صرخة لتسليط الضوء على خطورة ما تشهده بعلبك – الهرمل… سرقات غير معهودة!

في وقت تتحضر فيه الوزارات المختصة والقوى السياسية والأجهزة الأمنية لمواكبة الاستحقاق الانتخابي المقبل، تناسى جميع هؤلاء أزمة السرقات المستفحلة التي تشهدها منطقة بعلبك #الهرمل بعدما تحولت إلى ظاهرة عامة تترك آثارها الواضحة على حياة البعلبكيين اليومية وأمنهم الاجتماعي وسط ظروف اقتصادية صعبة دون أن يحركوا ساكناً، فما يجري من سرقات غير معهودة تطال كل ما يمكن أن يخطر على البال من املاك خاصة وعامة بات يهدد بكارثة اجتماعية وتداعياتها.
لم يغلق العام الجديد شهره الأول ليسجل نسبة ارتفاع كبيرة في السرقات معظمها لم يعد يسجل في محاضر الضبط لدى المخافر، لأسباب عدة ابرزها عدم ثقة المواطن بجدوى شكواه، الفاعل  وهو ما بات سبباً في خلق فوضى جديدة فما يحصل من ظاهرة اطلاق نار وقذائف صاروخية تتكرر بين البلدات والقرى أحد أسبابها يعود للسرقات وما حصل قبل أيام  من اشتباكات في بلدة سرعين وبلدات اخرى تستمرت لساعات بين  يستخدم فيها القذائف الصاروخية على إثر اتهامات متبادلة إن كان سرقة كابلات كهرباء تتسبب في قطع التيار الكهربائي أو غيرها من سرقات.
تحقيقنا هذا ما هو إلا صرخة لتسليط الضوء على خطورة ما تشهده المنطقة من تفاقم في السرقات، فالظلمة التي تعيشها معظم الأخياء يعود سببها لسرقة كابلات الكهرباء بكل أنواعها لا بل سرقة ترانسات بأكملها وهو ما حصل في بلدة الطيبة وغيرها الكثير من الأحياء كذلك سرقات تسببت في قطع التيار الكهربائي كلياً عن بلدات بأكملها بعدما تعرضت الخطوط الرئيسية فيها  للقطع والسرقة وسط عجز المؤسسة عن صيانتها ما يدفع بالأهالي لتحمل كلفة الأسلاك على عاتقهم ناهيك عن فاتورتها، كما هي حال الطرق الرئيسية والأحياء الداخلية للقرى والمدن التي تعرت طرقاتها من أغطية الريغارات ومصارف مياه  الأمطار التي يعمد اللصوص على الاستفادة من بيع الحديد الذي تحويه و الذي ارتفعت أسعاره.
السيارات والدرجات النارية لم تعد وحدها هدفاً للصوص فكل ما يمكن أن يجدوه ويتم الاستفادة من بيعه هو هدفاً، يقتحمون الحدائق ويجردوها حتى ترمبات المياه تسحب من قعر البئر وسرقتها ما يوقع أصحابها بخسائر كبيرة نظراً لاسعارها المرتفعة كذلك السرقات المتكررة  لآبار المياه العائدة لمصلحة مياه بعلبك أو الآبار الخاصة أو التابعة للبلديات ما حرم العديد من الأحياء و المنازل السكنية من مياه الشفة إصافة إلى أن مضخات المياه ومولدات الكهرباء والإطارات التي تحرق جميها على مرأى من الجميع  باتت هدفاً أينما تواجدت وما حصل من خلع وسرقة مولد كهربائي من داخل محل لبيع الألبسة وسط السوق التجاري لمدينة بعلبك المقابل لقلعتها الأثرية خير شاهداً على جرات هؤلاء، المنازل باتت تفرغ من كل محتوياتهة  وغيرها الكثير الكثير كل ذلك وسط تفرج القوى الأمنية وكأن شيئاً لم يكون رغم معرفتها بهوية هؤلاء  وأماكن بيعها فلا رادع فالظروف الاقتصادية ليست وحدها المسؤولة في ارتفاع نسبة السرقات وإن كانت سبباً ولكن انتشار المخدرات وتجارها يدفع بالمتعاطين استبدال مسروقاتهم  بالحبوب المخدرة، وهو أيضآ يعرفه الكبير والصغير فما بالنا بالقوى الأمنية التي تقف على الحياد إلا أن دوراً إيجابياً يقوم به الجيش اللبناني بمطاردته هؤلاء لكن ذلك لا يكفي دون تحرك المخافر والمفارز والقيام بواجباتها.
(النهار)

مقالات ذات صلة