الرئيس عون لفرونتسكا: كنا نأمل أن يركز تقرير الأمين العام حول تطبيق القرار 1701 على تداعيات النزوح وبعض ما ورد عن أوضاعهم لم يعكس حقيقة ما يعانيه لبنان

أبلغ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان يوانا فرونتسكا خلال استقبالها قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، ان “لبنان كان يأمل ان يركز تقرير الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش حول تطبيق القرار 1701 الذي تمت مناقشته قبل أيام في نيويورك في اطار الإحاطة الدورية، على تداعيات النزوح السوري الى لبنان، لا سيما وان الأمين العام للأمم المتحدة زار بيروت وعاين عن كثب واقع النزوح واستمع الى وجهات نظر المسؤولين اللبنانيين في هذا الصدد”.

ولفت الرئيس عون المسؤولة الأممية الى ان “بعض ما ورد في التقرير حول أوضاع النازحين السوريين لم يعكس حقيقة ما يعانيه لبنان على مختلف الأصعدة جراء وجود نحو مليون و500 الف نازح سوري على أراضيه”، مشيرا الى ان “لبنان لم يعد يحتمل مثل هذا الوضع، علما ان التقرير الذي تحدث عن “ضرورة معالجة جذور الازمة الاقتصادية والمالية التي تعصف بلبنان” لم يشر الى الانعكاسات السلبية لهذا النزوح على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية، فضلا عن ارتفاع منسوب الجريمة”.

وتمنى الرئيس عون ان “يلحظ التقرير المقبل هذه النقاط الأساسية التي تقلق المسؤولين والمواطنين اللبنانيين”، مجددا الدعوة الى “تأمين المساعدات للسوريين داخل الأراضي السورية لتشجيعهم على العودة لان حصولهم على مساعدات وهم في لبنان سيشجعهم على عدم العودة”، متسائلا عن سبب “عدم التجاوب الدولي مع هذا المطلب اللبناني الذي تكرر في اكثر من مناسبة من دون ان يلقى أي ردة فعل إيجابية، الامر الذي يثير علامات استفهام حول نيات بعض الدول في إبقاء النازحين في لبنان على الرغم من عودة الامن والاستقرار الى غالبية المناطق السورية”.

وكرر الرئيس عون التصميم على “اجراء الانتخابات النيابية في موعدها المقرر في 15 أيار المقبل بعد تأمين الاعتمادات المالية اللازمة لها وإنجاز الكثير من الترتيبات المرتبطة بها”.

وكانت السفيرة فرونتسكا اطلعت الرئيس عون على المداولات التي جرت في مجلس الامن خلال الإحاطة التي قدمها الأمين العام للأمم المتحدة حول القرار 1701، والملاحظات التي ابداها أعضاء المجلس حول الوضع في لبنان والاستحقاقات المرتقبة والعلاقة بين الجيش والقوات الدولية العاملة في الجنوب.

كما وضعته في صورة اللقاءات التي عقدتها مع عدد من المسؤولين العرب والأجانب على هامش مشاركتها في منتدى الدوحة.

واستقبل الرئيس عون في حضور السفيرة الأميركية دوروثي شيا، رئيس “مجموعة العمل الأميركية من اجل لبنان” (تاسك فورس فور ليبانون) السفير أدوار غبريال، في اطار الزيارة التي يقوم بها للاطلاع على الأوضاع في لبنان ونقل ملاحظاته الى أعضاء المجموعة.

واطلع الرئيس عون السفير غبريال على وجهة نظره من تطور الاحداث في لبنان والعلاقات اللبنانية – الأميركية وسبل تطويرها في المجالات كافة.

كما تطرق البحث الى المستجدات الإقليمية والدولية وانعكاساتها على الوضع في لبنان والمنطقة.

واستقبل رئيس الجمهورية سفير أرمينيا فاهاغن اتابيكيان الذي سلمه رسالة خطية من نظيره الأرميني فاهاغن خاتشادوريان، تضمنت شكره على التهنئة التي وجهها اليه الرئيس عون لمناسبة انتخابه رئيسا لجمهورية أرمينيا.

وقال الرئيس الأرميني في رسالته: “لمناسبة مرور 30 سنة على تأسيس العلاقات الدبلوماسية بين لبنان وارمينيا، أود وبكل سرور أن أنوه بالمنفعة المتبادلة لعلاقات الشراكة بين بلدينا والمتطورة باستمرار في مختلف المجالات. كما اعبر عن رغبة ارمينيا في توطيد وتعميق اواصر التعاون مع لبنان بما فيه مصلحة الشعبين، وأتمنى لكم وافر الصحة والنجاح، كما للشعب اللبناني السلام والازدهار”.

وتناول اللقاء العلاقات اللبنانية – الارمينية وسبل تطويرها، كما آخر التطورات على الصعيد الاقليمي والدولي.

مقالات ذات صلة