لا حرب ولا سلم بين أميركا وإيران وضرب إسرائيل مشروع

====كتب جهاد أيوب 

الطائرة الأميركية التي تم إسقاطها من قبل القوات الإيرانية خرجت من الامارات، وأبلغت إيران غاضبة هذه الحقيقة للإمارات، واضعة أمامها العديد من الخيارات العسكرية الحاسمة، وكلها تشكل مصائب على الامارات…وبسرعة البرق ابرقت الامارات وفودها العسكرية والمخابراتية والدبلوماسية “حبل الوفود الاماراتية سيزداد في إيران”، وبدورها إيران لم تدجل، وتكذب بل كانت شفافة، وأوضحت لهم مسؤوليتهم جراء ما حدث وما سيحدث وبناء عليه أعادت الإمارات حساباتها وأولها كان بدئ الإنسحاب التدريجي من اليمن حيث الغضب السعودي!

كما أبلغت إيران الزعامات الإماراتية بأن تبلغ القيادة الأميركية ومن يهمه الأمر أن أي ضربة تطالها سيكون الرد أولاً ومباشراً على إسرائيل ودون انقطاع، ومن ثم مواقع خليجية محددة وتطالها إيران بسهولة!

هذا الكلام المباشر أخذ بجدية من قبل المعنيين، لا بل النظام الإماراتي وحتى السعودية تأكدا لهما أن أميركا ستقف متفرجة إذا ردت إيران، وبالطبع هكذا أنظمة مغرقة بأحضان العم سام لا تستطيع التحرر والبحث عن مصالحها خارج أميركا!

إن أميركا هي أكثر أنظمة العالم تفهماً لجدية إيران، وأن ما كانت عليه إيران سابقاً يختلف كلياً على ما هي عليه اليوم على كل أصعدة بناء الدولة والمجتمع والعلم والقوة، من هنا نجد أميركا مؤمنة بأن الأمور لن تبقى معلقة – لا حرب ولا سلم – لذلك أميركا اليوم بحاجة إلى التفاوض مع إيران، واتصلت بالعديد من الشركاء، وحتى بمن هم على وفاق استراتيجي مع إيران ومنهم حزب الله للتوسط لها بفتح نوافذ دبلوماسية مع إيران!

غالبية العاملين بالشأن الدبلوماسي مع أميركا يدركون أن ترامب يسعى جاهداً إلى فتح نوافذ مع إيران وبكل الوسائل، وما يصرح به هنا وهناك من جعجعات إنما إرضاء للمال الخليجي، وأخذ ما يحلوا له منهم بحجة المحافظة على أمن منطقة الخليج وبالتحديد السعودية والإمارات!

تسعى أميركا بجدية إلى لقاء مع إيران، ومقتنعة بحزم بأنه لا بد من تسوية سريعة حفاظاً على عودة ترامب إلى رئاسة الجمهورية الأميركية، وبمجرد إصابة جندي أميركا في المنطقة يعني سقوط ترامب!

مقالات ذات صلة