مخاوف من تحرّكات مشبوهة… هل سيبدأ “فلتان الشارع”؟

لبنان حالياً في حال انكشاف كامل سياسياً واقتصادياً وأمنياً

في سياق التداعيات الداخليّة، فأنّ المناخ العام السائد في لبنان يشي بمخاوف حقيقية في اوساط الناس، تتجاوز معاناتهم المعيشية والاجتماعية الى البعد الأمني، وسط ما يُحكي عن تقارير تفيد عن تحرّكات مشبوهة في أكثر من مكان، توحي وكأنّ أمراً ما خبيثاً يُحضّر للبلد.

وأكثر ما يبعث على القلق، ما كشفه مرجع مسؤول لـ«الجمهورية»، عمّا سمّاه «استنفاراً ديبلوماسياً غربياً، يبدو أنّه أُعلن أخّيراً، لنقل مخاوف خارجية جدّية من انفلات الأمور في لبنان».

ولا يعزل المرجع المذكور تحرّك بعض سفراء الدول الكبرى في اتجاه كبار المسؤولين اللبنانيين السياسيين والأمنيين والعسكريين عن هذا الاستنفار. ويقول انّ الدول الكبرى قلقة فعلاً من تحوّلات خطيرة في لبنان، سياسية واقتصادية ومالية، وربما أمنية، تقوده إلى فوضى شاملة باهظة الكلفة على الشعب اللبناني.

وقالت مصادر سياسية موثوقة لـ«الجمهورية»، انّها تخشى من ان يُترجم انسداد الأفق الاقتصادي، وتصاعد التأزم السياسي والقضائي، انعكاسات على الصعيد الأمني. وإذ اشارت الى انّ «الاحتياطات الأمنية والتدابير الاحترازية قد زادت في الفترة الاخيرة على أكثر من صعيد ومستوى سياسي وغير سياسي»، نقلت عن أحد كبار المسؤولين قوله: «إنّ لبنان حالياً في حال انكشاف كامل سياسياً واقتصادياً وأمنياً، أفقده الحدّ الأدنى من المناعة وقدرة الاستمرار، ووضعه يشبه شخصاً هزيلاً أعزل، محبوساً في غرفة مظلمة مع مجموعة ذئاب مفترسة تسعى الى الفتك به».

وسألت «الجمهورية» مرجعاً أمنيّاً عن حقيقة ما يُشاع من مخاوف، فلم ينفِها، بل أكّد انّ الوضع دقيق، والأمن ممسوك، والأجهزة الامنية والعسكرية على اختلافها في كامل حضورها وجهوزيتها، والتنسيق في ما بينها لمنع أيّ اخلال بالأمن والمسّ باستقرار البلد.

ورداً على سؤال عمّا يُحكى عن انّ الوضع الأمني اشبه بقنبلة موقوتة، وانّ لدى الاجهزة الأمنية والعسكرية توقعات بحصول تطورات امنية، استدعت توجيه نصائح الى مرجعيات سياسية وقضائية واقتصادية ومالية بتوخّي الحذر وتعزيز إجراءاتها الأمنية والحمائية، قال المرجع المذكور: «اجراءات الوقاية والحماية فعل طبيعي معمول به منذ فترات طويلة، ولم تفرضه الاوضاع الراهنة، انما في الأساس الاحتياط واجب. هذا من جهة، واما من جهة ثانية، فإنّ الأمن في لبنان خط أحمر، وهذا ما تؤكّد عليه الأجهزة الأمنية والعسكرية على اختلافها، وهي بالتالي تتحمّل مسؤولياتها وتقوم بواجباتها كاملة، لإحباط أي محاولة للعبث بأمن اللبنانيين واستقرارهم، وقرارها أنّها لن تتوانى عن التعامل بقسوة مع كل من يسعى الى العبث والتخريب».

مقالات ذات صلة