هل يدخل مخزومي نادي رؤساء الحكومة؟!

خلال تشكيل الحكومة الحالية، وإثر الصعوبات التي اعترضت الرئيس المكلف حينذاك سعد الحريري وكثرة المطالب التعجيزية التي تقدم بها أكثر من فريق، راود الأخير شعور بـ “القرف” واتجاه للاعتذار عن تولي المهمة. وقيل – على ذمة رواة مطلعين ومواكبين لحركة الحريري – ، أن الرجل سيتلفظ باسم رئيس “حزب الحوار الوطني” النائب فؤاد مخزومي كمرشح من قِبله لتأليف الحكومة التي يُطلق عليها حكومة العهد الأولى. الا أن الأوضاع ما لبثت أن تبدلت لصالح الحريري الذي تمكن من ولادة حكومته وإن بعد جُهدٍ جهيد، وبالتالي طويت معها فكرة “البديل”.

هذه المعلومات بقيت طي الكتمان. ولم يتم التثبت من صدقها، وإن كان هناك من لفت أنه في حال صحة هذه الرواية فان السؤال البديهي الذي يراود المرء هنا لماذا لم يسمِ الحريري واحداً من ثلاثة لخلافته، أي فؤاد السنيورة وتمام سلام ونجيب ميقاتي، الذين شكلوا في الآونة الأخيرة منظومة رؤساء الحكومة السابقين، التي تواكب رئيس الحكومة وتشدّ أزره كلما لاح في الأفق ما يستدعي ذلك، خصوصاً على صعيد صلاحيات الرئاسة الثالثة.

واذا كان ما تقدم يعود الى أشهر مضت فان ما جرى قبل أيام يُحيي الذاكرة بعض الشيء. إذ مع احتدام الخلاف حول كيفية معالجة قضية “قبرشمون”، بين فريق مطالب باحالتها الى المجلس العدلي وفريق رافض لذلك كلياً، طلع النائب السابق الدكتور مصطفى علوش عضو المكتب السياسي في ” تيار المستفبل” بحديث يلوّح بامكانية اقدام الرئيس الحريري على الاعتكاف أو الاستقالة من رئاسة الحكومة. وقد لاقاه في ذلك رئيس “حركة التغيير” ايلي محفوض الذي أكد من على شاشة ” M.T.V” أن استقالة الحريري حتمية وسيعلن عنها بين لحظة وأخرى.

واللافت هنالك أن مصادر “بيت الوسط”، التي نفت هذا الخبر، ذكرت أن وراءه من يتمنون ذلك، محملة الفريق المعارض للحريري نشره واذاعته. فيما الواقع أن مصدره جاء من داخل أهل البيت و”التيار الأزرق”!.

مهما يكن الأمر فان الكلام عن استقالة وان همساً، أثار فضول البعض من سياسيين واعلاميين، راحوا يتبادلون الأسماء المرجحة لتولي تشكيل الحكومة بعد الحريري. وجاء في مقدمها رؤساء الحكومة السابقين مع ترجيح كفّة الرئيس نجيب ميقاتي على الاسمين الآخرين (السنيورة، سلام)، فيما أضيفت هذه المرة أسماء أخرى جديدة، بينها النائب نهاد المشنوق، الذي لم يخفِ يوماً رغبته في دخول السراي من بابها الواسع. والنائب مخزومي، ابن بيروت الذي خاض معركة انتخابية قاسية وتمكن من الفوز بها. وأثبت حتى الساعة حضوراً برلمانياً فاعلاً، ناهيك عن مواكبته الدؤوبة للأحداث والمجريات على الساحة اللبنانية والتي لا يدع واحدة تمر الا ويدلي بموقفه منها.

واذا كانت العلاقة بين الحريري والمشنوق غير سوية في الوقت الراهن كما يُشاع، الأمر الذي يستبعد فيه طرح اسم الأخير لدخول نادي رؤساء الحكومة، فان الاسماء الثلاثة الباقية (ميقاتي – السنيورة – سلام) حاضرة دوماً، وان كان هناك في مراكز القرار المحلي وخارج الحدود من يود الاتيان بـ “وجوه جديدة” على غرار مخزومي المعروف بامتلاكه شبكة علاقات عربية وأجنبية على أعلى المستويات. ناهيك عن احتضان شرائح كبيرة من أبناء بيروت له، كونه في طليعة من يحمل همومها كما تبين. لذلك يلقى مخزومي ترحيباَ من أبناء المناطق اللبنانية الأخرى، الذين تواصل معهم أيضا سواء في البقاع أو في الجنوب (زيارته صيدا) أو في الشمال، الذي يُسجّل له أنه كان أول نائب من خارج طرابلس  يقصد المدينة اثر العملية الارهابية التي تعرضت لها عشية عيد الفطر المبارك الأخير، حيث اطلع على تفاصيلها وتفقد الأماكن التي كانت مسرحاً لها واستمع الى المتضررين جراءها الذين حمّلوه أمانة السعي للتعويض عن الخسائر التي لحقت بهم ليلة العيد.

أخيراً تجدر الاشارة الى أن بالاضافة  للأسماء الواردة أعلاه ثمة اسم جديد دخل على الخط وهو اللواء أشرف ريفي الذي زار قبل أيام مفتي الجمهورية اللبنانية السابق الشيخ محمد رشيد قباني وأعلن عن نيته لمصالحته مع الرئيس الحريري فيما أوردت وسائل إعلام أنه يطمح أيضاً لدخول النادي المذكور.

(الانتشار) 

 

مقالات ذات صلة