“القوات”: عون فقد الأكثرية المسيحية والتصاقه بـ”الحزب” أدخله في ورطة

أشارت مصادر في حزب القوات اللبنانية إلى أن “نقطة الخلاف الأساسية مع العهد وتياره، أنه في لحظة وصوله إلى القصر الجمهوري، تخلى عن النقاط العشر التي يتضمنها اتفاق معراب، وراح إلى المزيد من الالتصاق بحزب الله، بدلاً من أن يذهب إلى الابتعاد عنه، وبالتالي أدخل نفسه في ورطة”.

وشددت عبر “اللواء”، على أن “القوات لا يمكن أن تدعم إلا مشروع الدولة، وبقدر ما يقترب رئيس الجمهورية ميشال عون من حزب الله، فإن القوات تبتعد عنه، والعكس صحيح، باعتبار أن المواجهة هي مع من يغيِّب مشروع الدولة، وهو حزب الله، وتحولت بعد ذلك، إلى من يغطي مشروع حزب الله، وهو العماد عون. ولذلك فإن التباعد حصل لأن هذا الفريق أخذ قرار مواصلة تغطية حزب الله، فضلاً عن إدارة العهد للدولة كانت سيئة، ما دفع القوات للابتعاد عن هذا الفريق”.

وشددت المصادر “القواتية”، على أن “اللعبة الإيرانية مكشوفة، بحيث أن طهران تحاول أن ترسل رسائل إيجابية بأنها تريد الحوار والانفتاح، وتطلب من أذرعها، من الحوثي في اليمن إلى حزب الله في لبنان، مواجهة الدول الخليجية ومواصلة زعزعة الاستقرار على مستوى المنطقة”.

وأكدت أن إيران لن تستطيع أن تلعب لعبة مزدوجة لن تنطلي على أحد، ولذلك فهي تستخدم لبنان كمنصة ضد الدول العربية والخليجية، انطلاقاً من محاولة تحسين ظروفها التفاوضية، وانطلاقاً من خلفيتها بنشر الفوضى على مستوى المنطقة. وما يقوم به حزب الله، إنما بأمر مباشر من إيران، كما الحوثي، ما يفرض على المجتمع الدولي أن يضع حداً للدور الإيراني الذي يضرب الاستقرار على مستوى المنطقة”.

وأعربت عن اعتقادها، أن “الفريق الآخر يعيش حالة تأزم على المستوى الوطني نتيجة خياراته وسياساته، وهو يدرك أنه سيفقد الأكثرية النيابية، كما سيفقد حليفه عون الأكثرية المسيحية، وبالتالي فإن الكلام عن تأجيل الانتخابات، أو الإطاحة بها، يأتي من هذا المنطلق، باعتبار أن هناك خشية لدى هذا الفريق من أن يخسر الأكثرية، وأكبر دليل أن حزب الله بدأ يتحدث عن ديمقراطية توافقية، وهو الذي لا يؤمن، لا بدستور ولا بمؤسسات ولا بدولة، في حين أن القوات تعتبر الانتخابات، محطة من محطات المواجهة، ويجب خوضها من خلال استنهاض أوسع شريحة ممكنة من اللبنانيين، من أجل أن تقترع ضد هذا المشروع”.

اللواء

مقالات ذات صلة