“حزب الله”: البعض يعمل على مشروع جديد للبنان يدرجه في فلك التطبيع

أقامت جمعية مراكز الإمام الخميني الثقافية في لبنان، لمناسبة ذكرى انتصار الثورة الإسلامية الإيرانية وذكرى الشهداء القادة، لقاء حواريا مع مسؤول منطقة الجنوب الأولى في “حزب الله” عبد الله ناصر، في قاعة مركز الإمام الخميني الثقافي ببلدة قانا، بحضور عدد من الفاعليات والشخصيات، وجمع من الأهالي.

وبعد تلاوة آيات بينات من القرآن الكريم وتقديم من الزميل سامر الحاج علي، تحدث ناصر عن “العوامل الأساسية التي أدت إلى نجاح الثورة المباركة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية والتي تكمن أولا في العامل الإلهي، حيث أصر الإمام الخميني المقدس على إنجاح الثورة من منطلق ونظرية إلهية مهدوية حسينية، وهو إصرار عظيم جدا، وأما العامل الآخر فهو محبة الناس للامام الخميني، وهذه الطاعة والمحبة والعشق ليست بالأمر السهل، فضلا عن العديد من العوامل الأخرى التي ساهمت في إنجاح هذه الثورة”.

وشدد على “أننا اليوم أمام استحقاق تاريخي في لبنان ألا وهو الانتخابات النيابية، حيث أن البعض يعمل من خلاله للامساك بالسلطة، علما أنه ليس هناك من أكثرية تحكم في لبنان، ولم نستطع أن نحكم نحن لوحدنا ولا حتى الطرف الآخر استطاع أن يحكم لوحده، وهذا أمر واقعي، لأن البلد محكوم بالتوافق بين جميع أبنائه”.

وأضاف ناصر: “اليوم هناك مفهوم آخر لدى البعض في لبنان غير مفهوم التوافق، وهذا ما نسمعه على لسان رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، بقوله إنه من يربح الانتخابات هو من يحكم، فهناك مشروع جديد لهذا البلد يمهد إليه جعجع، قائم على رؤية تعاكس الرؤية الموجودة، وتحاول أن تأخذ لبنان إلى الضفة التي تندرج بفلك التطبيع، لأن لبنان باعتقاد البعض هو جزء أساسي من هذه العملية”.

وشدد على أننا “لسنا مسيطرين على الدولة، ولدينا رؤية ومشروعنا مع حلفائنا، أما جعجع، فجمع كل ما يستطيع من حلفاء معه ليخوضوا الانتخابات النيابية على قاعدة أخذ الأكثرية ليسيلها في ما بعد في السلطة، ويتمكن باعتقاده من تسمية رئيس للجمهورية، وكذلك رئيسين لمجلس النواب وللحكومة، وعندها يعمل على انتزاع شرعية المقاومة في لبنان”.

وختم ناصر: “لم نر ولا يوم من الأيام ما يسمى بجمعيات المجتمع المدني التابعة للسفارات يتظاهرون أمام أبواب المصارف أو أمام البنك المركزي أو عند الشركات الاحتكارية، ولم يقفوا يوما مع قضية مطلبية، وعليه، فإن هؤلاء يعملون لحماية النظام المالي الرأسمالي الاحتكاري في لبنان”.

مقالات ذات صلة