طرابلس بك أكثر”.

اصاف: “يهمني ان أقول ان تمثال عبد الحميد كرامي كان هنا ايام الحرب الأهلية، وطرابلس المدينة الوحيدة التي لم يرفعوا عنها اثار الحرب الأهلية، وان شاء الله سنعيد مجد المدينة لتعود العاصمة الثانية للبنان، كما كان يقول الرئيس الشهيد رشيد كرامي، وسنعيد التمثال الى ساحة عبد الحميد كرامي ان شاء الله، طرابلس تاريخها عريق فيها مسيحيون ومسلمون، هي مدينة العيش المشترك ويجب ان نعيد هذه الصورة للمدينة وفيصل كرامي ركن من أركان المدينة وهو الساعي لإعادتها عاصمة اقتصادية وعاصمة ثانية للبنان”.

وقال: “البلد معطل والاقتصاد مشلول، والموازنة ستكون ابرة مورفين لتهدئة الوضع قليلاً، نتمنى ان تنحل الأزمة الاقتصادية، من الآن لسنة ونصف لنصل لحلول، وهي مرتبطة بالنفط والغاز ووقف الهدر والفساد، لذلك نقول اننا في ظل هذا النظام الطائفي ونظام المحاصصة لا يمكننا، تحصيل حقوق مدينتنا من حصتها في النفط والغاز الا اذا اجمع نواب مدينتنا على ذلك واتفقوا عليه، لن نقبل ان يأتوا من بيروت وجوارها ليستخدموا عمالاً طرابلسيين، يجب ان تكون الشركات طرابلسية، واليد العاملة طرابلسية. مشكلتنا في طرابلس ان لدينا نواب مرتهنين للخارج، نحن بقرب فيصل افندي لتكون طرابلس اولا، بإعلاء الصوت لايصال صرخة طرابلس. اجدد ترحيبي بفيصل افندي وبكل الحضور واهلا وسهلا بكم”.

كرامي

وتحدث كرامي قائلاً: “من عاداتنا ان نجتمع في هكذا مناسبات، كعائلة واحدة، وقلب واحد ومصير مشترك واهداف واحدة على الخير بإذن الله، في هذا البيت الكريم بحضور ثلة من عائلات المدينة والجوار وضيوف اعزاء من كل لبنان وقياديي رأي الذين نتكل عليهم في تحديد مستقبل لبنان، في هذا البيت الكريم نجتمع دائما على الخير في شهر الخير، هذا بيت اخ عزير علينا جميعا اكتشفتا موهبته السياسية في المعركة الاخيرة للانتخابات، وقد اكتشفنا فيه الحس الطرابلسي الأصيل الذي يتمتع به معظم اهالي المدينة لأنهم دائما يضعون طرابلس في سلّم الأولويات بغض النظر عن الاختلاف، وهذا طبيعي في الحياة السياسية. اخ سامر اهلا وسهلا بك في نادي السياسة، ونتمنى لك التوفيق الدائم في كل ما تقوم به، لأن منطلقاتك منطلقات سليمة ونتمنى ان تعمل بها من اجل مصلحة المدينة، انا اشد على يدك وعلى ايدي كل المجتمعين اليوم وسنكون معاً يدا واحدة من اجل طرابلس كلّ من موقعه، وبما اننا في رمضان ونفحات رمضان سنردد الحديث الشريف الذي يقول: “كلكم راع وكل راع مسؤول عن رعيته”، نحن كلنا رعاة وكل من موقعه يستطيع ان يغيّر، ومن الطبيعي ان لا يرضى اي احد منا عن الوضع الذي وصلنا اليه في المدينة، فطرابلس حازت على المرتبة الاولى بالبطالة والتسرب المدرسي والفقر، والمرتبة الاولى من حيث الأحداث الامنية لدى القاصرين، والمرتبة الاولى بالمشاكل الانمائية والحرمان إلى آخره. وكلنا يعاني لذلك بدأنا منذ شهرين عملية رفع الصوت وهذا ما كنت وعدت به عند انتخابي. انا وعدت اني لن أكون نائبا كلاسيكياً، اي انني لن أكون نائبا يحضر ويتابع جلسات اللجان وسيكون همي الأساسي هو طرابلس ومشاريع طرابلس وبكل خطاب لي في مجلس النواب كنت اذكر ما تعاني منه طرابلس من حرمان لقد مددت يدي للجميع من البداية وقلت اني سأفصل السياسة عن الإنماء ضمن قناعاتي ، وما زلت على موقفي، نحن لسنا حرفاً ناقصا ولن نكون كذلك ولن نقبل ان يتزعم علينا احد من خارج طرابلس لأنه وكما يقول المثل، (ما بيحك جلدك الا ضفرك)، وقد رأينا منذ ٢٥ سنة كيف تقهقرت طرابلس وتراجعت للوراء، وكيف اصبحت مدينة هامشية لا قيمة لها لا بالسياسة ولا بالإنماء، وقد اصبحت كل المؤسسات خالية من موظفين طرابلسيين بينما كانت على مدى العقود كل المؤسسات في الدولة اللبنانية تذخر بموظفين طرابلسيين تشهد لهم الدولة والتاريخ والمؤسسات بعملهم ومناقبيتهم، لقد وصلنا الى مرحلة لا يوجد موظفون طرابلسيون في المؤسسات الرسمية الموجودة في طرابلس، معركتنا ليست سهلة ونحن نعلم كم تعاني الدولة اللبنانية من مشاكل مادية، نتيجة كل الفساد والهدر”.

