لبنان يبدأ خطوات تحمي السعودية.. ضبط المعابر ومنع التهريب!

في اليوم الأوّل، بعد عطلة نهاية الأسبوع، وانفاذاً لمندرجات المبادرة الفرنسية – السعودية لإعادة وصل ما انقطع بين بيروت والرياض، بدأ لبنان خطوات عملية من شأنها ان تحمي المملكة العربية السعودية من مخاطر تهريب المخدرات والكابتاغون عبر المعابر اللبنانية جواً أو براً أو بحراً، وذلك من خلال إنشاء مديرية لمنع التهريب، بمشاركة الأجهزة الأمنية المعنية كافة.

وحضر هذا الملف إضافة إلى ملفات أخرى خلال الاجتماع الصباحي بين الرئيسين ميشال عون ونجيب ميقاتي.

وافادت مصادر مطلعة لـ«اللواء» أن الرئيس ميقاتي اطلع الرئيس عون على تفاصيل الأتصال الذي أجراه معه الرئيس الفرنسي وولي العهد السعودي وناقشا طبيعة البيان الفرنسي – السعودي المشترك والخطوات المستقبلية.

كما أشارت إلى انهما بحثا في مرحلة ما بعد استقالة الوزير قرداحي وتسلم الوزير الحلبي وزارة الاعلام بالوكالة دون معرفة ما إذا كان هناك من تعيين بديل أو أن هناك تريثا ما في انتظار الوضع, على أن ما من دلائل بعد على وجود رغبة في تعيين البديل قبل حلحلة ملف مجلس الوزراء والذي يبدو أن عودة جلساته لا تزال غير محسومة في انتظار ما قد يتبلور في قضية المحقق العدلي طارق البيطار، الذي ينتظر لاستئناف تحقيقاته أو عدمها قرار محكمة التمييز في دعاوى ردّ المحقق العدلي.

وعلمت «اللواء» ان الرئيسين اتفقا على آلية لتفعيل العمل الوزاري لإنجاز الملفات والقضايا المطلوبة، وسط رهان على توقع استجابة السعودية ودول الخليج الاخرى لمبادرة الامير محمّد بن سلمان والرئيس ماكرون بإعادة السفراء الى بيروت ليتم الحوار المباشر حول الاجراءات المطلوبة وفي اجواء غير ضاغطة.

وتجلت الاجراءات الحكومية في اجتماع الرئيس ميقاتي مع عدد من الوزراء المعنيين ضم وزراء: الدفاع العميد موريس سليم، الداخلية بسام مولوي، الخارجية عبدالله بو حبيب، الزراعة عباس الحاج حسن والصناعة جورج بوشكيان ، المدير العام للجمارك ريمون خوري، الهيئات الاقتصادية برئاسة محمد شقير، وإتحاد مجالس رجال الأعمال اللبنانية – الخليجية. وافيد ان ميقاتي قال للمُجتمعين «إنّ السعودية ودول الخليج ضاقت ذرعاً من قول الشعارات وعدم التنفيذ».

وبعد الاجتماع، قال وزير الداخلية: اجتمعنا لمتابعة موضوع التصدير الى المملكة العربية السعودية، وسنقوم باجراءات عملية حول كل ما يمكن ان يهدد علاقتنا مع الدول العربية.

وأضاف: «سأتابع كل الاجراءات القضائية التي تختص بموضوع التهريب ومكافحة المخدرات والكبتاغون. ومطلوب منا جميعاً أن نقوم بإجراءات سريعة لضبط الحدود وكل المعابر، وعلينا ان نصل إلى نتيجة في موضوع التهريب الذي يحصل عبر لبنان وسنكشف عن عمليات تهريب حصلت».

وأضاف مولوي : أوقفنا عملية تهريب أوّل من أمس وتمّ توقيف عدد من المهربين وضبط كميات من الممنوعات.

ورداً على سؤال عن القدرة على ضبط التهريب من المعابر غير الشرعية أجاب مولوي : «هناك إجتماع سأعقده مساء (امس) وسيشارك فيه كل الضباط المعنيين بمكافحة التهريب والمخدرات، من مكتب مكافحة المخدرات والمخابرات والجيش وإدارة الجمارك، وسننشئ مديرية مركزية لمكافحة المخدرات، وهي منصوص عنها في قانون مكافحة المخدرات ولم تُتطبق لغاية اليوم. سنقوم بواجباتنا وعندها يقوى الإقتصاد اللبناني وتزدهر الحركة التجارية، وأتمكن عندها من القول بأن لا شر يصدر من عندنا الى الخارج، وسنعمل أيضاً على ضبط المعابر غير الشرعية.

وحول حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية كشرط اساسي لعودة العلاقات السعودية اللبنانية، قال: نحن ننفذ سياسة الدولة اللبنانية ونؤكد على مصالحها.

وقال شقير بعد الاجتماع: نحن بحاجة لاعادة تصدير للمملكة العربية السعودية وتحدثنا عن طرق جديدة لذلك. فيما قال رئيس جمعية تجار بيروت نقولا شماس: هدفنا تكريس الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وكهيئات اقتصادية نسعى لتحريك عجلة الاقتصاد ونفتح باب التصدير الى السعودية، وقد شخّصنا هذا الموضوع والمشكلة الاكبر تبقى في موضوع الممنوعات التي صُدّرِت من لبنان ونعمل ليعود لبنان منصة لتصدير السلع لا الممنوعات.

وتابع: اجتمعنا لمتابعة موضوع التصدير الى المملكة العربية السعودية وسنقوم باجراءات عملية حول كل ما يمكن ان يهدد علاقتنا مع الدول العربية، ووزير الصناعة ايضاً شدد على هذه الخطوة ومطلوب منا اجراءات سريعة وجدية وسنجري اجراءات متلاحقة في هذا المجال.

بعد ذلك ترأس الوزير مولوي، اجتماعاً أمنياً لتشديد التدابير الأمنية والإجراءات المتعلقة بمكافحة تهريب المخدرات من أو عبر لبنان الى الخارج لاسيما الى المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي، تمهيداً لتشكيل «المديرية المركزية لمكافحة المخدرات».

وتعهّد مولوي بضبط الحدود، مشدداً على «أنّنا لا ولن نقبل بأن يكون لبنان مصدراً لأي أذى يطال اي بلد شقيق أو صديق».

وقال: ان «انجازات القوى الامنية ولا سيما شعبة المعلومات لامعة رغم الظروف الاستثنائية والعملية الاخيرة التي قامت بها من خلال ضبط اكثر من 4 ملايين حبة كبتاغون تعكس الجهد الجبّار على هذا الصعيد والذي يجب ان يستكمل قضائياً وادارياً»، مضيفاً: «أكدت للمجتمعين ان المطلوب هو مضاعفة الجهود المبذولة».

وأشار إلى أنّه «علينا إعادة بناء ثقة الدول العربية بلبنان وذلك عبر منع مرور اي ممنوعات من او عبر لبنان، فالثقة تبنى بالأفعال وليس بالشعارات».

ولفت إلى «أن الدول العربية كانت دائماً الى جانب لبنان وعلينا ان نقوم بواجباتنا كاملة وليس طلب ضمانات مسبقة».

مقالات ذات صلة