التيار الاسعدي: زيارة غوتيريس أكدت أن المجتمع الدولي لن يساعد لبنان قبل حصول الانتخابات النيابية

رأى الأمين العام ل”التيار الأسعدي” المحامي معن الاسعد في تصريح “أن زيارة الأمين العام للأمم المتحدة إلى لبنان كأعلى سلطة دولية وأممية، فرضتها الأوضاع السياسية والاقتصادية والمالية والمعيشية المزرية والكارثية التي بلغها لبنان ويدفع الشعب أثمانها الباهظة، وليقول لما يسمى بالقادة والمسؤولين لا بديل لما أدخلتم الشعب فيه من فقر وجوع وذل سوى إجراء الإصلاحات المطلوبة بإلحاح لأن شعبكم يستحق الحياة، ويستحق منكم الإهتمام”.

واعتبر “أن الرد على مواقف الامين العام للأمم المتحدة، كان في مكان آخر لدى هؤلاء المسؤولين، من دون حياء أو أن يرف لهم جفن، أو الإكتراث للتحذيرات والدعوات والهواجس والمخاوف ألذي أطلقها خلال لقاءاته معهم وفي جولاته في المناطق”.

وقال الاسعد:”المضحك المبكي والمؤلم، وفي خضم زيارة غوتيريس إصطنع المسؤولون خلافا على التحاصص من خلال سيناريو معد بإتقان بهدف إفتعال أزمة جديدة بين الرئاسات الثلاثة، ليس من اجل المصلحة العامة، أو الاستجابة لمطالب ومواقف الزائر الاممي اقله ما يتعلق بالاحداث الداخلية وعنوانها وبدايتها التفاهم على إطلاق قطار الإصلاح ولو بالحد الأدنى المطلوب لوقف الإنهيارات التي تتوالى على كل المستويات، بل من اجل توزيع الحصص بالتعيينات على إختلافها ومنها التعيينات القضائية العليا، وإستجرار السلطة بعضها البعض إلى المقايضات والمبادلات والتحاصص في إطار “تسوية” تحظى برضى وقبول الاطراف السياسية والطائفية والمذهبية والسلطوية المعنية”.

اضاف:” المؤسف في ما يحصل، هو صدور أحكام مسبقة و معروفة سلفا، إن كان من المجلس الدستوري أو في التعيينات القضائية، مقابل الطعن بقانون الانتخاب، وملف إنفجار مرفأ بيروت واحداث الطيونة، من دون سماع أي إعتراض واحد من مجلس القضاء الأعلى، كأن المطلوب تحويل الجسم القضائي وأحكامه إلى جزء من تسويات سياسية بشكل علني”.

وإعتبر الاسعد “أن زيارة غوتيريس إلى لبنان أكدت المؤكد، بأن المجتمع الدولي لن يساعد لبنان قبل حصول الانتخابات النيابية، وسيترك في مهب الريح، وما عليه سوى إنتظار تسوية أو تسويات إقليمية ودولية، قد تعيد خلط الاوراق، ربما يستفيد منها، شرط ان تتغير الطبقة السياسية والمالية الحاكمة الحالية”.
وقال الاسعد :”الشعب هو الذي يدفع دائما الاثمان الباهظه، ويجني ثمن خياراته السياسية والإنتخابية، لأنها ليست قائمة على إيمانه وثقته بمن اختاره في صندوق الاقتراع، بل لأنه لا يعي ماذا هو فاعل، ربما عن أحقاد وكره بالأخر ونكاية فيه”، مؤكدا “أن الازمة في لبنان لم تكن يوما طائفية ومذهبية، بل هي ناتجة عن خلافات على التحاصص وتقاسم مغانم وموارد وحقوق الوطن والدولة والشعب والمؤسسات”.

ودعا الاسعد الشعب إلى “الوعي الذاتي والوطني والخروج من التبعية والارتهان، والاستقلال على خياراته التي اعتمدها من عقود وأوصلته إلى حاله المزري والمأسوي”.

مقالات ذات صلة