ميقاتي رئيساً للحكومة المقبلة ولكن “بحلة جديدة”!؟

تتطــــلع الاوساط المراقبة الى مرحلة ما بعد الانتخابات، وما ستحمله من تطورات ونتائج على الاوضاع السياسية والاقتصادية والمالية في البلاد. وتبرز في هذا المجال معركة الحكومة الجديدة التي ستتحمل مسؤولية مسيرة الخروج من الانهيار الكبير التي يتخبط فيه لبنان.

,برأي مصدر سياسي بارز ان هناك عناصر ومعطdات ترجّح اعادة تكليف ميقاتي لتأليف الحكومة الجديدة ابرزها على الصعيد الداخلي:

1ـ عدم بروز شخصية سنيّة مقبولة تنافس ميقاتي على رئاسة الحكومة، في ظل غياب او انسحاب الرئيس سعد الحريري الذي يبدو ان فرصة عودته لهذا المنصب غير متوافرة في ظل الوقت الباقي من عهد الرئيس ميشال عون، وفي ضوء تراجع فرص دعمه من القوى المؤثرة في الخارج و»الفيتو» السعودي على شخصه.

2ـ العلاقة الجيدة التي تسود بين ميقاتي وعون، كما عبر رئيس الحكومة في حديث تلفزيوني مؤخراً. وبيد ان تجربة الحكومة الحالية لم تكن سيئة رغم التباينات التي حصلت بين الرجلين حول بعض الملفات، ومنها الموقف من حاكمية مصرف لبنان وقضية الملاحقات القضائية للمصارف وغيرها.

3ـ يميل ثنائي «امل» وحزب الله الى اعادة تسمية ميقاتي للمجيء بحكومة جديدة تكمل عمل الحكومة الحالية، مع تعديلات على تفاصيل خطة التعافي وبعض الملفات والمشاريع الحيوية المطروحة.

4ـ تفرض وطأة الازمة الكبيرة استكمال الخطوات والمعالجات من النقطة التي وصلت اليها في ظل الحكومة الحالية. ورغم ان الحكم استمرارية، فان بقاء ميقاتي على رأس الحكومة الجديدة يسهل اعادة الانطلاق بالحلول والمعالجات للازمة الاقتصادية والمالية والاجتماعية.

5ـ فشل الرهان على المجيء بمرشح سنّي قوي ينافس ميقاتي بعد الانتخابات النيابية، اذ ان دخول السنيورة على الخط بعد انسحاب الحريري غير موفق، كما ان محاولات ترشيح نواف سلام ستلقى النتيجة نفسها وفقا للاجواء السائدة.

وفقا للمصدر السياسي، فان هذه المعطيات ترجح عودة ميقاتي لرئاسة الحكومة «بحلّة جديدة»، لكن هذا المسار ربما يصطدم بتفاصيل سياسية داخلية وخارجية قد تؤخر ولادة الحكومة الجديدة وتطيل فترة تصريف الاعمال، وفي مثل هذا الحال يتحول الاستحقاق الانتخابي الى محطة لبداية ازمة بدلا من ان يكون بداية حلّ كما يرجو ويتطلع اليه اللبنانيون.

محمد بلوط – الديار

مقالات ذات صلة