سلسلة مؤشرات وراء رفض “الدستوري” طعن “التيار”!

فيما تعزف مصادر التيار الوطني الحر على وتر ما تسميه “قضية قد تتصاعد سياسياً”، نقل عن مراجع حكومية أن ما حدث في ما خص الكلام عن استقالة الحكومة أو الوزراء الشيعة لا يعدو أن يكون من قبيل الخلاف الطبيعي، وأن “الأجواء إيجابية” بين الرئاستين الثانية والثالثة، وأن موضوع استمرار الحكومة مسألة غير قابلة لأي نقاش في المرحلة الحالية.

وأعربت مصادر سياسية عن اعتقادها بأنه يمكن رصد عدة مؤشرات، من خلال عدم قبول المجلس الدستوري للطعن بقانون الانتخابات النيابية، التي تقدمت به كتلة لبنان القوي، أبرزها، سقوط محاولات الساعات الاخيرة، لتدبيج صفقة متكاملة، جرى التحضير لها منذ اكثر من اسبوع، باجتماعات ثنائية بين رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل وممثل عن حزب الله، وترددت معلومات لم تؤكد، ان الحزب قد وضع رئيس المجلس النيابي نبيه بري في مداولاتها، وخلاصاتها، وبعد موافقة جميع الاطراف المعنيين بها، يدعى مجلس الوزراء للانعقاد.

وكشفت المصادر عن ان سيناريو الصفقة يتضمن ست مراحل، تبدأ المرحلة الاولى بقبول المجلس الدستوري الطعن المقدم من كتلة الجمهورية القوية، وفي المرحلة الثانية ينعقد مجلس الوزراء واول قراراته، التي يتخذها، اقالة رئيس مجلس القضاء الاعلى القاضي سهيل عبود ومدعي عام التمييز القاضي غسان عويدات وسائر الأعضاء، باستثناء المفتش المالي علي ابراهيم الذي يرفض بري ابداله وتعيين مجلس بديل على الفور، وترددت معلومات ان باسيل طرح اسم القاضي ايلي حلو لرئاسة المجلس، بدلا من عبود.

وفي المرحلة الثالثة يحلف اعضاء المجلس الجديد اليمين القانونية امام رئيس الجمهورية. وفي المرحلة الرابعة ينعقد مجلس القضاء الاعلى الجديد، ويتخذ قرارا فوريا، بفصل ملاحقة الرؤساء والوزراء والنواب من صلاحية مهمة المحقق العدلي بتفجير مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار، وبعدها في المرحلة الخامسة يعقد المجلس النيابي جلسة بحضور كافة اعضاء تكتل نواب لبنان القوي ويؤلف لجنة لصياغة الالية الدستورية للمجلس الاعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء والنواب، وتتضمن المرحلة السادسة إطلاق يد حكومة الرئيس نجيب ميقاتي للقيام بالمهمات المطلوبة منها في مختلف المجالات وتسهيل من جميع الاطراف.

وتنقل المصادر ان باسيل اقترح خلال البحث في تفاصيل الصفقة، ضرورة ان تشمل لاحقا، وبشكل مباشر القيام بخطوة، لا بد منها، وهي ابدال حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، ورئيس مجلس إدارة طيران الشرق الاوسط محمد الحوت، وعدد من المراكز الوظيفية، مقترحاً العديد من الاسماء المحسوبة او المنتمية للتيار العوني.

واستناداً الى المصادر المذكورة، انه خلال زيارة الرئيس ميقاتي لرئيس مجلس النواب في عين التينة أخيراً، فوجئ، بأخبار الصفقة بين باسيل والحزب عندما طلب منه تسمية بديل للقاضي عويدات، وبالتفاصيل التي تضمنتها، رفض هذا الامر بالكامل وقال انه ليس شاهد زور لما يحصل، وكان بري متفهما لموقف باعتبار انه لا يوافق على ذلك أيضا وتساءل هل ان باسيل يريد استنساخ نهج الرئيس الراحل شمعون بتسمية وتعيين مؤيدي التيار العوني في معظم الوظائف والمراكز الوظيفية للمسيحيين بنهاية العهد.

اما المؤشر الثاني لقرار المجلس، فهو التأثر بالمواقف السياسية للأطراف السياسيين، وليس التصرف باستقلالية، وبمعزل عن الواقع السياسي، واتخاذ القرارات بحرية وموضوعية وثالثاً، إحباط محاولات التيار الوطني الحر لاستعمال المجلس اداة لتنفيذ طموحات التيار في استغلال قانون الانتخابات وتفصيله حسب مصالح السياسية على حساب المصلحة الوطنية العليا.

 

وقالت مصادر سياسية مطلعة لـ”اللواء” أن عدم صدور قرار من المجلس الدستوري بشأن الطعن قد يترك انعكاسات تتظهر في المرحلة القريبة.

 

 

 

وأضافت المصادر أنه يتوقع أن تشتد الضغوط بالنسبة إلى انعقاد جلسات للحكومة وأفادت أن ما حصل مؤخرا يحضر في لقاء بين رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء قبيل اجتماع المجلس الأعلى للدفاع الذي يناقش بدوره ملفات امنية وتدابير تتصل بوباء كورونا.

وأكدت أن لا مبادرات جديدة اقله في الوقت القريب إلا إذا تم الاتفاق على طرح جديد مشيرة إلى أن ذلك منوط بما قد تتم مناقشته أو بما يعلن من مواقف.