ماذا سمع موفد الحريري إلى موسكو؟

في النهاية سيجتمع مجلس الوزراء ويتخذ المقررات اللازمة ورئيسه يعرف كل الأسباب التي تحول دون انعقاده.

من دون شك ان قضية “قبرشمون” وغيرها من الملفات المعقدة لم يتم التوصل إلى وضع حل لها حتى الآن، وإن طال الوقت على عدم اجتماعها ستصبح الحكومة بحكم المستقيلة، لكن ذلك، في بلد كلبنان، قد يكون من البديهيات بظل وجود قادة هم أقوى من الدولة.

ويبدو من الأجواء الصيفية الملبدة فوق السراي أن درجة الحرارة آخذة بالارتفاع في داخلها على الرغم من قوة المكيفات.

الرئيس سعد الحريري ليس في موقف جيد يسمح له برفع الصوت أو الدعوة لإجراء تعديل حكومي على أرض الواقع، وكأن في الأمر ما هو أبعد من ذلك بكثير.

المشكلة القائمة تحتاج لقرار غير ذي عِوَجٍ يحسم الأمر ويضع الجميع أمام مسؤولياتهم لمصلحة الدولة، سواء ببقاء الحكومة أو برحيلها، أما أن يبقى الحال على ما هو فهذا أمر صعب الاستمرار فيه.

رئيس الجمهورية طلب الدعوة لاجتماع مجلس الوزراء ورئيس الحكومة يهمه ذلك طبعاً لكنه يشترط اتفاق المتخاصمين قبلاً لئلا يحدث الشرخ، وهذا ما يتجنبه الحريري بصبر رهانه الوقت ومن غير الواضح إن كان سيكسبه، والمشكلة في ظاهرها ليست عنده لكن الحكومة هو رئيسها وقرارها لا يبدو بين يديه إلا في حالة واحدة هي أن يغادر القاعة ويترك الجميع لخلافاتهم، وعندها تسلك الأمور طريقها نحو انطلاقة جديدة للعهد.

الملفت في خطوات الحريري وابتعاده تلك المحادثات التي أجراها، أخيراً، مستشاره جورج شعبان مع ميخائيل بوغدانوف في وزارة الخارجية الروسية وسماعه من المسؤول الروسي الرفيع كلاماً عميقاً حول دعم موسكو المستمر لسيادة واستقرار لبنان.

منصور شعبان

مقالات ذات صلة