مخزومي بعد لقائه دريان مهنئاً بعودته من الحج: زيارة الحريري لواشنطن مهمة جداً لا سيما لجهة التوقيت

لتسريع محاكمة الإسلاميين والاستفادة من الخبرات السنية الموجودة وتطويرها

رأى رئيس حزب “الحوار الوطني” النائب فؤاد مخزومي في “زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري لواشنطن مهمة جدا، لا سيما لجهة التوقيت. وهي رسالة للبنان مفادها أن الاهتمام الغربي لا يقتصر على الوضع الأمني فقط، بل هو اهتمام حقيقي وفعلي”، داعيا إلى “التعايش، بعيدا من استئثار جهة سياسية واحدة بالبلد”، ولفت إلى وجوب دعم الجميع الحكومة “لأن البلد لا يحتمل تشكيل حكومة جديدة بعد أن اختبرنا خمسة أشهر من الفراغ سابقا”.

استقبل مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، في دار الفتوى، مخزومي، يرافقه المدير العام لـ”مؤسسة مخزومي” سامر صفح، وعرض معه شؤون الدار والأوضاع العامة في البلاد.

بعد اللقاء، لفت النائب مخزومي الى أن “زيارتنا لسماحته لتهنئته بعيد الأضحى المبارك وتأديته مناسك الحج”، مؤكدا “أهمية الاستمرار بدعم دار الفتوى بقيادة سماحته، لا سيما أننا مقبلون على استحقاقات أساسية، منها انتخابات المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى”.

ودعا مخزومي إلى “الاستفادة من الخبرات السنية الموجودة وتطويرها”، مؤكدا أن “الطائفة تضم كثيرا من الكفاءات التي يمكن أن تتمثل بهدف الوصول إلى استقلاليتها”، لافتا إلى أن “سماحة المفتي رمز للاعتدال”. كما دعا إلى “تسريع المحاكمات لمختلف السجناء، خصوصا الإسلاميين منهم”، معتبرا أن “توقيفهم لعشرات السنين أمر غير محق وغير إنساني وغير قانوني”.

وعن الوضع الاقتصادي، تحث مخزومي عن “تصنيف لبنان المالي الدولي المرتقب يوم الجمعة المقبل”، متوقعا “أن يأتي سلبيا وأن يؤثر على الوضع المالي في البلد”، وقال: “الكلفة المالية لأي هندسة مالية اليوم ستكون باهظة”، ولفت إلى أن “الفوائد المرتفعة على الديون، من شأنها تجميد الاقتصاد بدل تحريك الدورة الاقتصادية”.

وأكد مخزومي أن “زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري لواشنطن مهمة جدا، لا سيما لجهة التوقيت. وهي رسالة للبنان مفادها أن الاهتمام الغربي لا يقتصر على الوضع الأمني فقط، بل هو اهتمام حقيقي وفعلي”، داعيا إلى “التعايش، بعيدا من استئثار جهة سياسية واحدة بالبلد”.

وعن الوضع الحكومي، قال: “إننا منحنا الحكومة ثقة مشروطة بمدة 6 أشهر، ويجب أن ندعمها جميعا لأن البلد لا يحتمل تشكيل حكومة جديدة بعد أن اختبرنا خمسة أشهر من الفراغ سابقا”، واشار الى إن “العالم يراقبنا وينتظر منا الكثير، وإذا كنا نريد فعليا تلقي المساعدة الاقتصادية والاجتماعية، لا يمكن إلا أن نقف مع هذه الحكومة على الرغم من وجود مآخذ عليها، وعلى الرغم من أنني صوتت ضد الموازنة ووقعت طعنا جزئيا في هذا الإطار”.

وتمنى مخزومي على المفتي دريان “متابعة جهوده الحثيثة لتكريس وحدة الصف، وهذا ما يهمنا كلبنانيين وكمسلمين، ونحن لن نرضى مد اليد على مقام رئاسة الحكومة بمعزل عن التباينات السياسية”.

وعن المعابر غير الشرعية، لفت إلى “وجود نحو 130 معبرا غير شرعي على الحدود يجب ضبطها”، متسائلا: “لماذا نذهب إلى جيوب المواطنين والعسكريين والقضاة، بينما يوجد مليارات الدولارات التي يمكن تحصيلها؟”.

وأشار إلى أن “اتفاق الطائف كلفنا أكثر من 170 ألف شهيد ومئات المليارات، ومن الضروري أن يكون قاعدة ننطلق منها للنهوض بلبنان، وإذا كان هنالك ضرورة لتعديل هذا الاتفاق فنحن منفتحون على ذلك من أجل مصلحة لبنان”.

واستقبل مفتي الجمهورية على التوالي كلا من سفيري لبنان في المملكة العربية السعودية فوزي كبارة وفي المغرب زياد عطا الله ورئيس “جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية” فيصل سنو.

وتلقى المفتي دريان اتصالات تهنئة بعودته من الحج من رؤساء ووزراء ونواب ورؤساء الطوائف ومراجع دينية والعديد من الشخصيات.

مقالات ذات صلة