دبور: اردوغان يستكمل العدوان على سورية

رأى الأمين العام لـ”حزب البعث العربي التقدمي” في الأردن فؤاد دبور برفع الرئيس التركي اردوغان وتيرة التهديدات بالعدوان ضد سورية “وبالذات في الشمال الشرقي (شرق الفرات) استكمالا للعدوان ومنذ بداية الأزمة فيها والذي تمثل في تدريب وتسريب الإرهابيين والسلاح إلى الداخل السوري وظهر بوضوح فاضح في العدوان على الشمال السوري وبخاصة مدينة كسب وجوارها مع التحالف المعادي لسورية، التركي – الصهيوني – الاخواني – الأميركي ومن مظاهر هذا العدوان أن سورية تتعرض ومنذ أكثر من ثماني سنوات لتهديدات تركية تمثلت أيضا بحشود عسكرية عدوانية وبإطلاق قادتها تصريحات ضدها والإقدام على أعمال وممارسات وسياسات تتنافى مع مبادئ حسن الجوار والعلاقات الدولية وتتنافى مع القيم الأخلاقية والإنسانية بين الشعبين المسلمين في تركيا وسورية ويستند اردوغان في هذه المواقف العدوانية على ذرائع وحجج ساقطة ولا أساس لها من الصحة بإدعاء الحرص على شعب سورية وهو يصدر لهذا الشعب أدوات القتل والإرهاب وكذلك على خطر كردي مزعوم”.

أضاف في تصريح له: “أن دوافع اردوغان والطبقة الحاكمة في تركيا واضحة للعيان ولكل من يتابع التطورات السياسية والعسكرية في سورية ولكل من يتابع أيضا ابعاد وأهداف العدوان على سورية ومكونات هذا العدوان الأميركان والصهاينة والأدوات من أنظمة ومنظمات تدعي انها عربية وإسلامية.

ولا يخفى على احد أن الوضع الداخلي في تركيا غير مستقر وان رجب طيب اردوغان يواجه العديد من المشاكل والإشكالات وفي المقدمة منها الفساد المالي والارتباط الواضح بالنهج السياسي للإدارة الأميركية وللعدو الصهيوني حيث فشل اردوغان في حل المشاكل الداخلية وما واجه حزبه من هزيمة في الانتخابات البلدية في انقرة وإسطنبول، مما جعله مع القادة الآخرين يحاولون تغطية هذا الفشل بتصدير أزمتهم نحو سورية بعدوان سافر حيث دفع بالإرهابيين في الداخل السوري في شمال مدينة حماه وبدعم وإسناد وقوة نارية من دباباته. في الوقت الذي يعززون علاقاتهم، التي لم تنقطع، مع الكيان الصهيوني في رهان على دعم الصهاينة والشركاء في الإدارة الأمريكية على تقديم الدعم والعون لهذه الطغمة الحاكمة من اجل استمرارها في حكم تركيا رغم المعارضة الشديدة من أغلبية الشعب التركي الذي يرى أن لا مصلحة له في معاداة سورية ولسنا بحاجة إلى التأكيد على موقف جماعة الإخوان المسلمين الداعم لهذه الطغمة رغم تحالفها مع الكيان الصهيوني وانتهاج سياسات لا تهدد سورية وشعبها فحسب بل تهدد الأمن القومي العربي مثلما تهدد مصالح الشعب التركي نفسه”.

ومضى قائلاً: “لقد أوقعت الطبقة الحاكمة في تركيا شعبها في شباك النزعة العدوانية الصهيونية الامبريالية الاستعمارية المعادية للأمة العربية والإسلامية حيث انها عندما تهدد سورية وتسهل عبور الإرهابيين إليها وتضغط عليها سياسيا وامنيا وعسكريا فهي تدعم بالتأكيد سياسة حكومة نتنياهو العدوانية التي أخذت من جانبها تصعد العداء ضد سورية وتتدخل بشكل مباشر في مجريات الأحداث في سورية عبر دعم الإرهابيين بكل الوسائل ومنها قيامها بالعدوان على مواقع عسكرية سورية في داخل الأراضي السورية متجاهلة ومتجاوزة قوات الرقابة الدولية.

ومن الطبيعي أن تقوم حكومة نتنياهو بالعدوان على سورية التي تمثل رمز النضال والمقاومة ضد الكيان الصهيوني مثلما تمثل القلعة الصامدة التي تتحطم عليها المشاريع الأمريكية- الصهيونية التي تستهدف الأمة العربية مثلما تستهدف بالتحديد التيار المقاوم في الأمة والمنطقة لكن نتوقف مليا امام سياسات الطغمة الاردوغانية الحاكمة في تركيا التي تدعي الإسلام وانها تقود حزبا إسلاميا اخوانيا ما يجعلها لو كانت فعلا تؤمن بالإسلام والأمة الإسلامية وتؤمن بحق الجوار وتتحلى بأخلاق الإسلام لما أقدمت على العدوان ودعمت الإرهاب الذي يرتكب المجازر الدموية الوحشية البشعة ضد الشعب العربي المسلم في سورية مثلما قامت وتقوم هذه المجموعات الإرهابية بتدمير المدن والقرى والمؤسسات في سورية”.

وخلص دبور أن “سورية وشعبها وجيشها وقيادتها التي تتحلى بالشجاعة أولا وبالقدرة على التعامل مع العدوان التركي تتحلى بالوعي ثانيا وبما يجنب الشعب في سورية والشعب في تركيا كارثة كبرى تعمل قيادة اردوغان على خلقها دون التوقف عند نتائجها المدمرة على البلدين من اجل تحقيق مصالح طغمة تعمل من اجل الاستمرار في الحكم لقد فشلت هذه الطغمة في تحقيق أهدافها وسوف تخرج مهزومة ولن تحقق أهدافها القذرة عبر سورية او من خلال العدوان عليها”.

مقالات ذات صلة