أحمد الحريري: جلجلة الموازنة ستنتهي قريبا

نظمت “حركة شباب لبنان” إفطارها الرمضاني السنوي غروب أمس الخميس في فندق فينيسيا في بيروت، برعاية رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري ممثلا بالأمين العام ل”تيار المستقبل” أحمد الحريري، وحضور ممثل وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل القنصل زياد الرياشي، عضو “كتلة المستقبل” النائبة ديما جمالي، الوزير السابق اللواء اشرف ريفي ممثلا بخالد علوان، متروبوليت صيدا وصور ومرجعيون للروم الارثوذوكس المطران الياس كفوري، ممثل المدير العام لأمن الدولة العقيد جول شبيب، ممثل المدير العام لقوى الأمن الداخلي النقيب امين احمد، القاضي الشيخ احمد امين الكردي وعدد من مشايخ دار الفتوى، اعضاء السلك القنصلي الفخري في لبنان غابي بورجيلي ومحمد وسام غزيل وعبدالله مطرجي، نقيب المحامين السابق في طرابلس فهد المقدم، رئيس “حركة شباب لبنان” ايلي صليبا، الى جانب شخصيات سياسية واجتماعية وفكرية ودينية وعسكرية وقنصلية وديبلوماسية واعلامية ومنتسبين الى الحركة من كل المناطق.

بعد النشيد الوطني ودقيقة صمت حدادا على روح مثلث الرحمة البطريرك نصرالله صفير والمفتي حسن خالد الذي تصادف ذكرى استشهاده اليوم، عرض شريط فيديو عن الحركة وابرز نشاطاتها واهدافها، ثم تحدث عضو المكتب السياسي في الحركة منسق بيروت ربيع صقر فأشار الى ان “افطار اليوم محطة جامعة لعدد كبير من ابناء بيروت، سائلا الله ان يمد مسؤولينا بالقوة والعافية لتخطي كل الازمات القائمة للوصول بلبنان الى بر الامان”، آملا ان يكون “موسم الصيف المقبل واعدا لاسيما مع عودة قدوم اخواننا في المملكة العربية السعودية والامارات ودول الخليج الى لبنان ليكونوا نواة موسم السياحة اللبنانية”.

من جهته، اعتبر صليبا انه “ليس من السهل الوقوف اليوم على هذا المنبر ويصادف في التاريخ عينه ذكرى استشهاد المفتي الشيخ حسن خالد ووفاة البطريرك الماروني الكاردينال مارنصرالله بطرس صفير بطريرك الاستقلال الثاني”.

وأشار إلى أن “افطار اليوم مناسبة جامعة لكل اهلنا واخواننا في بيروت في مسعى لجمع شمل اللبنانيين من مختلف الطوائف والمناطق تحت راية واحدة هي راية خدمة لبنان وشعبه ومؤسساته”، معتبرا أن “مكافحة الفساد الذي يتحدثون عنه اليوم هي احدى اولوياتنا، ونحن غير راضين عن الكثير الكثير مما يحصل لان مكافحة الفساد لا تكون على طريقة ابن الست وابن الجارية بل من خلال مكافحة الفساد في كل المؤسسات وضرب الازلام والمحسوبين قبل غيرهم والا بقيت السياسات الفاشلة في المؤسسات”، رافضا “المس برموز القضاء كالقاضي حمود ورموز المؤسسات العسكرية كاللواء عماد عثمان بحجة مكافحة الفساد”، كما رفض “الحملات الممنهجة التي تطال وزير الاتصالات محمد شقير وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة لما لهما من بصمات ايجابية في حماية الاقتصاد ومساهمتهما في تجنيب لبنان من العقوبات الاقتصادية”.

وأثنى على “الدور الايجابي التي تقوم به المملكة العربية السعودية والامارات تجاه لبنان خصوصا لجهة احتضانهما مئات الآلاف من اللبنانيين العاملين على اراضيهما واعادة اعمار لبنان، على العلاقة المتينة مع “تيار المستقبل” والالتقاء معه على العديد من الخطوط العريضة لا سيما موضوع حصر السلاح بيد الدولة”، مشددا على ان “العلاقة مع التيار راسخة وغير مستجدة، متوجها بالتحية الى الرئيس سعد الحريري لما يمثله من علامة وطنية”.

