حرب إسرائيل الخائفة من التهديد الوجودي بعد تخطي المقاومة للتهديد الإستراتيجي ! 2 من 2

بقلم // جهاد أيوب

أصبحت إسرائيل على يقين من ضرورة ضرب حزب الله في لبنان وسورية، وبذلك تستبدل ضرب المفاعل النووي الإيراني بشن الحرب على المقاومة، أو فعل ضربة قاسية جداً مما جعلها تكثف من انتشار واستغلال جواسيسها داخل لبنان في جمع المعلومات والرصد، ومنهم من يسعى إلى التطوع حقداً في بلد المزارع الطائفية، وفي قضاء لا يحاسب الخائن!

وتأمل إسرائيل من فعل الضربة أو ارتكاب الحرب الخاطفة على المقاومة كما تعتقد وتعول هو التخلص من القدرة الإستراتيجية ” مصانع الأسلحة الدقيقة، والطائرات المسيرة ومخازنها”!

وتؤسس إسرائيل لفكرتها بأن التخلص من القدرة الإستراتيجية للمقاومة تعيد حزب الله إلى مستوى التهديد الإستراتيجي بعد أن كاد أن يصل إلى التهديد الوجودي، وهذا الأخير هو الذي يقلقها، ويضعها على خط نهاية وجودها ككيان عنصري ومغتصب للأرض!

إن خوف الكيان الصهيوني من هذه الفكرة يجعلها تتحمل حربها مع حزب الله لأيام مقابل هذا الهدف السامي كما تعتبر، وما يؤكد هذا المعطى أن العدو الصهيوني، ومنذ أن أعلن عن تأجيل مناورته العسكرية الكبرى ” على مستوى الكيان” في الصيف الماضي وحتى الآن رغم إعلانه عنها، احتفظ ب 9 ألوية عسكرية على الحدود اللبنانية، إضافة إلى بعض أفواج العمليات الخاصة!

كما أن العدو لم يفكك غرف القيادة التي نقلها إلى شمال فلسطين المحتلة!

إن إعلان العدو عن موعد مناوراته العسكرية المقبلة في شهر أيار القادم مع وجود هذه الألوية يكون قد كون قدرة تحول هذه القوات من مناورة إلى قوات هجومية خلال ساعات من انطلاقها امراً سهلاً!

وإذا أخذنا بعين الإعتبار الاستحقاقات الكبرى الحاصلة في لبنان في هذا التاريخ، وكيف أن السفارات الغربية وتحديداً السفارة الأميركية لا يعرفون النوم، والكيان الغاصب أكثر من مهتم ومنشغل بالشأن اللبناني إلى حدود الإعلان عن ذلك مباشرة، نجد لإسرائيل مصلحة في قلب الأوراق وخلطها في شهر أيار!

وعليه فإن المقاومة التي تدرك جيداً حساسية الوضع اللبناني، وقيادتها تعلم ما لديها من إمكانيات منها ما هو معروف ومعلن، ومنها سري للغاية لم يكشف عنه بعد، وإلى جانب ما يعلمه عنها العدو كما هي ترغب وتسوق، فإن المقاومة تضع في حسبانها وحساباتها أن احتمال شن العدو عملاً عسكرياً هو مرتفع، ومرتفع جداً، لذى قررت المقاومة في لبنان المواجهة على عدة صعد، ومنها:

1 – كشف المقاومة عن بعض الأسلحة ” طائرات سيارة، وصواريخ دقيقة، ودفاعات جوية، ومصانع محلية منتشرة على طول الأراضي اللبنانية…” هي خطوة ردعية كرسالة واضحة بأن ما هو مخفي عندها أعظم مما كُشف عنه!

2 – تأكيد رأس الهرم في المقاومة، أي تأكيد السيد حسن نصرالله من خلال حواره المهم والخطير، حوار الرسائل اللازمة اللاجمة عبر قناة ” العالم” وخطاب 16 شباط المشبع بالمواقف المباشرة كرسائيل صاروخية، وحسمه بأن مفهوم ” الأيام القتالية” قد تغير، وأن المقاومة مستعدة لخوض الحرب إن وقعت، أو إن ارتكبتها إسرائيل!

3 – الذهاب نحو إجراء سلسلة مناورات للمقاومة علنية وغير علنية تبعث برسالة للعدو بأن المقاومة جاهزة!

4 – بدأت المقاومة سلسلة نشاطات أمنية عملية في أكثر من منطقة وعاصمة لبنانية، وإسرائيل تعلم بذلك، وهي أكثر قلقاً من ذلك!

5 – قوة مغاوير المقاومة العسكرية الثلجية التي كشفت عنها، والتقطت صورها من منطقة جبال معراب وما حول جبال لبنان مباشرة بعد خطاب السيد في 16 شباط هي رسائل داخلية وخارجية لجهوزية فائقة في حال وقعت الحرب، وغير الحرب، وإن شنت سيرون، وسترى إسرائيل بأس المقاومة!

#مناورات حزب الله “هجمة مرتدة” تلجم أيام قتالية إسرائيلية!

مقالات ذات صلة