السنيورة: المبادرة الكويتية تفتح الطريق نحو تحقيق التعافي وتصويب علاقات لبنان مع اشقائه العرب والمجتمع الدولي

نوه الرئيس الأسبق لمجلس الوزراء فؤاد السنيورة، في تصريح، بالمبادرة الكويتية والعربية التي حملها الى المسؤولين اللبنانيين وزير خارجية الكويت الشيخ احمد ناصر المحمد الصباح، معتبرا انها “تضع اليد على أسباب الجرح اللبناني الكبير، وعلى جوهر المشكلات التي يعاني منها لبنان واللبنانيين، وترسم بالتالي طريق الخروج من المأزق اللبناني الراهن، وتفتح الطريق نحو تحقيق التعافي الوطني والسياسي والاقتصادي والمعيشي المستقبلي للبنان الوطن والدولة والمواطنين، وكذلك في تصويب وتعزيز علاقات لبنان مع أشقائه العرب ومع المجتمع الدولي”.

وأشار الى أن “هذه المبادرة تتطابق كليا مع المذكرة التي تقدم بها الرؤساء امين الجميل ميشال سليمان وفؤاد السنيورة وسعد الحريري وتمام سلام إلى الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيرش بتاريخ 21/12/2021، لدى اجتماعهم به حين زار لبنان، ما يعني انها تشكل إسهاما جديا عربيا ودوليا لإخراج لبنان من حالة الانهيار التي أصبح فيها، وترسم طريق التقدم على مسار استعادة التعافي السياسي والاقتصادي والمالي والمعيشي، ذلك لأن أحد أهم المشكلات التي يعاني منها لبنان الان تتمثل بالاختلال الحاصل في السياسة الخارجية للبنان وبالوصاية والسيطرة الخارجية والإيرانية عليه، وذلك بما يتناقض مع المصالح الدائمة للبنان واللبنانيين، ومع المصالح العربية”.

وقال: “تشدد المذكرة الكويتية العربية على أهمية تبني وتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والمالية والنقدية والإدارية التي لطالما نادينا بها وشدّدنا عليها، وهي التي وعلى أهميتها وضرورتها تبقى غير كافية ما لم تتساوق مع أهمية مبادرة جميع الأطراف اللبنانيين إلى العودة إلى الدولة وبشروط الدولة. ويكون ذلك عبر استعادة الاعتبار والاحترام لمؤسسات الدولة الشرعية والدستورية، وإعادة التشديد على أن الدولة هي صاحبة الحق الحصري باستخدام القوة وحمل السلاح وتطبيق القانون، وكذلك بإعادة الاعتبار إلى وثيقة الوفاق الوطني، واستكمال تطبيقها وإلى الالتزام الكامل بأحكام الدستور، وباحترام الشرعيتين العربية والدولية”.

واضاف: “هذه المبادرة تعيد تجديد اعطاء الفرصة امام لبنان من اجل ان يلتزم بالإصلاح نهجا وأسلوبا ليستعيد النهوض المطلوب”.

وختم السنيورة كلامه بدعوة المسؤولين في لبنان الى “الانكباب على العمل الجاد لبرمجة تطبيق وتنفيذ بنود هذه المذكرة العربية التي تتجاوب أساسا مع مصالح لبنان واللبنانيين وتتفق وتتطابق مع الرغبات والتوجهات العربية الايجابية تجاه لبنان، وفي اعتبارها فرصة لا تعوض لعودة لبنان الى السياسة المستقرة لديه، وعلى مدى عقود طويلة، في تحييد نفسه عن الصراعات والمحاور الإقليمية والدولية والعودة إلى التقدم على جادة الصواب الوطني والسياسي والاقتصادي والمالي والإداري والمعيشي”.

مقالات ذات صلة