اضاف: “لقد قلنا اننا سنمد يدنا للجميع ولا مشكل شخصي مع احد ولكن ان يتم الاستئثار بالمدينة واعتبار المدينة بأنها مدينة لوائح شطب نزورها في الانتخابات ثم نغادر والشقى على مين بقى، وجاء رمضان وما سيأتي بعده سيكشف حجم الواقع الاقتصادي المهترئ في المدينة لذلك اليوم لا اخفي عليكم كان هناك اتصال بيني وبين الرئيس ميقاتي وزرته في بيته وتربطني به علاقة شخصية وود واحترام، واقترح علي مشاريع لها علاقة بطرابلس كنت قد أعلنت عنها شخصيا في جلسة الثقة وعددتها وقلت في هذه الجلسة امر اساسي ان طرابلس لا تحتاج لا لدراسات ولا لهندسات مالية ولا لماكينزي ولا سيدر، طرابلس بحاجة لإعادة مرجعيتها السياسية وفرض قرارها السياسي، وقد عددت كل المشاريع وقلنا بكل مشروع ما الحل الذي يمكننا ان نعمل من خلاله، يوجد وجهتا نظر بين الاصدقاء اي بيننا وبين الرئيس ميقاتي، وجهة نظره انه بالتواصل والمهادنة مع السلطة السياسية يستطيع ان يحصل مشاريع طرابلس وقد يكون هذا صحيحاً، انا شخصيا لم أعد أؤمن بهذه السلطة السياسية بعد ٢٥ سنة مريرة من الوعود التي لم تثمر شيئاً، انا اليوم اعتبر نفسي في المعارضة، لذلك اتفقنا مع الرئيس ميقاتي اننا سنقدم هذه المشاريع سويا سيقوم هو بالتفاوض مع الحكومة واذا حصّل هذه المشاريع للمدينة سنقف كلنا لنصفق لهم ونتشكرهم على اعادة الحق بعد ٢٥ سنة من الحرمان، اما ان لم ينجح سنذهب الى المعارضة وسنكون معاً لتحصيل حقوق طرابلس، فـ”الولد يللي ما بينق امو ما بتطعميه”، وانا مقتنع انه يجب ان يكون لدينا مواقف جدية من كل الامور التي تعاني منها طرابلس وخصوصاً انه لم يبق شيء لم نعان منه في طرابلس، وقد تحدث الأخ سامر عن المشاكل البيئية، اؤكد لكم ان كل ملف في طرابلس تشوبه مشاكل جدية، وهذه المدينة عزيزة علينا ومعظمكم كان بإمكانه المغادرة خارج البلد، لكنكم رفضتم وبقيتم فيها تستثمرون وتربون اولادكم فيها، لا احد يشعر بنا، ولا احد يشعر بحجم المعاناة التي يعاني منها الناس”.

