دعموش: ما حصل في الطيونة خطير لان هدفه جر البلد إلى حرب أهلية

شدد نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الشيخ علي دعموش ‏خلال خطبة الجمعة على أن “ما حصل في الاسبوع الماضي في الطيونة ليس أمرا بسيطا بل أمر خطير وكبير لانه كان المطلوب استدراجنا وجر ‏البلد الى حرب اهلية حقيقية، ولولا أهل الصبر والبصيرة لكان لبنان اليوم يشتعل بنار الحاقدين”.
وقال: “لقد سمعنا منذ حادثة الطيونة من مسؤولي حزب القوات اللبنانية ‏ورئيسه المجرم الكثير من الأكاذيب والاتهامات والترهات حول ما جرى .‏ساعة ان ما جرى كان دفاعا عن النفس، وساعة انه كان لصد غزوة حزب ‏الله على عين الرمانة، وساعة ان ما حصل كان ميني 7 ايار، وساعة ان ‏السلاح الذي استخدم في المجزرة موجود بايدي الناس وفي كل بيت وليس سلاح تنظيم عسكري وغير ذلك من الاتهامات والمبررات الواهية ‏والسخيفة. لكن كل هذه الاكاذيب والترهات التي ساقها هؤلاء لتبرير المجزرة التي ارتكبوها لا تنطلي على احد، ولن تخفي حقيقة ان ما جرى ‏كان مخططا له مسبقا، وانه نفذ عن سابق تصور وتصميم، وان من نفذ ‏المجزرة كان محترفا ومصمما على القتل، وان المسؤول الاول والاخير عما ‏جرى هو القوات اللبنانية فهي من ارتكبت هذه المجزرة، وان القتل بهذه ‏الطريقة وبهذا الحجم كان يراد منه استدراجنا لردود فعل وجر البلد لحرب ‏اهلية وفوضى شاملة، الهدف منها استنزاف المقاومة وانهاكها وتشويه ‏صورتها وايجاد الذرائع لوضع سلاحها على طاولة التفاوض، والتأسيس لواقع سياسي جديد في لبنان”.

أضاف: “هذا هو الهدف لكن حزب الله لم ينجر ‏الى رد فعل من النوع الذي اراده مرتكبو المجزرة، ولملم جراحه واحتكم ‏للدولة لتحقق في الحادثة وتحاسب القتلة والمجرمين، وبالتالي أفشل وبالتالي أفشل ما كانت تخطط له القوات ورئيسها ومن وراءهم. إن حزب الله ليس في وارد الانجرار الى حرب داخلية، لا من قريب ولا ‏من بعيد ليس لانه عاجزاو غير قادر، بل لانه حريص على البلد وأمنه واستقراره وسلمه الاهلي وعيشه المشترك، ولان مشروعه هو مواجهة ‏اسرائيل واعتداءاتها واطماعها وحماية لبنان وليس مواجهة احد في ‏الداخل، وحزب الله يعي تماما ان اي حرب داخلية ستشكل بديلا للعدو ‏للنيل من المقاومة بعدما فشلت كل حروبه ومؤامراته على المقاومة”.

ولفت الى ان “حزب القوات ورئيسه المجرم يحاول جاهدا اقناع المسيحيين ‏في لبنان بان حزب الله عدوهم، وانه يريد ان يغزو مناطقهم ويفرض ارادته ‏عليهم، وهذه اتهامات كشف كذبها وبطلانها سماحة الامين العام لحزب ‏الله بالوقائع والادلة في خطابه الاخير، ونحن على ثقة بان معظم ‏المسيحيين في لبنان يعرفون ما قاله سماحة الامين العام، ولديهم مخاوف من حزب القوات ولا يرغبون ان تفرض القوات مجددا عليهم تجربتها وتاريخها وتكرر تجربة الحرب الاهلية بل ان الكثير من المسيحيين يدركون ‏ان حزب القوات هو اكبر خطر عليهم”.

ورأى أن “حزب القوات يريد بأكاذيبه ومغامراته وإجرامه تقديم نفسه للأميركي وحلفائه كعميل يمكن الرهان عليه في مواجهة حزب الله، ليلقى الدعم المناسب منهم، وكحام وحيد للمسيحيين يدافع عنهم ويحرص ‏على مصالهم وتحصيل حقوقهم والهدف هو رفع نسبة تأييده وشعبيته في ‏الشارع المسيحي وتحسين نتائج انتخاباته ، لكن من كان تاريخه حافلا ‏بقتل المسيحيين في لبنان في وقائع مشهورة يعرفها كل اللبنانيين لا ‏يمكن ان يكون حاميا او حريصا على المسيحيين في لبنان بل يحاول ‏باكاذيبه استخدام المسيحيين ليكونوا وقودا ومعبرا لمشروع زعامة يطمح ‏اليها حزب القوات ورئيسه الفاشل”.‏

وختم: “اليوم الخلاصة التي قدمها حزب القوات ورئيسه للبنانيين من ‏خلال تصريحاتهم هو تبنيهم الكامل لما جرى في الطيونة واعترافهم بانهم ‏مليشيا مسلحة، وهذا يستدعي من الدولة والاجهزة الامنية والقضائية استدعاءهم والتحقيق معهم ومحاسبتهم باعتبارهم عصابة مسلحة ارتكبت اعمالا اجرامية وتسببت بقتل وجرح الابرياء وترويع المواطنين وعرضت الامن والسلم الاهلي للخطر”.‏

مقالات ذات صلة