كرامي في لقاء شعبي: جوعوكم وفعلوا أشنع مما فعل هولاكو ببغداد قدرنا النضال والخطوة الاولى استرجاع طرابلس صوتها وحضورها عبر كتلة نيابية

لبى رئيس “تيار الكرامة” النائب فيصل كرامي دعوة الناشط خلدون حجازي واهالي منطقة الحارة البرانية في طرابلس الى المشاركة في اللقاء الشعبي في منطقة الحارة البرانية الذي شهد مشاركة كثيفة من كل المناطق الطرابلسية، وتخللته كلمتان للشيخ محمود الزاهد وللمضيف حجازي.

وكانت كلمة الختام للنائب كرامي، قال فيها: “ماذا يمكن لشخص مثلي إسمه فيصل عمر عبدالحميد كرامي ان يقول وهويزور حارته وحارة أهله، حارة البرانية وعقبة المفتي؟ فعليا أصدق كلمة يمكن ان أقولها أنا فيصل عمر عبد الحميد كرامي “مشتقلكن”.

واضاف: “مشتاق الى صوتكم العالي، الى رأسكم المرفوع، الى صورة البكباشي جمال عبدالناصر تتصدر صالون كل بيت من بيوتكم، مشتاق الى المفتي عبدالحميد كرامي الذي احببتموه ومنحتموه الثقة الكاملة وقلتم له: كن قويا في الدفاع عن الحق
وفي ظهرك اناس شرفاء وأقوياء”.

وتابع: “مشتاق الى الشهيد رشيد كرامي الذي كان يعرفكم بيتا بيتا وإسما إسما وإذا تغيب واحد منكم عن المشاركة الاسبوعية في اللقاء الذي يجمعه مع الاهالي في كرم القلة أو في بقاعصفرين، كان يسأل عنه بالاسم أبو محمد أو أبو عمر أو أبو أكرم وشاهينده ويرسل من يطمئن الى الغائبين”.

وقال: “كم أشتاق الى أبي عمر كرامي الذي كان يقول لي ويردد: نحن لا نملك ثروات “ما بتاكلها النار”، ولا علاقات دولية، ولكن لدينا في كل زاوية في التبانة والقبة والبرانية وباب الرمل وكباب الحديد علاقات أخوة ومحبة وثقة أكبر من كل الثروات. كان هم عبد الحميد ورشيد وعمر ان تبقى طرابلس في المقدمة وتبقى رأسا في المعادلة اللبنانية، ولهذا السبب تمت محاربتهم كي تصبح طرابلس تابعة لتيارات واشخاص من خارجها”.

وأضاف: “بعد الاستقلال والحرب الاهلية والطائف، بدأ عصر جديد سموه عصر الانماء والإعمار، عمروا بيروت وهدموا طرابلس، تسلموا لبنان عليه أقل من مليار دولار دين وبدأوا بالاستدانة بالمليارات، الدين الذي ذهب اكثر من 90 في المئة منه هدرا وفسادا للجيوب وللمحاسيب.

ما كان عمر كرامي ليوافق على هذه السياسة أبدا، وهو، على كل حال، عارضها كل حياته وبكل قوته.

المهم كان يخطط وينفذ في طرابلس سياسة رديفة هدفها ضرب كل عناصر قوتها. لماذا تكون طرابلس أم الفقير؟ يجب ان تصبح هي والضنية والمنية وعكار مدن الفقراء، ونجحوا. واصبحت طرابلس أفقر مدينة على المتوسط.

ولماذا تكون طرابلس العاصمة التانية؟ يحب تفريغها من كل قواها الحية الاقتصادية والإجتماعية والعلمية والثقافية لتصبح مدينة التخلف. ونجحوا وصارت طرابلس في الإعلام الغربي قندهار لبنان. شوهوا هويتها وتاريخها وحقيقتها. يجب تقزيم بيوتاتها وزعاماتها وتركيب نواب “الصدفة” ونواب التبعية لخارج طرابلس، وعليها ان تخسر قرارها وحضورها في المعادلة السياسية والادارية في لبنان، و نجحوا. وصارت طرابلس “صفرا الى الشمال”.

وتابع: “اليوم أنتم جائعون، يا “عيب الشوم عليهم” الذين جوعونا وفعلوا أشنع مما فعله هولاكو ببغداد.

اليوم أنتم تتكلمون وليس انا، كيف قضيتم شهور الصيف بلا كهرباء، تنامون على السطوح والشرفات وأحيانا على الطرقات.
اليوم انتم تعرفون ان اشتراك الكهرباء بمليون ونص مليون ليرة على الأقل، وعلبة الدواء ب 200 او 300 ألف حدا الادنى، وحتى كيلوغرام البندورة ب 20 ألف ليرة!”.

وقال: “يمكن أحدكم ان يقول فيصل كرامي جاء ليقول هاتين الكلمتين وهدفهما الانتخابات، ثم يعود الى قصره أو يخته أو طائرته الخاصة ويغادر الى لندن أو باريس.

كلا، أنا لا املك قصورا ولا يخوتا ولا طائرات، انا لا أملك سوى إستثمار واحد اسمه طرابلس، فاذا لم تعد الى طرابلس كرامتها ولم تعد مدينة الكرم والكرامة أكون قد فشلت في حفظ الامانة، امانة عبد الحميد ورشيد وعمر”.

وتوجه الى الحاضرين: “أنا أدعوكم الى الإيمان بأنفسكم، بعد الإيمان بالله عز وجل، والإيمان بانتصار الحق على الباطل”.

وأضاف: “اليأس ممنوع والاستسلام ممنوع، ولن نقبل بالمذلة وبالحلول الترقيعية. وبالتالي قدري وقدركم العودة إلى النضال، تحديدا النضال السلمي وتحت سقف القانون وبالوسائل الديموقراطية المتاحة وأهمها الانتخابات التي ستجري بعد أقل من 6 شهور. الحل في لبنان وليس خارجه، مع احترامي لكل عواصم العالم ولكل الدول المعنية بالشأن اللبناني. لكنني أقول وأكرر أن الحلول الحقيقية للبنان تنبع من حاراته، من حارة البرانية في طرابلس ومن كل الحارات البرانية في كل محافظات لبنان يبدأ التغيير وينطلق. بالنسبة الى طرابلس أقولها، ومن دون أي تردد، إن شعاري الوحيد هو طرابلس اولا، ونحن لن نتسول ولن نشحذ من احد. نحن نريد حقوقنا في هذه الدولة، وحقوقنا نستردها بأيدينا وبأيدينا فقط. أول خطوة في هذا المسار النضالي هي إن تسترجع طرابلس صوتها وحضورها عبر كتلة نيابية طرابلسية. يعني لن نكون ساحة مستباحة لتنصيب نواب نسينا أسماءهم وأشكالهم”.

وختم: “لا شك أننا أمام ايام صعبة، ولكن الصمود واجب، والصمود هذه المرة ليس مجرد بطولة بل هو دفاع عن آخر ما تبقى من حياة كريمة.

قدرنا أن نصمد وان نحافظ على مجتمعنا بأقل الخسائر والمعاناة الممكنة. ونحن كطرابلسيين لدينا تجربة في طريقة مواجهة المصاعب بالتكافل والتضامن والأخوة والجيرة”.

مقالات ذات صلة