دبلوماسيون غربيون: ليس أمام المسؤولين اللبنانيين أي حجة لعدم اجراء الانتخابات

اكّدت مصادر سياسية مسؤولة بقولها لـ«الجمهورية»: «انّ انتخابات 15 ايار مثبتة على الورق فقط، والمحسوم فقط هو انّ القلق على هذا الاستحقاق يكبر يوماً بعد يوم».

ووفق معلومات موثوقة لـ«الجمهورية»، فإنّ هذا القلق، ليس محصوراً بالاطراف الداخلية، بل انّه متفاعل بشكل ملحوظ لدى المستويات الديبلوماسية، حيث انّ هذا الأمر خضع لنقاش ديبلوماسي تزايد في الفترة الأخيرة، أثير خلاله تشكيك بجدّية الأطراف اللبنانية بإجراء الانتخابات، وخصوصاً في ظل بروز اشارات غير مشجعة قرأتها المستويات الديبلوماسية في بروز بعض العراقيل اللوجستية التي طرأت فجأة في هذا التوقيت، لا نملك حتى الآن ما يؤكّد إن كانت متعمّدة ام لا، في ما بدا انّها اشارة مباشرة الى ما أثير في الايام الاخيرة حول العقدة القضائية، وما يتصل بالاساتذة وغير ذلك مما وصفت بـ«العراقيل».

ووفق المعلومات، فإنّ هذا التشكيك، أسرّ به سفراء غربيون لجهات اقتصادية وبعض رجال الاعمال، من زاوية التحذير من عواقب أي نوايا تعطيلية للانتخابات.

ونقل احد اعضاء المجلس الاقتصادي الإجتماعي عن سفير دولة كبرى قوله ما حرفيّته: «إن صحّ ما يُشاع عن احتمال عدم إجراء الانتخابات في موعدها، فذلك يعني إدخال لبنان في لعبة مجهولة وإرباكات خطيرة تفاقم أزمته الى حدود غير معلومة».

وعلمت «الجمهورية»، انّ وزراء ونواباً ينتمون الى كتل نيابية مختلفة لاحقهم بعض السفراء بسؤال مباشر: هل ستجري الانتخابات؟ من دون ان يلقى هؤلاء السفراء جواباً قاطعاً.

وبحسب ما تكشف مصادر في لجنة الشؤون الخارجية النيابية لـ«الجمهورية»، فإنّ التواصل بين بعض أعضاء اللجنة وديبلوماسيين غربيين يعكس انّ السفارات لا تنظر بارتياح الى الاستحقاق الانتخابي تبعاً للغموض الذي يحيطه، وكذلك لما يتمّ تبادله بين بعض الاطراف السياسية في لبنان من اتهامات بالسعي الى تعطيل الانتخابات، ذلك انّ هذه الاتهامات تبدو مستندة الى امور مخفية تؤكّدها».

ووفق تأكيدات هؤلاء الديبلوماسيين لأعضاء اللجنة الخارجية، فإنّ «اتهام بعض السفارات، (في اشارة الى اتهام الأمين العام لـ«حزب الله» السيّد حسن نصرالله للسّفارة الأميركية بالعمل على منع إجراء الإنتخابات)، لا يرقى الى الحقيقة، وخصوصاً انّ الموقف الاميركي من الانتخابات ثابت لناحية إجرائها، وترك اللبنانيين يقرّرون من يختارون من دون أي تدخّلات او ضغوط من أي جهة كانت.

علماً انّ الولايات المتحدة، وكذلك فرنسا، وسائر المجتمع الدولي في حالة ترقّب للاستحقاق الانتخابي في لبنان. وواشنطن وباريس تأملان بأن تحاط الانتخابات بالمزيد من الشفافية والديموقراطية».

وأعرب هؤلاء الديبلوماسيون، والكلام للمصادر النيابية في اللجنة الخارجية، ان ليس أمام المسؤولين اللبنانيين أي حجة لعدم اجراء الانتخابات، وإذا كانت هذه الانتخابات فرصة لإعادة إنتاج الحياة النيابية والسياسية في لبنان، بما يؤسس لسلوك مسار المعالجات للأزمة الراهنة، خلافاً للمنحى الذي تسبّب بهذه الأزمة وتفاقمها، فإنّ عدم إجرائها يعني خسارة لبنان الفرصة التي اتاحها له صندوق النقد الدولي، وكذلك إقفال أي باب مفترض لمساعدة لبنان من كل اصدقائه سواء الغربيين والاوروبيين او العرب، وتحديداً دول الخليج».

مقالات ذات صلة