الحريري مُتمسك برفض التواصل مع جعجع والسنيورة.. ماذا بين برّي وجنبلاط؟!

بالنسبة للانتخابات النيابية وحسب المتابعين، فأن كل المعطيات تؤكد على حماوة المعارك وقساوتها في كل الدوائر باستثناء مناطق النفوذ الشيعي، لكن الانظار مصوبة على المناطق السنية التي يشكل فيها سعد الحريري الثقل الاساسي، وفي المعلومات ان الحريري رفض وسطاء «سعاة الخير « الذين تواصلوا معه خلال الايام الماضية من اقطاب وفاعليات سنية لتليين موقفه من السنيورة ولوائحه وترك الحرية لمناصريه بالاقتراع بدلا من المقاطعة، وعلى العكس قام احمد الحريري بجولات على منسقيات المستقبل في بيروت والبقاع وصيدا مشددا على الالتزام بقرار سعد الحريري والقول للمناصرين « لا تصدقوا كلامهم، موقف الرئيس الحريري لم يتغير ولن يتغير « كما فشلت الجهود في تأمين أتصال هاتفي بين الحريري وجعجع، فالرئيس الحريري كل همه رفع نسبة المقاطعة السنية والقول للرياض « الامر لي سنيا « وعودة السفير السعودي وليد البخاري أول أيام شهر رمضان لن تغير شيئا، بعد ان أجمعت كل تقارير الاجهزة الأمنية، على أن « الارض سنيا» « محسومة لسعد الحريري والقرار له، ونسبة المقاطعة السنية ستصل الى ٧٥ ٪ وهذا ما سيفقد الانتخابات الميثاقية، وبالتالي فان راديكالية «الحريري تشكل قلقا فعليا لجنبلاط وجعجع والسنيورة في الشوف وبيروت والبقاع الغربي .

أما بالنسبة للعلاقة بين بري وجنبلاط، فان ايحاءات المقربين تشير الى أزمة صامتة بين الرجلين ظهرت من خلال موافقة بري على ضم المرشحين الدروز المعارضين لجنبلاط الى لوائح الثنائي في بيروت الثانية « نسيب الجوهري « والبقاع الغربي « طارق الداود « وكذلك في بعبدا، في حين حسم بري اسم مروان خير الدين في حاصبيا دون التشاور مع جنبلاط الذي وافق على الاسم بعد اعلانه، وحسب الاوساط والمقربين، فان بري رفض في انتخابات ٢٠١٨ انضمام مرشحي ارسلان للوائح الثنائي وقال للجميع « أعطيت كلمتي لوليد « حتى ان أصوات امل التفضيلية صبت في الشوف وعاليه للاشتراكي وحرمت وئام وهاب الفوز، لكن الامور اختلفت حاليا، ولم يحصل جنبلاط حتى الان على جواب من بري بالنسبة لاقتراع مناصريه وتحديدا في الشوف ؟ وحسب المصادر، فان بري مستاء جدا من التحالف بين جنبلاط وجعجع، وهناك «حرم « شيعي بعدم التصويت للقوات اللبنانية المسؤولين عن احداث الطيونة بحسب الثنائي، وبري حاسم في الامر كما حزب الله ولن يعطي أصواته للائحة تضم القوات اللبنانية ولا يستطيع تجاوز «الحرم».

وحسب المصادر، فان بري مستاء ايضا من مواقف جنبلاط بالنسبة لانفجار المرفأ وانحيازه للمحقق طارق البيطار دون مراعاة مواقف رئيس المجلس .

في حين تقلل اوساط أخرى وقريبة من الطرفين من حجم التباينات الموجودة، والتي لن تؤثر في العلاقة مع حرص بري على عدم خوض معركة في قلب الشوف ومنح الصوت التفضيلي لوئام وهاب، مع التاكيد ان اختيار مروان خير الدين لم يزعج الاشتراكي مطلقا وحصل بالتوافق بين بري وجنبلاط وارسلان، كما ان رئيس المجلس لن يخوض معركة في البقاع الغربي ضد جنبلاط، وفي بيروت الثانية تركت المنافسة في اطارها الديموقراطي، لكن المصادر لا تنفي وجود تباينات، وتحديدا حول حملات جنبلاط على حزب الله وعدد من الملفات مع النفي المطلق من اوساط بري لأي محاولة من الثنائي الشيعي لعزل جنبلاط او تطويقة ولا تتعدى الامور معركة انتخابية في دائرة أو دائرتين فقط.

أما على صعيد انتخابات الشوف، فلائحة ٨ اذار ما زالت تصطدم بمشكلة ناجي وفريد البستاني، ولم يصل الجواب النهائي من التيار في موضوع عدم ترشيح فريد البستاني حتى الان، مقابل تمسك ارسلان ووهاب بناجي البستاني وحيثيته، والحسم في الساعات المقبلة، لكن ألامور لن تذهب الى لائحتين، وبالنسبة للمجتمع المدني الحاضر بقوة في الشوف وعاليه اذا توحد، ويواصل القيمون على مرشحي المجتمع المدني اجتماعاتهم من اجل صياغة « التوافق المستحيل» حتى الان . اما على صعيد كتلة جنبلاط – القوات فقد تعلن نهار السبت من المختارة بانتظار حل المقعد الماروني الثاني في عاليه والكاثوليكي في الشوف مع معلومات عن انسحاب شارل عربيد.

بيروت الثانية
وفي بيروت الثانية، فان لائحة السنيورة اكتملت بانضمام فيصل الصايغ عن الاشتراكي، وكذلك لائحة مخزومي وهناك ثالثة للجماعة الاسلامية وعدد من اللوائح التابعة للمجتمع المدني في مواجهة لائحة ٨ اذار التي تضم الثنائي والتيار والقومي وأرسلان .

فرنجية باسيل
وفي معلومات مؤكدة، ان جهود الحلفاء لم تتوصل الى تقريب المسافات الانتخابية بين رئيس المردة سليمان فرنجية ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، والتعاون بينهما مستحيل في الدوائر المشتركة.

الديار