من جهته قال أحمد الحريري: “رمضان كريم وهو يكرمنا الليلة بهذه الأمسية المباركة مع شباب من بيروت وكل لبنان نعتز بحركتهم وحماسهم ووطنيتهم واعتدالهم وغيرتهم على بلدهم”.

أضاف: “كل التحية لكم من دولة الرئيس سعد الحريري الذي هو واحد منكم وشاب مثلكم ويضع يده بيدكم ليصنع الأمل مجددا وينقذ البلد ويبني مستقبله ويحافظ على وحدته. نلتقي الليلة بعد ما ودعنا بطريرك الرسالة الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير بمأتم مهيب وحسرة كبيرة. ودعنا رجل كبير نذر نفسه للعيش المشترك ووحدة لبنان وضميره الذي سوف يبقى حي بوجدان كل شاب وصبية فيكم”.

وتابع: “نلتقي الليلة في ذكرى المفتي الشهيد حسن خالد مفتي الجمهورية حتى نشهد كلنا على هذه المصادفة التي فيها رسالة كبيرة، ذكرى المفتي ووداع البطريرك، ونتذكر كيف فتح البطريرك صفير أبواب بكركي لاستقبال المعزين بالمفتي الشهيد، رفيق دربه بحمل قضية لبنان وبقول كلمة الحق دفاعا عن لبنان ووحدته وعروبته”.

وأضاف: “نقول للمفتي حسن خالد وللبطريرك صفير باسم كل شباب لبنان: ناما قريري العين نحن شبابكما وشباب الرئيس الشهيد رفيق الحريري سنظل نقول كلمة الحق التي كنتما تقولانها، وسنظل على قسمنا موحدين مسلمين ومسيحيين دفاعا عن لبنان العظيم. نلتقي الليلة والرئيس الحريري على رأس الحكومة يزين الموازنة بـ”ميزان الجوهرجي” على الرغم من كل التشويش شمالا ويمينا، وهو يعمل مع كل الوزراء لخفض العجز ومواجهة التحديات الاقتصادية والمالية والاجتماعية وإجراء الاصلاحات المطلوبة وتسييل مشاريع “سيدر”، وتعبيد الطريق أمام مسيرة النهوض الثانية بالبلد”.

وقال: “هناك فرصة ذهبية، إما أن نكون على قدرها وإما لا نكون. ليس هناك خيار آخر بحسابات الرئيس الحريري، لذلك هو يدور كل الزوايا ويتحمل كل الافتراءات، ولن يتعب طالما كل همه مصلحة البلد ومصلحتنا جميعا، وقالها بكل صراحة “أنا سعد الحريري واجبي أن أكون صادقا معكم”، ومد يده لكل الشركاء في الوطن لمواجهة الواقع وتمرير هذه المرحلة الصعبة بالحكمة والمسؤولية الوطنية”.

وتابع: “إن شاء الله جلجلة الموازنة تنتهي قريبا وتنتهي معها كل السيناريوات التي تعمل على تيئيس اللبنانيين. اليأس ممنوع والأمل يجب ان يظل موجودا والأمل يمكن أن نشبهه بالصوم، فكما اننا نصوم ونعرف انه في نهاية النهار سيأتي آذان المغرب ونفطر يجب ان نظل متمسكين بالأمل وان نتيقن إنه بالنهاية فإن الله سيفرجها لأنه ما بصح إلا الصحيح”.

أضاف: “الليلة مناسبة لنتأكد أن لبنان متمسك بعروبته شاء من شاء وابى من أبى ونحن مسؤولون تجاه عروبتنا ومعنيون بالدفاع عنها والتضامن مع المملكة العربية السعودية. ودولة الامارات العربية المتحدة وكل دول الخليج العربي بوجه الإرهاب الذي استهدفهم في الأيام الماضية ويستهدف استقرار منطقتنا العربية”.

وختم: “كل الشكر لحركة شباب لبنان ولرئيسها الصديق ايلي صليبا على هذا الإفطار الكريم وعلى إتاحة هذه الفرصة الطيبة لهذه القامات والوجوه الشابة التي تعطينا الأمل على أمل أن نفطر جميعا السنة المقبلة ويكون لبنان و”شباب لبنان” وحركة “شباب لبنان” بألف خير”.

مقالات ذات صلة