درويش يقترح طرح الثقة بالوزير فادي جريصاتي على خلفية مطمر تربل

"أعلن باسم الرئيس ميقاتي انه لم تتم استشارتنا في هذا الموضوع ولسنا موافقين عليه"

إقترح عضو “كتلة الوسط المستقل” النائب علي درويش طرح الثقة بوزير البيئة فادي جريصاتي على خلفية ملف مطمر تربل، وأعلن: “باسم كتلة “الوسط المستقل” وعلى رأسها الرئيس نجيب ميقاتي انه لم تتم استشارتنا في هذا الموضوع، ولسنا موافقين عليه، لأنه يمثل تحديا لرغبات الأهالي ويخالف قانون وزارة البيئة رقم 444 الذي يشترط موافقة الأهالي لإقامة أي مطمر في أي منطقة”.

درويش أطلق اقتراحه خلال مؤتمر صحفي عقده والنائب السابق كاظم الخير في الموقع المقترح لإنشاء مطمر في منطقة تربل، تناولا فيه آخر مستجدات الملف بحضور حشد من فاعليات المنية والجوار.

واقترح درويش خلال المؤتمر “طرح الثقة بوزير البيئة فادي جريصاتي على خلفية هذا الملف”، مشددا على أن “وقوفنا إلى جانب الأهالي في أي محطة واجب محتوم علينا”، مستغربا “الدعوة لإقامة مطمر في منطقة تربل التي تقع على كتف طرابلس وبجوار المنية وتحيط بها 14 قرية”.

وقال: “باسم كتلة “الوسط المستقل” وعلى رأسها الرئيس نجيب ميقاتي، نعلن انه لم تتم استشارتنا في هذا الموضوع، ولسنا موافقين عليه، لأنه يمثل تحديا لرغبات الأهالي ويخالف قانون وزارة البيئة رقم 444 الذي يشترط موافقة الأهالي لإقامة أي مطمر في أي منطقة”.

وأشار إلى “تخبط الدولة في معالجة النفايات في مختلف المناطق، لا سيما لجهة اعتماد الآلية المناسبة لمعالجتها، سواء بالحرق أو الطمر”، مستغربا “اتجاه مجموعة من المناطق إلى صب نفاياتها في منطقة واحدة عوضا عن أن تقوم كل بلدية بمعالجة نفاياتها”.

ونبه درويش إلى أن “موسم الشتاء أصبح قريبا، وبالتالي فإن طمر النفايات على مقربة من المياه الجوفية المترابطة في ما بينها والتي تمتد حتى القلمون، من شأنه التسبب بكوارث صحية لا تحمد عقباها”.

وإذ لفت إلى “وجود دراسات متناقضة حول الأثر البيئي للمطمر” دعا المعنيين إلى “المزيد من التأني والوقوف وقفة ضمير منعا للكارثة المحتملة”، مشددا على “ضرورة العمل وفق الأطر القانونية لإيقاف المطمر ومراجعة صاحب الأرض بشأنه”، مؤكدا “الاستعداد لطرح أي صيغة قانونية أو برلمانية من شأنها إيجاد حل لهذه المشكلة”، مقترحا “تشكيل آلية ضغط على المستوى السياسي”، معلنا عن “نية للتوجه إلى رئيس الحكومة سعد الحريري ووزير البيئة فادي جريصاتي لوضع الأمر في عهدتهما”، لافتا إلى “وجود تبعات سلبية في حال تم إقرار المطمر قسرا”.

بدوره، شكر الخير الرئيس ميقاتي “لوقوفه إلى جانب أهالي المنطقة التي تشكل عمق طرابلس الاستراتيجي وخزان المياه للمناطق المحيطة بها”، مستغربا “أخذ قرار المطمر بين ليلة وضحاها، وكأن هناك “تهريبة” ما، قبل دراسة تقويم الأثر البيئي والتواصل مع أبناء المنطقة”، مشددا على “رفض إقامة المطمر، خصوصا أننا كنا حذرنا من كوارث تحضر لمنطقتنا، ومنها المشروع الذي نحن بصدده، إضافة إلى محرقة يجري العمل على تحضيرها”.

وأكد “رفض المشروعين والوقوف إلى جانب الأهالي، لا سيما وأن هذه المناطق لا تزال تعاني الحرمان وتطالب بالإنماء المتوازن، فإذا بها تتلقى ضررا غير متوازن”، داعيا “البلديات واتحاد البلديات إلى معالجة نفاياتها وفرزها والطمر في منطقتها”، سائلا: “لماذا علينا ان نتحمل وزر أطنان النفايات من كل أقضية الشمال؟”.

ودعا الخير المعنيين إلى “إيجاد حلول بيئية خارج إطار “مافيات النفايات” التي كانت أغلقت مكب عدوة سابقا ومعمل فرز النفايات في المنية لتوصل الوضع إلى ما هو عليه الآن. لن نتركهم بإذن الله ولن يمر مشروع مرفوض من قبل الأهالي”.

وأكد وقوفه إلى جانب الأهالي، لافتا إلى “وجود عريضة موقعة من الأهالي ترفض وجود المطمر”، داعيا إلى “تطبيق القانون المشار إليه أعلاه والذي يمنع إقامة أي مطمر في حال رفض أهالي المنطقة المعنية”.

مقالات ذات صلة