“اللقاء التشاوري”: لاعتماد الكفاءة في التوظيف والتعيين

التحريض العنصري على اللاجئين غير مسؤول ومجلس النواب المكان الصحيح لتفسير الدستور

تقدم “اللقاء التشاوري” الذي انعقد في دارة الرئيس عمر كرامي ببيروت من المؤسسة العسكرية وقائدها والضباط والعسكريين مهنئاً بعيد الجيش، وتوقف عند حلول الذكرى مع تراجع الهمّ الاساسي المفترض لدى الحكومة والمسؤولين بمعالجة الوضع الاقتصادي والمعيشي للناس وبروز خطاب طائفي خطير، ورأى برفض البعض تعيين الناجحين في امتحانات مجلس الخدمة المدنية بحجة ان التوزيع الطائف هو سعي غير مشكور.

انعقد “اللقاء التشاوري” في دارة الرئيس عمر كرامي في بيروت، حضره وزير الدولة لشؤون التجارة الخارجية حسن مراد، والنواب: عبد الرحيم مراد، فيصل كرامي، عدنان طرابلسي، الوليد سكرية وجهاد الصمد.

وأصدر المجتمعون بيانا تلاه النائب كرامي وفيه:

بداية، يصادف اليوم الاول من آب العيد الرابع والسبعون للجيش اللبناني، ونتقدم من المؤسسة العسكرية ومن قائد الجيش ومن كل الضباط والعسكريين بأحر التهاني. ان عيد الجيش هو عيد لكل لبنان، وعيد التضحية والشرف والوفاء من اجل بقاء واستمرار لبنان..

في الوقت الذي ينشغل فيه اللبنانيون بهمومهم الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية ولا سيما بعد اقرار الموازنة في المجلس النيابي، اتت المفاجأة من حيث لا ننتظر اذ تراجع الهمّ الاساسي المفترض لدى الحكومة والمسؤولين بمعالجة الوضع الاقتصادي والمعيشي للناس وبرز على السطح خطاب طائفي خطير ابسط ما يقال عنه انه يهدد ما تبقى من صمود هش في هذا المجتمع وعن اعادة النقاش عبر اثارة موضوعات تتعلق بالدستور وبتفاسير جديدة للمواد الدستورية وكل ذلك في ظل غياب غير مسبوق للحكومة التي ارتأت ان مصلحة لبنان واللبنانيين ان توقف اعمالها وكأنها بذلك تنفي عن نفسها الشرعية الوحيدة التي تجيز وجودها.

ومن هنا نثمّن قرار رئيس الجمهورية بنقل هذا الجدال غير الصحي الى المؤسسة الدستورية الام اي مجلس النواب والمخوّل وحده بتفسير الدستور والتعامل بمسؤولية مع كل الموضوعات الخلافية بين اللبنانيين، وعليه ان اللقاء التشاوري يرى التالي:

اولا، اننا نرى ان الدستور اللبناني وبعد اتفاق الطائف قد نصّ على المساواة في الحقوق والواجبات بين اللبنانيين كما نصّ على اعتماد الكفاءة والاختصاص في التوظيف والتعيين، كما اعتمد في المرحلة الانتقالية التي نحن في صلبها والتي بدأت منذ اقرار اتفاق الطائف وتستمر حتى الغاء الطائفية السياسية، واعتمد توزيع الرئاسات الثلاثة بين الطوائف الاساسية والمناصفة في السلطات السياسية اي مجلسي النواب والوزراء وموظفي الفئة الاولى في الدولة مع مراعاة الكفاءة، كما اعتمد مبدأ الكفاءة فقط في باقي الوظائف والتعيينات.

لذلك، يرى المجتمعون ان رفض البعض تعيين الناجحين في امتحانات مجلس الخدمة المدنية بحجة ان التوزيع الطائفي لهؤلاء الناجحين لا يراعي المناصفة بين المسلمين والمسيحيين التي نصّ عليها الدستور انما هو سعي غير مشكور.

ثانيا، ان تحويل قانون العمل اللبناني الى وسيلة مشبوهة أتت في غير توقيتها المناسب لايقاظ كل هذا الكم من التحريض العنصري على الاخوة الفلسطينيين اللاجئين في لبنان انما هو عمل غير وطني وغير مسؤول. وهنا يشدد المجتمعون بأنهم مع تطبيق القوانين اللبنانية حرفيا ولكن بوعي وبحكمة وبوطنية وبمسؤولية، وفيما يتعلق بالعمالة الفلسطينية تحديدا، والواقع يقول ان الاستقرار الاجتماعي الفلسطيني هو جزء اساسي من الاستقرار الوطني اللبناني وان التلاعب في هذا الاستقرار يعرّض الوطن الى اخطار جدّية وبالتالي فإن الحكمة تقضي بالتطبيق الحسن للقانون عبر اصدار المراسيم التطبيقية للمواد 128 و129 من قانون العمل والضمان الاجتماعي.

ثالثا، ان اللقاء التشاوري وعبر اصراره على التمثّل في الحكومة الحالية اظهر لكل اللبنانيين بأنه الاحرص على حقوق الطائفة، وان الوزير الذي يمثله في هذه الحكومة هو الذي كسر بدعة الثلث المعطّل لدى اي طرف من الاطراف لصالح تمثيل شريحة واسعة من المواطنين السنة في كل لبنان الذين لا ينتمون الى تيار المستقبل.

مقالات ذات صلة