حملة حقي 2022: لاقتراع الناخبين المعوقين بكرامة واستقلالية

أطلق “الاتحاد اللبناني للأشخاص المعوقين حركيًا” في مؤتمر صحافي حملة “حقي” – الحملة الوطنية لإقرار الحقوق السياسية للأشخاص المعوقين في لبنان، بنسختها التاسعة، في مؤتمر صحافي في بيروت، في حضور ومشاركة ممثلين عن بعثة الاتحاد الأوروبي وهيئات الرقابة الدولية على الانتخابات، والمراقبين المحليين للحملة الذين بلغ عددهم 215 مراقبا.

بعد النشيد الوطني ، ألقت رئيسة الاتحاد سيلفانا اللقيس كلمة الحملة، ذكّرت فيها بأن الحملة “انطلقت عام 2005 للحث على تنفيذ المادة 98 من القانون 220/2000 حفظًا لحق فئة الأشخاص المعوقين ترشحًا واقتراعًا، واستطاعت إدراج مادة قانونية في مسودة لجنة الرئيس فؤاد بطرس لمشروع قانون الانتخابات، ثم ثبّت المشرع اللبناني مضمون هذه المادة في القانون 25/2008 وقانون الانتخابات الحالي 47/2017. كما استطاعت بالتعاون مع وزارة الداخلية والبلديات العمل على استصدار المرسوم التطبيقي 2214/2009 لتسهيل عملية اقتراع الناخبين المعوقين. ذلك على المستوى القانوني”.

أضافت: “على مستوى الدراسات عمل اتحاد المقعدين اللبنانيين على رصد المراكز الانتخابية ومسح مدى جهوزيتها لإتمام الناخب المعوق عملية اقتراع دامجة. فكان المسح الميداني الشامل لمراكز الاقتراع في لبنان بين 2008 و2009، وكان التدقيق في بيروت سنة 2015، وكانت دراسة كلفة تجهيز المدارس في لبنان من رسمية وخاصة والتي بينت أن 0.8 في المئة لمدة ست سنوات من موازنة وزارة التربية والتعليم العالي كافية لتجهيز جميع المدارس في لبنان، وكانت الدراسات الهندسية التفصيلية والخرائط للمدارس التي قدمت إلى الوزارات المعنية. ولم تأخذ الحكومات المتعاقبة من 2005 إلى اليوم بأي منها”.

وعن حملة حقي 2022، قالت: “تنطلق الحملة اليوم مع أكثر من مئتي متطوعة ومتطوع للمراقبة بعدما خفضنا سقف توقعاتنا، وحصرنا المطالب الكثيرة بما نسميه الحد الأقل من الأدنى لحقوق الناخبين المعوقين. ولخصناها بالمطالب التالية: استخدام غرف الطوابق الأرضية في مراكز الاقتراع كأقلام اقتراع حيث توجد، وقد زودنا وزارة الداخلية والبلديات بلائحة بهذه المراكز صدرت عن الوحدة الهندسية في الاتحاد، تشغيل المصاعد في مراكز الاقتراع حيث توجد، واستحداث أقلام اقتراع في المراكز التي لا وجود فيها لغرف في الطوابق الأرضية”.

ولفتت اللقيس إلى أن “الحملة لمست تعاونًا مبدئيًا جديًا من وزارة الداخلية والبلدية مع مطالبنا الثلاثة، التي من شأنها إلغاء المشهد المذل لحمل الأشخاص المعوقين وكبار السن على الأدراج كما في كل انتخابات ماضية. فقد تبنت الوزارة اللائحة المرسلة واستطاعت تعديل أماكن بعض المراكز الانتخابية التي لا تتوفر في طوابقها الأرضية غرف. ولمسنا تعاونًا مبدئيا من وزارة التربية والتعليم العالي عبر تعميم الوزير بشأن فتح غرف الطوابق الأرضية حيث توجد، وأن يكون مدير كل مدرسة وناطورها حاضرين في المكان خلال يوم الانتخابات”.

تابعت: “لم نلمس أي تعاون من وزارة الشؤون الاجتماعية، التي حجبت داتا الأشخاص المعوقين عن وزارة الداخلية، وما سلمته من لوائح لا يمكن استخدامه لمعرف محل سجل الناخب المعوق كي يتمكن المحافظون من الإيعاز لاستحداث أقلام اقتراع للناخبين المعوقين من حملة بطاقة الإعاقة الصادرة عن وزارة الشؤون في أماكن اقتراعهم. ويهمنا هنا أن نلفت إلى أننا لقينا تجاوبًا من المحافظين حيث تمكنا في الاتحاد بجهودنا أن نزودهم بلوائح اسمية لأعضاء الاتحاد ومتطوعيه، فاستحدثت الأقلام في بعض الدوائر وتلقينا أخبارًا مبدئية مطمئنة منها. فلو سلمت وزارة الشؤون اللوائح التي تحدد دوائر اقتراع الناخبين المعوقين المسجلين لديها ربما لتمكنوا الأحد المقبل من الاقتراع باستقلالية. وهنا نسأل رئيس الحكومة لماذا تحجب وزارة الشؤون هذه الداتا ولا تزودها إلى الداخلية؟”.

وحضت الناخبين المعوقين على “ممارسة حقهم الانتخابي عبر الإدلاء بأصواتهم لمن يرغبون من المرشحين”، مؤكدة “أن حملة حقي هي عابرة للمناطق والطوائف والكتل النيابية ولجميع المرشحين، ولا تشجع على الانتخاب لأي لائحة محددة، لكنها تحث الناخب المعوق على ممارسة حقه، على أمل أن يصل إلى يوم يمارس فيه هذا الحق باستقلالية تامة من دون المس بكرامته الإنسانية”.

وعرضت مديرة البرامج في الاتحاد حنين الشمالي تفاصيل العمل على المراقبة التي ستتم الأحد المقبل، وتوزيع فرق الحملة الثابتة والجوالة على الدوائر الانتخابية. وتضمن اليوم الطويل تدريبات مكثفة للمراقبين توجت ورش العمل التدريبية المناطقية التي خضعوا لها خلال الشهرين الماضيين”.

مقالات ذات صلة