الحريري “يصوم” عن الكلام ويختصر المناسبة بوقفة أمام ضريح والده!

يفاجئ زعيم تيار “المستقبل” رئيس الحكومة اللبنانية السابق سعد الحريري محازبيه وجمهور “التيار الأزرق” وللمرة الأولى بعدم الإطلالة عليهم بموقف سياسي في الذكرى السابعة عشرة لاستشهاد والده الرئيس رفيق الحريري التي تحل اليوم، وتقتصر المناسبة بوقفة له أمام ضريحه يحيط به حشد من أنصاره، ما يفتح الباب للسؤال عن الأسباب الكامنة وراء إصراره على أن يلوذ بالصمت، بخلاف ما كان يتوقعه منه الوسط السياسي للانطلاق في التحضير لخوض الانتخابات النيابية، بعد أن ربط تشغيل ماكيناته الانتخابية بالموقف السياسي الذي يحدد فيه المسار العام للمرحلة السياسية في ضوء عزوفه عن خوضها، بحسب ما ذكرت صحيفة “الشرق الأوسط”.

وعلمت “الشرق الأوسط” من مصادر في “المستقبل” أن الحريري العائد أمس إلى بيروت قادماً من أبوظبي في زيارة خاطفة لمناسبة الذكرى السابعة عشرة لاستشهاد والده ينأى بنفسه عن التدخل في العملية الانتخابية (أي صيامه عن الكلام) انسجاماً مع موقفه الذي أعلنه في السابق بتعليق نشاطه السياسي وبعزوفه عن خوض الانتخابات من دون أن يدعو إلى مقاطعتها، تاركاً الحرية لجمهوره في اتخاذ القرار المناسب ترشيحاً واقتراعاً.

وأكدت المصادر في “المستقبل” أن عزوف الحريري عن خوض الانتخابات سيؤدي إلى إعادة خلط الأوراق، وإن كان يترك للنواب الأعضاء في كتلته النيابية من غير المنتمين إلى التيار الأزرق الحرية في الترشح وإنما على مسؤوليتهم، مع أن خروجه من المنافسة الانتخابية شكل صدمة للمجتمع الدولي وأحدث قلقاً لدى معظم السفراء العرب والأجانب الذين يراقبون حالياً رد فعل المزاج الشعبي في محاولة لمعرفة من سيتولى ملء الفراغ في البرلمان.

مقالات ذات صلة