وقال: “الحل بإعادة المرجعية لطرابلس، وانا أثني على كلام الاخ سامر بوقوفه إلى جانبي لتحصيل حقوق المدينة، انا اريد ان أقول لكم ان شعاري هو فيصل صوتكم وانا سأوصل مشاكلكم للمجلس النيابي كي يشعروا بالغبن الذي نعاني منه، سأعطيكم مثلا سريع: منذ فترة وفي جلسة الثقة، انتقدت وزير السياحة بخطابي، وعند خروجي قال لي لم يدعون احد الى طرابلس ولا اعرف ماذا يوجد فيها، فدعوته وجاء الى طرابلس بعد شهرين، ونزلنا معاً وتجولنا في المدينة واطلعنا على مرافقها السياحية فأخذ عدة انطباعات عن طرابلس، اوله طيبة اهل طرابلس ، وحجم الضيافة التي استقبلوه بها، رغم اني لم احضر لهذه الزيارة، وانبهر بحجم كمية الآثار الموجودة في طرابلس، وقد قال لي انا امشي في متحف حي، هل يجوز ان يكون هو اول وزير سياحة يزور مدينة طرابلس، وان لا تكون طرابلس موجودة على لائحة المدن السياحية في لبنان؟ يتحدثون عن السياحة الدينية في كل العالم، لفتنا نظره إلى اننا في طرابلس عندنا شعرة من الرسول عليه الصلاة والسلام، التي يخرجونها للناس في ليلة القدر والعشر الاواخر من رمضان، هذا الأثر الشريف أليس سياحة دينية؟ وان كل الناس لو علموا به سيأتون من كل المناطق والبلدان لزيارته، هذا عدا عن الكنائس والمساجد والمدارس الدينية، اما موضوع العيش المشترك فأنا أقول عيش واحد، لاننا اليوم دخلنا وسلمنا على الجميع من مختلف الديانات وهم جميعاً اهلنا وأصدقاؤنا لذلك هو عيش واحد تتميز به طرابلس، وقيمة طرابلس لا يعرفها احد غيرنا”. .

وتابع: “اما المشكل الاقتصادي في لبنان والذي نعانيه في طرابلس منذ زمن، بدأنا نسمع بتسكير محلات تجارية في بيروت فإذا كانت العاصمة تقفل محلاتها من سيشعر بنا؟ بعد احصاء اجريته، اكثر من ٢٠٠ محل أقفل في طرابلس، هل سأل احد اين ذهب اصحاب هذه المحال؟ هذا الوضع الاقتصادي في لبنان هو وضع خطير ويرسم علامات استفهام ويثبت وجهة نظرنا التي نحذر منها منذ ٩٢، ان هذه السياسة أوسلت لبنان لما وصل اليه. شوهوا صورتنا وخوّنونا وكفّرونا، وأنشأوا هيئات اقتصادية غب الطلب لتدعمهم، ما نعاني منه في طرابلس يعاني منه كل لبنان وانا لن اكون شاهد زور، على هذه المسرحية”.

وتطرق كرامي إلى ثلاثة أمور: “الأمر الأول، الكل كان ولا يزال يقول ان الوضع لن ينهار في لبنان، مع احترامي للجميع، لبنان على حافة الانهيار، والسؤال لكم انتم التجار، هل يوجد دولار في السوق، هل توجد قروض؟ هذه مؤشرات ازمة اقتصادية، كيف سنواجه هذا الشيء، نحن متجهين لمشكل جدي وكيف الحل؟ طرحوا فكرة مكافحة الفساد والهدر؟ وهذه الفكرة اصطدمت بالبعد الطائفي وتوقفت الفكرة رغم انها كانت موضة الموسم.

الامر الثاني، هو الموازنة التي يبحثون بها، لا يمكنني ان اعطي رأيي كنائب قبل الصيغة النهائية، وانا شخصيا رأيت ان اقرب وجهة نظر هي فكرة الوزير جبران باسيل، لأنه يقول ما تفعلونه هو مسألة ارقام واستهداف لطبقة العمال والموظفين، بدون رؤية اقتصادية، وهذا جيد، لذلك ننتظر الصيغة النهائية لنعطي رأينا، على الدولة ان تحل مشاكلها بنفسها دون المس بجيوب الناس. حتى التوظيف السياسي، ما ذنب الموظفين ليصرفوهم، هم بالنهاية مواطنون لبنانيون، اين الحل لمشكلتهم ان صرفتموهم؟ على الدولة ان تفتش عن ملفات الفساد والهدر لتحل الأزمة.

الأمر الثالث والاخير، هو الكهرباء، لا يجوز ان نعاني من ٨٥ مليار دولار دين ونحن لا نملك كهرباء، لست ضد خطة الكهرباء، وقد قدمنا طعناً بالمادة ٢٨٨ التي تخالف الدستور. وهذا امر لا نستهدف به احداً بل هو ملاحظة عن مادة معينة لتكون المناقصات شفافة، همنا الاساسي هو مدينة طرابلس، والنهوض بطرابلس، وأود ان اجدد شكري لأخي سامر على هذه الدعوة وسنكون معاً لإعادة حقوق هذه المسلوبة، والحفاظ عليها”.

مقالات ذات صلة