خضر: المشاكل في بعلبك الهرمل فردية وليس لها هوية طائفية

أطلقت جمعية “كشافة الإمام المهدي”، بالمشاركة مع “الهيئة الصحية الإسلامية”، وبالتعاون مع اتحاد بلديات بعلبك، حملة التوعية من آفات المخدرات والرصاص الطائش والتدخين، برعاية محافظ بعلبك الهرمل بشير خضر، وحضور نائب رئيس الاتحاد جمال عبد الساتر، رؤساء بلديات، رئيس المنطقة التربوية في المحافظة حسين عبد الساتر ممثلا برئيس الدائرة جابر الرفاعي، مفوض البقاع في الجمعية حسين زين، معاون مسؤول منطقة البقاع في “حزب الله” قاسم فرج وفاعليات.

استهلت اللقاء مفوضة تنمية المجتمع في الكشافة بتول نور الدين، معتبرة أن “منطقة البقاع عصية على الاستسلام، قاسية بوجه الضغوطات، قوية على الصعوبات، ومتمردة على كل التحديات، والبقاع الأبي لم يتوان يوما، عن مكافحة كل أنواع الفساد، وحماية أبنائه من المخاطر التي تهدد حياتهم ومستقبلهم”.

وقالت: “نطلق اليوم الحملة التوعوية على مخاطر التدخين والمخدرات والنرجيلة والرصاص، والدورة التدريبية على هذه الظواهر، لتكون نبتة خير تزرع في أرض البقاع، فتثمر جيلا واعيا”.

ورأت أن “التوعية هي أساس في الوقاية، وخطوة أولى لأي عملية تصد ومكافحة للظواهر والآفات الاجتماعية، على أمل أن تتعاون كل الجهات الفاعلة والجمعيات لتخرج للمجتمع جيلا مثقفا واعيا، لحماية المجتمع من الانحرافات”.

بدوره، قال مدير “الهيئة الصحية” في البقاع عباس معاوية: “تسعى الهيئة إلى تقديم أفضل الخدمات الصحية والرعائية للمجتمع من أجل تحقيق تطلعاته نحو حياة أفضل، مرتكزة على المصداقية والقيم الإنسانية المستمدة من الدين الإسلامي الأصيل، حيث تتبنى القضايا الصحية والبيئية الملحة للفئات المستضعفة، والسعي إلى إنهاء الحرمان والتمييز، كما تهدف إلى المساهمة في رفع مستوى الوعي الصحي والبيئي لدى المواطنين كافة”.

وتحدث المحافظ خضر، فقال: “كنت في الحركة الكشفية خلال طفولتي ومراهقتي، فالحياة الكشفية يتعلم منها الإنسان الكثير من القيم والفضائل”.

أضاف: “القضية التي تتمحور حولها هذه الحملة في مواجهة آفات المخدرات والتدخين والنرجيلة وظاهرة إطلاق الرصاص العشوائي، هي قضايا عملت عليها منذ استلامي مهامي منذ حوالي خمس سنوات، وكنا على الدوام ندعو إلى التكاتف للوصول إلى نتائج إيجابية، وإحدى تلك الآفات المزعجة ظاهرة التدخين عند المراهقين، فنرى الفتيان والفتيات يدخنون النرجيلة في المقاهي والمطاعم والبيوت وعلى مرأى من أهلهم، لذا أصدرت تعميما قبل سنتين لتأكيد تطبيق القانون، بمنع بيع التبغ لمن هم دون سن 18 سنة، ووجهت الإنذار لجميع المقاهي والمطاعم باتخاذ إجراءات بحقها، في حال سماحها للقاصرين بتدخين النرجيلة، وقد يصل الأمر في حال تكرار المخالفة بإقفالها”.

وتابع: “هذه المنطقة قدمت الكثير من الشهداء بوجه الاحتلال الإسرائيلي وبوجه العدو الإرهابي التكفيري، فما قيمة الشهادة لحماية بلجنا ومجتمعنا وناسنا، إذا كان هناك من يقتل برصاص طائش أو نتيجة تعاطي المخدرات؟ لذا عينا جميعا، مسؤولية اتجاه شهدائنا، بأن نكافح هذه الآفات والظواهر السيئة، والرصاص مكانه ليس السماء ولا رؤوس وأجساد الأبرياء، بل مكانه في المعركة بمواجهة أعداء وطننا، وكذلك آفة المخدرات هي محرمة قانونا وشرعا وأخلاقيا وإنسانيا بكل الأوجه، تجارة وتعاطي وترويجا”، داعيا إلى “تضافر كل الجهود لنصل إلى مجتمع سليم معافى”.

وتطرق إلى “الحادثة المؤسفة التي حصلت في نطاق بلدة يونين، والتي وصل كلام محرف عن لساني بخصوصها”، فقال: “بداية نتوجه بالعزاء إلى أهالي الضحايا في هذه الحادثة المؤسفة، وكلهم إخواننا وأولادنا، ونتمنى الشفاء للجرحى، والبيان الذي صدر عني نشرته على صفحتي على الفيس بوك، وكان لي مداخلة على وسيلتين إعلاميتين، والتسجيلات موجودة، وأنا قلت إن بعض الذين كانوا بالإشكال فارقوا الحياة، ونحن نأسف لهذه الخسارة، وإننا لا نريد صب الزيت على النار، لذا لا نريد الدخول في تفاصيل الحادثة، رغم أن الرواية النهائية صارت موجودة عندي، ولكنني لا أريد التحدث عنها، نحن يجب أن نعمل لتهدئة النفوس ومن أجل أن نتخطى هذه المحنة، لأن العائلتين عزيزتان علينا، وهما عائلة واحدة بالنهاية، ونريد تخطي الأمور بأفضل وأحسن حل ممكن، وفي الوقت نفسه التحقيقات مستمرة، ونحن ننتظر نهاية التحقيق بالحادثة لتحديد المسؤوليات ولتحقيق العدالة”.

واستنكر “تعاطي البعض مع الحادثة بنشر النكات والتهكم، والتسجيلات السخيفة والسمجة، والروايات على مواقع التواصل الاجتماعي، هذه الكتابات مردودة على أصحابها، نحن هنا عائلة واحدة، ومنطقة بعلبك الهرمل بالأرقام الوضع الأمني فيها مثل أي منطقة ثانية من لبنان، بل أفضل من مناطق كثيرة في لبنان، والمشاكل التي تحصل في المنطقة هي فردية، وليس لها هوية مناطقية ولا طائفية، وإذا راجعتم الأحداث الأمنية في لبنان منذ سنة حتى اليوم، ستجدون أن بعلبك الهرمل هي أقل منطقة حصلت فيها أحداث أمنية”.

وختاما جرى عرض فيلم وثائقي حول الحملة، التي تحث الأهل على “متابعة أبنائهم ومراقبتهم، خصوصا في ما يتعلق بموضوع المخدرات، وإرشادهم إلى الطرق الصحيحة للتعامل معهم، وإقامة حواجر محبة على الشوارع، توزع أقلاما عوضا عن الرصاص”، وسيتعاون القيمون على الحملة مع اتحاد بلديات بعلبك، لرسم الصور المعبرة التوعوية على الجدران في مختلف قرى المحافظة.

مقالات ذات صلة