مارون الحلو: صفير دافع بشجاعة عن وطن أحبه بشغف

نعى النقيب المهندس مارون الحلو البطريرك الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير بكلمة قال فيها: “بغيابك، ولا أقول رحيلك، يطوي لبنان صفحة تميزت بمواقفكم الشجاعة والحكيمة والصلبة في أحلك محطة من تاريخ لبنان الحديث، كنت الصوت الصارخ في خدمة الكنيسة لأكثر من 70 عاما، ومدافعا عن وطن أحببته بشغف، ومؤمنا بالعيش المشترك بأن لبنان، كما قال القديس يوحنا بولس الثاني، هو أكثر من بلد، إنه رسالة”.

واضاف: حملت جراح الوطن عندما كان يئن من أهوال الحرب، فكنت وطنيا بلا منازع حيث جعلت من الصرح البطريركي في بكركي محطة للتشاور لكل السياسيين اللبنانيين والعرب والأجانب. واجهت الوصاية بعناد وصلابة، وكانت المصالحة التاريخية في الجبل مع وليد جنبلاط العام 2011، المحطة التي أسست لعودة المسيحيين ولوصل ما إنقطع بين ابناء الوطن”.

وتابع: “من أقوالك الوطنية المعبرة: “الضمير لا يتنقل بالبريد السريع، والموقف ليس فندقا ننام في رحابه كلما ضاقت بنا الأرض، والمبادئ لا تعرف صيفا وشتاء فوق سقف واحد، أنا بطريرك الموارنة، ضمير لبنان وحامل مجده ورسالته، سأنام في العراء، أفترش الأرض وألتحف السماء، وأهرول نحو الله بلا ضجيج، وليسمع العالم، كل العالم، لسنا عابرين في هذا الشرق، نحن قديسوه وصانعو مجده وخزان كرامته”.

وختم: “شكرا لك يا أرزة إحتضنت عواصف أبنائها بحب وصمت، اذكر لبناننا المتألم عند الآب السماوي لتكون له قيامة جديدة، وستبقى أيقونة الجهاد الحسن في تاريخ لبنان”.