“نيويورك تايمز”: بوتين يواجه عقوبات لكن أصوله لا تزال لغزًا

أكدت صحيفة “نيويورك تايمز” أن العقوبات المفروضة على أصول الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ستضر به سياسيا بعد وضعه على قائمة “سيئة السمعة”، والتي تتضمن زعماء كوريا الشمالية وفنزويلا.
وأوضحت الصحيفة أن الولايات المتحدة وأوروبا تجدان صعوبة في تحديد القيمة الحقيقة لأصول الرئيس الروسي، بسبب “اللغز” الذي يحيط بها، مشيرة إلى أن بوتين على الورق “لا يمتلك إلا القليل”، وفقا للإفصاحات المالية العامة، حيث يقدر دخل بوتين السنوي بحوالي 140 ألف دولار سنويا، ويمتلك شقة صغيرة.
وبينت أن دخل بوتين السنوي يقدر بحوالي 140 ألف دولار سنويا، ويمتلك شقة صغيرة، إلا أن تقديرات أخرى تشير إلى أن ثروة الرئيس الروسي تقدر بالمليارات.
وأشارت الصحيفة إلى أن بيل براودر، الممول الأميركي الذي تم حظره من العمل في روسيا في عام 2005 بعد اشتباكه مع الأوليغارشيين الروس هناك، قال أمام الكونغرس في عام 2017 إن ثروة بوتين قد تصل إلى 200 مليار دولار، وهو مبلغ استثنائي يجعله أغنى رجل في العالم.
وقدر أندرس أشلوند، الأستاذ المساعد في جامعة جورجتاون ومؤلف كتاب “روسيا الرأسمالية المحببة”، ثروة الرئيس الروسي بنحو 125 مليار دولار، مشيرا إلى أن الكثير منها قد يكون مخفيا في شبكة من الملاذات التي يحتفظ بها حلفاء بوتين وأصدقاؤه وأقاربه.
بدوره، أكد سيرغي كولسنيكوف، الشريك التجاري السابق لبوتين، في رسالة مفتوحة إلى الرئيس الروسي آنذاك، دميتري ميدفيديف، أن بوتين يبني عقارا ضخما على ساحل البحر الأسود عرف فيما بعد باسم “قصر بوتين”، بكلفة أكثر من مليار دولار تم جمعها من خلال “الفساد والرشوة والسرقة”.
ونبهت “نيويورك تايمز” إلى وجود تقارير تفيد بأن بوتين يمتلك يختا فخما بقيمة 100 مليون دولار، إضافة إلى شقة بقيمة 4.1 مليون دولار في موناكو، اشترتها شركة لامرأة قيل إنها عشيقته، كما توجد فيلا باهظة الثمن في جنوب فرنسا مرتبطة بزوجته السابقة.
وأوضحت الصحيفة أن مشكلة الولايات المتحدة وحلفائها تكمن في أنه لا يمكن ربط أي من هذه الأصول بشكل مباشر بالرئيس الروسي، حيث ركزت الحكومات الغربية عقوباتها على الأشخاص المشتبه في أنهم يعملون كوكلاء لبوتين، على أمل زيادة الضغوط عليه.
وقال بول ماسارو، كبير المستشارين في لجنة هلسنكي الأميركية الذي كان يقدم المشورة لأعضاء الكونغرس بشأن عقوبات روسيا إنه لم يكن واضحا للمسؤولين الأميركيين ما هي الأصول التي ستتأثر.
وأضاف: “هذا يعني أن العقوبات التي فرضناها على هؤلاء الأشخاص ستكون إلى حد كبير بيانات صحفية مجيدة، لأنه بدون معرفة ماهية هذه الأصول، لا يمكننا تجميدها”.

مقالات ذات صلة